Chercher blog.co.uk

Archives posts pour: Juillet, 2006
  • الرجال ينتحرون.. والنساء أكثر عرضة للأمراض العصبية

    الرجال ينتحرون.. والنساء أكثر عرضة للأمراض العصبية

    بيّنت إحصاءات طبية جديدة أن الرجال أكثر ميلا للانتحار، بالرغم من تمتعهم بصحة عقلية أفضل من النساء. ويقول خبراء الصحة العقلية: إن ذلك يرجع إلى أن الرجال يتحرجون من طلب المساعدة عند مواجهتهم لأي مشكلة بعكس النساء.

    وحسب تقرير مكتب الإحصاءات الوطني الذي يحمل عنوان "التركيز الاجتماعي على الرجال" فقد تبيّن أن معدل الانتحار بين الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 - 24 عاماً، ارتفع من أكثر من الضعف إلى 16 لكل 100 ألف من السكان منذ عام 1971م، وتزايد عدد حالات الانتحار في مجموعة الأعمار من 25 - 44 إلى 26 لكل 100 ألف. أما عند النساء في فئة 15 - 24 فقد ارتفع إلى 4.1 لكل 100 ألف في 1999م و6.5 لكل 100 ألف لفئة 25 - 44 من العمر.
    وأظهر المسح الاجتماعي الحديث لمؤسسة الصحة العقلية أن السيدات أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات العصبية مثل الاكتئاب والقلق والوسواس القهري وأنواع متعددة أخرى من حالات الخوف والفزع مقارنة مع الرجال، حيث أصيب 135 رجلا من كل ألف بنوع معين من الاضطرابات العصبية في عام 2000م مقابل 194 سيدة من كل ألف، وخاصة بين فئات الشباب من عمر 16 - 24 عاما.
    وتعتبر الأمراض الدورية والقلبية كالسكتات والجلطات أكبر مرض قاتل بين الرجال، حيث شكلت 40 في المائة من الوفيات في عام 1999م ويحتل السرطان المرتبة الثانية حيث شكل 25 في المائة من جميع وفيات الذكور في تلك السنة وكانت 3 في المائة منها بسبب سرطان البروستات بينما كانت الأمراض السرطانية هي القاتل الرئيس الأول بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 35 - 74 عاما.
    أما بالنسبة لمعدل الحياة المتوقع فقد زاد بين الرجال من 69.2 سنة في عام 1972م إلى 75 عاما في عام 1998م وإلى 80 عاما بين السيدات. كما أظهرت الإحصاءات أن الشباب من الرجال أكثر عرضة للوفاة من الشابات بسبب الحوادث المرورية

  • الأطفال المشردون... غياب تماسك الأسرة يعني كارثة

    الأطفال المشردون... غياب تماسك الأسرة يعني كارثة

    يفوق التعداد السكاني في البلدان العربية بما في ذلك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 300 مليون نسمة نصفهم أطفال، لدا فالمسؤولية تتعاظم ، في إطار العمل على ضمان أسلوب معيشة أفضل لهم، فمع تسارع وتيرة النمو الحضري في المنطقة بمعدلات عالية تتفاقم المشكلات خصوصاً تلك المتعلقة بفئة الأطفال ، حيث يواجه العديد منهم مخاطر الفقر والبطالة وعدم توافر الغذاء والسكن الملائم والخدمات الصحية والتعليمية الأساسية .

    كما أن نسبة منهم أيتام ومعاقين ، وتقضي فئة أخرى منهم معظم وقتها خارج المنزل ، بحثاً عن لقمة العيش ، فتؤدي أعمالاً شاقة وتتعرض للكثير من المخاطر والاعتداءات.
    وبالرجوع إلى هؤلاء الأطفال المشردين نجد أن غالبيتهم جاء إما نتيجة زواج لامرأة من رجل يكبرها بعشرات السنين ، و سرعان ما يعجز بعد سنوات قليلة، ويحتاج لمن يوفر له الدواء والغذاء، وعندما يزداد المرض والجوع، لا تجد الأم بدا من أن تطلق أولادها للشوارع، بعد تلقينهم أساليب التسول، ومد اليد، والبكاء لاستعطاف المارة، و يجوبون الشوارع حفاة ونصف عراة، ويعودون في المساء إلى أمهم يلقون شقاء يومهم في جحيم حضنها.

    أو نتيجة لعائلة تشردت بأكملها بعد أن قتلت الأم زوجها بالتآمر مع عشيقها، وبعد أن سجنت الأم وعشيقها لجأ الأولاد إلى الشوارع الذي وجدوا من رصيفه مكانًا يرتزقون من مخلفاته يبيعون الجرائد والعلكة (اللبان) والدخان، ويمسحون زجاج السيارات.
    مثل هذا الأمر ليس ضربًا من الخيال، وإنما من واقع الحياة، التي تلفظ أطفالاً هم ضحية غيرهم، ليتشردوا على طرقاتها يطلبون المال، وكسرة الخبز، وسريرًا من "طروطوار" وغطاء من هواء.

    ويتمركز معظم هؤلاء الأطفال المشردين، لأسباب كثيرة وعديدة، في الساحات العامة ومواقف السيارات والشوارع الرئيسية التي ترتادها الطبقات الميسورة، خاصة أمام المطاعم؛ لإحراج طالبي الوجبات بالجوع والعوز، وذلك في محاولة إجبار الناس بالطرق المختلفة لإعطائهم ما يريدونه.
    ومن مظاهر هذه الآفة الاجتماعية اندفاع الأطفال عند إشارات المرور لمسح زجاج السيارات، مقابل مبلغ يصبح ممتازًا في الساعات الأخيرة من النهار، أو بيعهم بعض الأشياء التي قد لا تعطي مردودًا ماديًا، لكنها بمظهرها هي نوع من التسول، زد على ذلك المشهد الذي بات جزءًا من الأسواق العامة، وزوايا الشوارع ومنعطفات الطرق، الذي نرى فيه رجلاً أو امرأة، وبجانبهما طفل صغير يغيب لونه من شدة الأوساخ العالقة به، يرددون عبارات يستعطفون بها المارة، ويطلبون المساعدة لهذا الطفل اليتيم أو المريض أو المعتوه، والذي غالبًا ما يتم استئجاره، لممارسة هذه المهنة.

    أما على أبواب المساجد فهم يتجمعون في أوقات الصلاة خصوصا أيام الجمعة، مرددين عبارات الخنوع والذل والرحمة بحالهم.
    والمظهر الآخر من التسول المقنع، هو الذي يقبل فيه عدد من الأطفال على نبش أكياس القمامة وتمزيقها للحصول على العلب المعدنية، التي يبيعونها إلى المعامل لإعادة تصنيعها. والمشكلة أنه لم تعد تقتصر الحالات على أمور فردية، فقد ثبت أن بعض أطفال التسول هم تابعون لبعض العصابات المنظمة، حيث يظهر من يستغل هؤلاء الأطفال المشردين في عمليات التسول، أو في عمليات إجرامية كالسرقة.

    لدا، فالمسؤولية أولا تقع على الأسرة التي يفترض أن تقدم الرعاية اللازمة لأفرادها، لتكوين إنسان سليم يتمتع بنمو جسمي ونفسي وعقلي، وتقع ثانيا على نظم وأخلاقيات المجتمعات المعاصرة بجوانبها الاقتصادية والسياسية، والتي بدا واضح التناقض بين خطابها الأخلاقي وممارساتها الفعلية.

  • امتهنهم الفقر ... فامتهنوا مسح الأحذية

    امتهنهم الفقر ... فامتهنوا مسح الأحذية

    هناك بين جنبات وأزقة مدننا الكبيرة، حيث يتغلغل البؤس والفقر والمعاناة، حيث أصبحنا متعودين على مآنسة أطفال لازالوا في طور التعليم، تعليم القساوة من هذه الحياة، يحملون ما طاب وما خاب من مناديل لا يعرف لونها الأصلي من كثرة الأوساخ العالقة عليها، وعلبة خشبية بها لوازم المهنة... مهنة مسح الأحذية.

    أطفال يستيقضون قبل الكل، وينامون بعد الكل، أطفال قارنتهم بأخر، فوجدتهم في سبات ينامون، ووجدتهم في صراع يعملون، قبل بزوغ الشمس لمبارزة التعساء مثلهم، أطفال نسيهم من يرفع شعارات "احموا الطفولة"، و" حقوق الطفل"، و"برلمان الطفل"...

    كان مراد لازال لم يكمل ربيعه العاشر بعد، كان يجلس قرب مقهى هناك وسط المدينة، حيث يمسح بنشاط نعل أحد المارة، بعد انتهائه من تلميع حذاء الزبون، عبر لي: "كان لابد أن أعمل، وإلا كيف سأعيش وتعيش أمي، أقطن أنا وأمي في بيت جدي رفقة خالاتي الثلاث وجدتي وخالي، فأمي طلقت من أبي مباشرة بعد ولادتي لأنه لم يرد أن يعترف بي كابن له، وخالي مدمن للحشيش والكحول، وكان يسهر ليلا وينام نهارا، ولا يسمح لأحد منا أن يقلق نومه، لذا كان يطردنا من البيت ولا نعود إلا عند العصر حيث يستيقظ (راشقة ليه)، وهكذا امتهنت أمي وخالاتي وجدتي التسول وامتهنت أنا مسح الأحذية، لأنني لم أستطع أن أتعلم كأقراني، وبعد أن سجن خالي خمس سنوات، لم تعد أسرتي مضطرة للخروج ، لكنهن تعودن على التسول، ونلتقي كلنا في البيت مساء وأضع حصيلتي اليومية في حجر أمي".

    مراد لم يكن حاله أسوء من حال عباس الرجل الكهل، كان هو أيضا من ممتهني مسح الأحذية، مرسومة على وجهه تقاسيم البؤس ومرارة العيش، كان يتحدث وهو ينثر دخان بقية سيجارة :" كنت أسكن في البادية، لكني لم أكن راضيا على العيش فيها، وبعد وفاة والدي بعت جميع إرثي وجئت للمدينة، واشتريت منزلا وتزوجت وبدأت العمل في البناء، لكن هذا العمل كان شاقا وكنت نادرا ما أذهب" للموقف" لأبحث عن فرصة عمل، فالمال موجود والصحة موجودة، لكن دوام الحال من المحال كما يقال، سرعان ما انتهت النقود وكنت قد أدمنت الحشيش ورزقت بأربعة أطفال كلهم في المدارس، اضطررت لبيع البيت الذي يأوينا، واشتريت" براكة في الكاريان" ، لكن زوجتي لم يعجبها الأمر، وطلبت الطلاق وتركت لي الأطفال. وكي لا نموت جوعا، حملت لوازمي وبدأت أمسح الأحذية للمارة، ولو أن الأمر يقف على هذا الحد، ، فأحيانا أدخل إحدى المقاهي "باش نسترزق الله" لكني أفاجأ بأحدهم يجذبني من كتفي ويلقي بي خارجا، لأن المكان مخصص لشخص آخر، أظل أجوب الشوارع والأزقة، وأحيانا أرتكن في ركن ما، وهكذا... المهم أنني استطعت أن أأمن لأبنائي قوت يومهم، والحمد لله على أي حال".

    كان لابد أن آخذ رأي بعض الزبائن، وبالضبط السيد عبد الرزاق الذي كان هناك وعبر لي قائلا: "أنا شخصيا متعود على تلميع حذائي كل صباح، ولا أثق في أي شخص، فقط من تعودت على يده، فأحيانا كثيرة ألمع حذائي بنفسي في البيت، لكن ليس كما يلمعها ماسح الأحذية، في الحقيقة أجد هذه المهنة أيضا ضرورية ومحترمة، ولكن كما يقال، (حوته أفسدت الشواري) بعض الزبائن تعرض يوما للسرقة أثناء قيامه بتليمع حذائه عند أحد الماسحين الذين اتفق مع أحد اللصوص الذي فاجأ الزبون بسكين طويل واستولى على كل ما يحمل من نقود، وألقي القبض عليه ولم نسمع بعد ذلك عن أية حالة سرقة من هذا النوع، لكن معظم الزبائن فقدوا احترامهم واطمئنانهم لمزاولي هذه المهنة".

    زبون آخر أكد لي على أن هذه المهنة هي أيضا محترمة ويجب أن تأخذ شكلها الطبيعي للمزاولة، كأن يخصص لهؤلاء الناس أمكنة معينة بعيدا عن مطاردات السلطات العمومية أو بعض المحتكرين لبعض الأماكن، لأنها على الأقل تساهم في فتح العديد من البيوت التي فضلت العيش بكرامة بدل السرقة أو التسول.
    ربما كانت مهنة مسح الأحذية من المهن المهمشة وغير المعترف بها، وربما كانت أيضا من المهن التي لا يتحدث البعض عنها لا قدحا ولا مدحا، ولكنها تظل أفضل بكثير من الاستسلام للعيش بأبخس الطرق وأرخصها، وأفضل بكثير من التسول والسرقة والتحايل وامتصاص دم المغلوبين على أمرهم.

  • نسيهم الكل ... فوجدوا ملاذهم في غسل السيارات

    نسيهم الكل ... فوجدوا ملاذهم في غسل السيارات

    الحياة مسرح كبير لكل دوره، يلعبه بإتقان أو بغير إتقان، أولائك يأخذون دور البطولة في حياتنا فتلتف حولهم الاهتمامات وكاميرات الصحافيين، وآخرون يداسون تحت الأقدام، و يلعبون دور الكومبارس لاأحد يهتم بهم أو يتحدث عنهم،إلا سخرية أوقدحا. من خلال هذا الروبورتاج حاولنا أن نسلط الضوء على جزء من هذه الفئة.. فئة غاسلي السيارات, حاولنا أن نحاوهم، و أن نعرف مايدور في خلجهم ...

    مصطفى أو كما ينادونه (اسطيكة) واحد من هؤلاء الغاسلين، تحدثت معه حول هذه المهنة، كيف وجدها وكيف اهتدى إليها، وهل هناك من صعوبات تواجهه أثناء القيام بها، فأخبرني الشاب الذي كان متحمسا للحديث ولكشف النقاب عن بعض ظواهر مدننا التي لا تحمل إلا التناقضات. "توفي أبي وتركنا نحن خمسة أطفال وأم لا تدري ما تقدم أو تأخر تركنا ولامعيل لنا إلا الله تعالى، اضطررت أن أترك المدرسة وأمتهن عدة مهن كبيع العلكة (اللبان) وبيع (البيسكوي) وأحيانا أذهب للسوق لأحمل عن الناس البضائع، ومرة خطرت لي فكرة (لماذا لا أغسل السيارات؟) .

    وفعلا انتهزت فرصة وجود هذه الساحة ـ ساحة كبيرة بإحدى أحياء مدينة الدار البيضاء ـ ولم أحتج إلا لبرميل ماء و(البوتشاموا) ـ عبارة عن ثوب سريع الامتصاص ـ وعلبة مسحوق الغسيل، سطل وشطابة لأنظف بها المكان بعد الانتهاء من العمل، وفعلا نجحت والحمد لله، وأنا الآن المعيل الوحيد لأسرتي، في الأيام العادية يصل الربح لخمسين درهما، وفي أيام العطل حيث يكثر الطلب يصل الربح إلى 100 أو 150 وأحيانا 200 درهم في اليوم، لا يخلو الأمر من مشاكل، لكن أتحمل كل شيء في سبيل إعالة أمي وأخواتي، رغم أنني لا أحس بالاستقرار لأني دائما أضع في اعتباري أن في الغد سيتم ترحيلي أو منعي من هذه المهنة، ولكن ماذا أفعل (نخدموا دبا وغذا يحن الله).

    في إحدى أماكن مدينتنا الكبيرة، التقيت المحجوب كان هو أيضا من مزاولي هذه المهنة، كان شابا مثقفا، حيث أنهى دراسته الجامعية، لكنه لم يرد أن ينتظر الدي يأتي و الدي قد لا يأتي... وقرر أن يعمل ولا يستسلم للبطالة بحجة أنه خريج الجامعات ويجب أن يجد وظيفة تليق بمستواه التعليمي، عبر لي قائلا: " بعدما اجتزت امتحانات الباكالوريا بنجاح فكرت أن أدرس القانون الخاص لأن وظيفة قاضي أو محامي كبير أو حتى عون قضائي تتماشى كثيرا مع طموحاتي بدل وظيفة سفير أو دبلوماسي التي تكون مهيئة لدارسي القانون العام ـ ويضحك ساخرا ـ لكن بعد تخرجي من الكلية، اجتزت جميع المباريات وقدمت لجميع الوظائف، لكن بدون جدوى، انتظرت سنة ثم سنتين، ثم ثلاث سنوات إلى أن سئمت من (الشوماج) وفكرت أن أعمل أي عمل المهم أضمن كرامتي ولا أحتاج لمد يدي لأسرتي التي أنفقت الغالي والنفيس من أجل تعليمي، والحمد لله، كان أحد أصدقائي يعمل غاسلا للسيارات وطلبت منه أن أعمل معه، ووافق على الفور ومنذ ذلك الحين وأنا أعمل معه، والحمد لله نتجاوز كل الصعوبات بسلام, ويبقى العمل هو أفضل وسيلة لضمان كرامة الانسان".

    لكن عندما سألنا السيد محمد البريجة رئيس جماعة سيدي مومن عن موقف الجماعة من ممتهني هذه المهنة، أجابنا على أن هؤلاء الناس لاحق لهم ولامرجعية قانونية تحكمهم، هو فقط أناس يستغلون الملك العمومي بدون رخص ولا قانون ، والقانون لايعترف بهم وإذا جاء كل واحد و(دار اشرع يديه) فستعم الفوضى، لأن هناك أماكن كالمآرب التي يمكن أن يزاولوا فيها هذه المهنة بشكل قانوني وبرخص قانونية، وهناك العديد من المآرب التي استغلت لهذا الأمر. وعن سؤال عما إذا كانت هذه الظاهرة ستعرف تقنينا واعترافا من طرف الجماعات المحلية فيما بعد، أجاب السيد البريجة أنه لا يمكن،لأن الأمر يتعلق بالملك العمومي الذي لايمكن أن يوزع هكذا بدون مرجعية قانونية.

    ابتعدت قليلا لأرتد سريعا لجانب آخر من الظاهرة ويتعلق الأمر بمحطات البنزين التي يتم فيها أيضا غسل السيارات، هناك أخبرني السيد مصطفى ح، مستخدم بإحدى محطات البنزين: "كانت الحركة نشيطة جدا من قبل حيث كانت المحطة لا تخلو من السيارات التي تريد أن تغسل، ولكن ومع ظهور بعض الأشخاص الذين يزاولون هذه المهنة في العراء وبدون رخصة قلت الحركة، لأن تكلفة هؤلاء أقل بكثير من تكلفة محطات البنزين وحتى تكلفة المآرب المخصصة لغسل السيارات بشكل قانوني وشرعي"

    السيد عبد الحق أحد زبائن (اسطيكة) يأتي كلما سنحت الفرصة لغسل سيارته عند مصطفى أخبرني قائلا: "أفضل غسل سيارتي هنا، لأن الثمن أقل كما أنني أخاف من السرقة، فأحيانا كثيرة كنت أكتشف أن بعض الأغراض تسرق من السيارة أثناء غسلها، أما الآن فلم يعد للأمر وجود أغسل سيارتي بأمان وبثمن أقل"
    معظم الزبائن الذين صادفتهم هناك، عبروا لي عن ارتياحهم الشديد لغسل سياراتهم عند هذه الفئة، لأن المهم في نظرهم هو جودة العمل وقلة التكلفة، ولا يهمهم أكانت هناك رخص أم لا أو إذا كانت هذه المهن مقننة أم لا.

    ربما كانت ظاهرة غاسلي السيارات من الظواهر المسيئة للمنظر العام لشوارعنا, وربما كانت أيضا من الظواهر المساهمة في تكريس مناظر الفقر والحاجة، ولكنها على الأقل ساهمت في سد رمق العديد ممن فظلوا العيش بكرامة، لتدير عجلة أيامهم ولو ببطء.

  • إحذري هؤلاء العرسان...

    إحذري هؤلاء العرسان...

    قد يكون العصر ليس هوالعصر ولا الزمان هو الزمان، لكن الفتاة تظل هي الفتاة دائما تحلم بفارس نبيل يأتي ويخطفها على جواده الأبيض، ويطير بها نحو عالم لا تسمع عنه إلا في حكايا زمان وأخبار زمان. إلا أنه كثيرا ما تصدم الفتاة الحالمة وتتكسر أحلامها على صخرة واقع لا يحمل إلا المتظاهرين والمخادعين، لذلك من الواجب جدا التريث والدراسة الجدية لشريك العمر قبل الاندفاع الكلي نحوه، والانبهار به، لذلك الحذر الحذر من هذه الأنواع:

    البخيل:
    قد يكون ثريا، لكن لا يبدو عليه ذلك ، يشد الانتباه إليه بذكائه وحرصه الشديد على عمله وعلى مستقبله وطموحه الكبير ، لكن أمواله تسير في اتجاه واحد: إلى البنك وطريق العودة مغلق دائما للإصلاحات !
    لا يظهر كثيرا في الحفلات والمناسبات ، وقد يمرض فجأة في كل مناسبة حتى لا يضطر لشراء هدية لخطيبته . وغالبا ما يختفي عشر دقائق في الحمام وقت دفع الحساب في أي مطعم أو مكان عام !!
    وإذا أرادت الفتاة أن تصرفه بذكاء ولباقة فلتدعه يعلم أنها أكثر البنات إسرافا على وجه الأرض ! أما إذا أرادت الارتباط به فعليها أولا أن تعطيه دروسا في الكرم والإنفاق وفنون البذل والعطاء ، وان تهديه بعض قصص الصحابة رضي الله عنهم المشهورين بالإنفاق في سبيل الله كعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما .

    مدمن الرياضة:
    غالبا ما يكون قوي البنيان ، جريء ، على استعداد دائم لممارسة الرياضة في كل حين . يفضل الملابس الرياضية . يشدها إليه في البداية: مظهره الذي يوحي بالقوة ، والحيوية الشديدة التي يتمتع بها . فهو يقضي معظم وقته في صالة الألعاب الرياضية حيث يبني عضلاته ، وبقية الوقت يقضيه أمام المرآة يختبر صلابتها .
    وحتى لا يكرر طلبه في الارتباط بها يجب أن تعرف فريق الكرة الذي يشجعه وتدعي أنها من أكبر مشجعي الفريق المنافس ! أما إذا وافقت على طلبه في الزواج فعليها أن تستعد للمباريات المنزلية وخصوصا المصارعة الحرة !!

    خبير الموضة:
    تشدها إليه ثقته بنفسه .. أناقته .. ألوانه المتناسقة .. اهتمامه بالإكسسوار ( الحزام والكرافات) ، وستجد معلوماته في مجال الموضة تفوق معلوماتها فهو يعرف آخر صيحات الموضة. وملابسه تحمل دائما توقيع بيت أزياء شهير ، ودولاب ملابسه سيجعل دولابها يبدو فقيراً ويرثى لحاله !
    يفضل " التسوق " على قضاء اليوم معها ، وعندما يرها لا يكف عن إعطائها النصائح والعناوين اللازمة لتصحيح مظهرها . وحتى لا يعود للمنزل مرة أخرى، عليها أن تخبره أنها لا تهتم بالأشياء التافهة مثل ( الموضة ) ، أما إذا أرادت الارتباط به فعليها أن تساعده في إعادة ترتيب أولوياته واهتماماته ، وتنصحه بمتابعة نشرات الأخبار المحلية والعالمية حتى يعلم أن هناك من لا يجدون ملبس ولا مأوى !!

    محب النساء:
    قد يكون غاية في الوسامة، وقد يكون عاديا.. ولكن هناك شيء في هذا الرجل يجعلها تلتف حوله ؛ فهو يعامل النساء كأنهن قطع من الماس ؛ لأنه يحبهن جميعاً !
    يعرف كيف يجامل ويقول كلاماً يمس الوتر الحساس في القلب ويستخدم نفس الأسلوب مع كل النساء . فإذا كان فقيرا وصاحب دين وخلق فهذا من حظها حيث أنها تستأثر بكل هذا الحب ، أما إذا كان (..) فقد يفاجئها بعد الزواج بأن يناديها باسم امرأة أخرى أثناء حديث عاطفي ، وقد تصبح القديمة في قائمة زوجاته !
    فإذا أرادت الارتباط بمثل هذه الشخصية فعليها أن تخبره بأنها ( لاتحب شريك ) ، وننصحها بأن تكون شديدة الإيمان بقضاء الله وقدره ، وأن تكثر من شرب الماء البارد !

    ابن " ماما " المدلل:
    من صفاته : رقيق ولطيف وناعم ، وغالبا ما يكون له بطن بسيط من أكل ( ماما ) اللذيذ يقول لها بأنها هي الفتاة التي كانت تحلم بها والدته طوال عمرها لتكون زوجة لابنها ، ويحرص على إحضار أمه في كل زيارة ، واستشارتها في كل صغيرة وكبيرة تخص الحياة الزوجية!!
    فإذا أرادت الفتاة أن ترتبط بهذا الشخص فعليها أن تخبره بأنها تفضل الرجل الذي يبر والدته دون أن تلغي شخصيته ، وتساعده بالتالي على مزيد من البر لوالدته ، وتشركه دائما في اتخاذ القرارات وتحمل النتائج والعواقب .

    الخيالي:
    رومانسي ، قليل الكلام ، صوته خافت وحديثه همس ، قد لا تلاحظ وجوده وسط أي تجمع . هدوءه يضفي عليه غموضاً يلفه ويثير فضولها فتحاول اكتشافه ، وتغريها رقته وابتسامته الودود ، يختفي عادة وقت الغروب ليتأمل الشمس ويعود وعلى وجهه علامات الكآبة .
    يتعامل مع الناس حسب الصورة التي رسمها في خياله وليس حسب شخصياتهم الحقيقية .. وطموحه خيالي وغالباً لا يسعى لتحقيقه !!
    فإذا كانت الفتاة خيالية وتفضل الارتباط به فليبحثا عن كوكب آخر يسع خيالهما ، أما إذا كانت واقعية وتريد تغييره فعليها أن تشغله بقضايا الساعة وتجعله يساهم في حلها من خلال الحوارات المستمرة معها ومع الأهل والأصدقاء ، وكذلك المشاركة في الندوات واللقاءات الدينية والفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ، كما يمكها أن تقنعه بفكرة العمل التطوعي وزيارة المؤسسات الخيرية حتى يعيش الواقع بكل أبعاده .

    مدمن العمل:
    ذكي ، طموح ، أنيق ، و" غائب " طوال الوقت ! إنجازاته كثيرة مما يجعل منه رجلاً جذاباً وناجحاً . يجب أن تراجع الفتاة عبارة " غائب " ضمن صفاته وتفكر في معانيها المتعددة وتأثيرها على الحياة في المستقبل. قد تكتشف فجأة أن سكرتيره أصبح واحداً من أفراد الأسرة لأنه هو الوحيد المتاح دائما عندما تطلب زوجها في المكتب .
    إذا أرادت الارتباط بمثل هذا الشخص فعليها أن تبحث عن شيء يشغلها –هي أيضا– كأن تمارس عملا تحبه وتعطي فيه ، سواء من البيت أو خارجه ، أو المشاركة في العمل التطوعي ، أو إنجاب دستة أطفال - بإذن الله – وذلك حتى لا يكون الزوج هو شغلها الشاغل ، وبالتالي يتسبب غيابه في حدوث الكثير من المشاكل بينهما .

    عاشق المساواة
    متحمس ، متحدث لبق، يحب الكلام في السياسة ، يقدر الدور المزدوج الذي تلعبه المرأة في المجتمع .حماسه في الدفاع عن قضايا المرأة يجعله ينادى بضرورة المساواة في كل شيء بينها وبين الرجل . ويجعلها تشعر أنها ستحصل معه على كل احترام وتقدير . لكن الحقيقة غير ذلك فبعد الزواج لا تتوقع منه أن يفتح لها باب السيارة ، أو يدفع الحساب في المطعم ، أو يرسل لها زهوراً ، أو حتى يوصلها بسيارته إذا تأخر بها الوقت وهي في الخارج ! بل سيترك لها معظم المسؤوليات المادية ليساعدها على الإحساس بكيانها المستقل !!
    وحتى لا يكرر طلبه في الارتباط بها فلتدعه يعلم أنها تبحث عن رجل تعتمد عليه ماديا ومعنوياً ! أما إذا كانت ترغب في الزواج منه فلتتحمل العواقب!!

  • نماذج من الواقع ....فتيات في مهب الريح

    نماذج من الواقع ....فتيات في مهب الريح

    جميل جدا أن نشعر بالدفء في ليالي الشتاء الباردة، وببهجة الربيع وروعة نسائمه في لياليه المقمرة، وجميل أيضا أن نحس بموسيقى حالمة و رائعة وسط صخب الحياة وضجيجها ومتاعبها ومشاكلها، والأجمل من هذا كله، أن تشعر الفتاة الحالمة أنها ملكة متربعة على قلب رجل.مع أنها عادية في بيتها وبين أقرانها.

    أو أن تحضى باهتمام خاص، مع أنها لا تحصل على أي اهتمام بين والديها واخوانها، وأن تسمع أحاديثا شجية عنها وعن أنوثتها وجمالها، بينما أبواها لا يريان إلا نقائصها، وأن تظل تبوح وتتكلم وتجد من ينصت لها باهتمام، بينما في بيتها قد لا تجد من ينصت لها و يأخد برأيها أو حتى أن يعبرها ، وما أجمل أن تسمع كلمات المدح والغزل تتناثر عليها من هنا وهناك، مع أنها لا تسمع من والديها إلا عبارات اللوم والتوبيخ .
    ولكن، ليس كل ما يلمع ذهبا، والحياة لا تقاس بكلام الغزل والمدح والاثراء. من يستطيع أن يحبنا في هذه الدنيا أكثر من أي شيء آخر؟ ومن يتمنى أن نكون أفضل منه؟ ومن يعتز ويفتخر إن حققنا نجاحات في حياتنا؟ وما الهدف من الوالدين منا في هذه ؟ وما الهدف من الحبيب؟

    صحيح أن الحب هو أرقى احساس في الكون، وهو دفء الخواطر وسمرها في أروع كون وأجمله، وهو نبض للأحاسيس المرهفة فينا، يغمرنا كماء الحمام الفاتر فننتعش، ولكن مقابل ذلك ينبغي أن نتعامل معه بأرقى تعامل وأرقى تصرف، لا أن نطلق العنان لعواطفنا تفعل فينا ما تشاء وإلا ساعتها سنكون نتكلم عن شيء آخر غير الحب، فسرعان ما تنقلب السعادة إلى تعاسة والأمل إلى اكتئاب وندم وحسرة وخيبة للأمل وشعور بالقهر والذل.
    لا يعني هذا أن نتخلى عن الحب، لأنه إن أمعنا النظر في الكون المحيط بنا نجد أنه في تكوينه مبني على الحب، فالكواكب مثلا لا تفارق مجموعاتها لأنها دوماً في حالة انجذاب، والقمر لا يغادر الأرض لأنه في حالة ارتباط، وتلك النواة الصغيرة جدا أي الذرة التي تلتف حولها إلكتروناتها هي دائما في حالة من التجاذب والترابط، وكأن هناك رسالة تقول أن الحب أساس كل شيء في الوجود.

    ولكن هناك العديد من القصص المؤلمة بطلاتها فتيات في عمر الزهور أخذن طريقهن مباشرة نحو الضياع والدمار، بعدما كانت أحلامهن وآمالهن تضم عالما بأكمله، بعدما غرر بهن باسم الحب فانجذبن ورائه كما ينجدب الحديد للمغناطيس، مليكة واحدة من أولائك الفتيات الحالمات، سكتت قليلا ، ثم عبرت بعدما تركت الذاكرة تعود بها قليلا للوراء للتتذكر حينما كانت جميلة و جدابة تنتظر بفارغ الصبر ظهور نتائج الباكالوريا لتسرع بنقل الخبر بالهاتف لأبيها المهاجر بفرنسا، ودقائق قبل موعد الاعلان عن النتائج، فوجئت مليكة كما حكت ، بيد ثقيلة توضع على كتفيها، كانت يد أحد أبناء الجيران المقيم بإيطاليا والذي يأتي كل صيف للمغرب، مرت التساؤلات بسرعة على مخيلة الفتاة المسكينة، أمعقول أنني قد نلت إعجابه بعدما جعل معظم فتيات الحي يهمن به؟ كان شابا وسيما جدا، مهتما بهندامه وبلياقته جدا، وعلاقاته بالفتيات كثيرة وواسعة جدا جدا.

    وفي ظل هذه التساؤلات، فاجأها الشاب أنه هو أيضا قلق بشأن نتائج امتحاناتها لأنه بكل صراحة يحبها منذ وقت طويل ولكن الفرصة لم تكن مواتية ليعبر لها عن شعوره اتجاهها. دقائق قليلة وأعلن عن نتائج الامتحانات التي كللت فيها مليكة بالنجاح، فأصر الشاب أن تخبر البنت والدها بالنجاح من خلال هاتفه المحمول، اعتذرت لكنه أصر... فاتصلت، وبعد ذلك دعاها ليحتفل معها بالنجاح ، قبلت الدعوة، وهناك في المقهى المطل على البحر، أخبرها أنه يحبها ولا يستطيع أن يعيش بدونها، والعديد من العبارات التي صدقتها و جعلتها تعيش في هيام ، وماكان منها إلا أن صارحته هي أيضا بحبها، وعند ذلك دعاها، لبيت أحد أصدقائه لا لشيء.. فقط ليتكلموا على راحتهما بعيدا عن أنظار المتتبعين، وفعلا ذهبا إلى هناك... والتقيا وتحدثا وعبر كل واحد منهما عن أحاسيسه اتجاه الآخر و... وقبل منتصف الليل عادت مليكة للبيت، طبعا الأسرة لم تبد أي ملاحظة لأن الفرحة بالنجاح غطت على كل شيء، وأغلب الظن أنها ذهب رفقة صويحباتها ليحتفلن بالنجاح.

    يوما بعد آخر وجدت مليكة نفسها متعودة على الذهاب مع ذاك الشاب لذاك المنزل، ليعبر كل منها للآخر عن أحاسيسه، وفجأة اكتشفت الفتاة أنها حامل، ماذا تقول لوالديها ؟ وللجيران؟ ولصديقاتها؟ و..... ولكن صدمتها كانت أكبر حينما أخبرت الشاب بالمشكل وطلبت منه الحل؟ لكنه استهزأ بالأمر وطلب منها (ألا تعقد الأمور)، فكل شيء سيمر على أحسن ما يرام، لتفاجأ بعد ذلك أنه سافر لإيطاليا حتى دون أن يودعها، ليتركها للمصير المجهول، خافت المسكينة أن تصارح أحدا بالأمر، وقررت أن تجمع حاجياتها وتهرب لمكان لا يعرفها فيه أحد، وبقيت تنتقل من مكان لمكان، ومن بيت لبيت تارة تعمل خادمة في البيوت، وتارة تنام في الشارع بعدما أنجبت بنتا ووضعتها أمام باب إحدى المساجد، وهكذا إلى أن احترفت الدعارة وأصبحت هي أيضا ممن يهربن كلما شاهدن سيارات الأمن تمر من جانبهن مخافة أن يلقى عليها القبض.

    قصة رشيدة لا تقل ألما عن سابقتها، كانت فتاة لم تتجاوز العشرين بعد، ذات سحنة بيضاء وترتدي ثيابا رثة، معظم أسنانها سقطت بفعل الكحول والمصائب الأخرى التي تتناولها، لحسن الحظ أنه لما بدأنا الحديث كانت في كامل وعيها لم تكن في حالة سكرها المعتاد ، تحدثت لي ببراءة وبسخط على هذه الحياة فقالت : " أساس مشكلتي هو جمالي..أقصد.. كان.." وتنهدت وسكتت برهة ثم تابعت، "أبي مركزه حساس، كان صارما معنا لا نستطيع أن نضحك أو نتحدث ان كان موجودا بالبيت، وكنت جميلة وكلما خرجت للشارع تعرضت للعديد من المعاكسات والتحرشات.

    مرة التقيت رجلا قرب باب الاعدادية التي كنت أدرس فيها، كان وسيما ويملك سيارة فخمة لم ألق بالا لنظراته لاني كنت أضع في حسباني انه في سن والدي ولا ينظر لي كما ينظر لي الباقون... من الشباب والمراهقين، فوجئت به يشير لي بيده ، رفضت واستأنفت طريقي للبيت، وفي الطريق استوقفني ودعاني بلطف لأركب معه السيارة، ركبت، وفي الطريق دعاني لنجلس في مكان ما لنتحدث بعيدين عن الضوضاء ، وافقت وكل ما خفته ساعتها ان يراني احد فيخبر ابي، الذي يفضل أن يراني ميتة على أن يراني رفقة أحدهم، أظهرت له خوفي وتركني أنزل من سيارته، وبدأت أفاجأ بحضوره يوميا أمام باب الاعدادية، بقي على هذا الحال معظم أيام السنة الدراسية تقريبا، وكل يوم يأتي ومعه نوع من الهدايا، في البداية كنت أمانع من أخذ الهدايا مخافة أن يسألوني في البيت عن مصدرها، فاستحسنت أن يعطيني النقود بدل ذلك.

    وبالفعل تعودت على أخذ النقود، وشيئا فشيئا بدأت أتعلق به وأشتاق لرؤيته وأحسب الساعات كي تمر بسرعة لأراه، وبعد حلول العطلة الصيفية، بدأت ألتقيه في أماكن أخرى وكان دائما يغمرني بحنانه وبعطفه وبماله وكان يقول لي دائما أنه كله ملكي وماعلي سوى أن آمره بأي شيء أرغبه، كنا لا نتغدى أو نتعشى إلا في الفنادق الفاخرة، وكنت دائما أجد الحلول للخروج من البيت لأذهب سريعا لألقاه، وشيئا فشيئا أصبحت لقائاتنا تتم في بيته، بعدما أخبرني أنه مطلق ويعيش لوحد و يشعر بوحدة قاتلة... بدأت أدخن معه بعدما كان يجلب لي أغلى أنواع التبغ، وشيئا فشيئا بدأت أحتسي معه الخمر لنحس بنشوة أكبر، إلى أن أصبحت مدمنة على هذه الأمور.

    ومرة اكتشف أبي أن رائحة الخمر تنبعث من فمي، جن جنونه ورمى بي إلى الخارج بعدما رمى بكل أغراضي، فقصدت بيت ذاك الرجل، فاستقبلني بلطف وعشت معه أحلى الأيام التي نسيت خلالها مشكلتي مع أسرتي، وبعد شهور تغير حاله معي أحسست أنه لم يعد كما في السابق، تبعته مرة واكتشفت أنه على علاقة بفتاة أخرى، ولما عاد صرخت بوجهه وبكيت، وما كان منه إلا أن طردني من البيت، وهددني أن أقترب منه مرة ثانية، حاولت أن أعود للبيت لكن أبي رفض بل هددني بالقتل ان رآني ثانية، أما أمي فقالت لي(احمدي الله انه لم يقتلك، شوّهتينا.. منك لله.. برّا)، أصبحت أنام في الشارع هناك تعرفت على بعض الشباب المشردين واتفقنا أن نعمل أي شيء المهم في آخر الليل نجد ما نأكله ونشربه وندخنه، فامتهنت كل شيء السرقة، بيع التبغ بالتقسيط، الدعارة و كل ما يخطر على بالك" .

    هذين نموذجين من واقع مرير... واقع تعيشه معظم الفتياة اللواتي اتخدن من الشاعر بيتا ...بل ربما لكل واحدة حكاية لا تختلف عن الأخرى الا في بعض التفاصيل... لكن النتيجة تبقى واحدة و البداية متشابهة تبدأ بنظرة فابتسامة ثم موعد فلقاء، فدمار فضياع، وقصتا حليمة ورشيدة ليستا سوى نقط من بحر يموج بالضحايا والآلام ...والفتاة العاقلة لا تؤمن بالحب من أجل الحب...ولكنها تؤمن بالحب كمقدمة لحياة الاستقرار و بناء أسرة التي تكون الخلية الأساسية للمجتمع التي ان صلحت صلح المجتمع و ان فسدت عم التشرد و الضياع !

  • title-963541

    تعدد الزوجات: هل هو مشكلة أم حل لمشاكل أسرية؟

    تعدد الزوجات هل هو مشكلة؟ أم حل يجب اللجوء إليه متى دعت الضرورة لذلك؟ وماذا عن المجتمع هل يتقبل ذلك و يعتبره أمرا طبيعيا نابع من صميم ثراتنا و ثقافتنا ؟ أم يرى فيه شيئا متجاوزا يجب وضعه في رفوف النسيان . خلال هذا الروبورتاج سنحاول ان نتطرق لجوانب من هذه الظاهرة لمحاولة فهمها و الوقوف على تجارب من عايشوها .

    كانت السيدة مليكة، أم لستة أطفال، جميلة لكن معالم الجمال تكاد تمحى بسبب الحزن والكآبة البادية عليها، اقتربت منها وتحدثت معها، لأعرف سبب تزوج زوجها بأخرى وكيف تقلبت هي ذلك. من خلال نظراتها تبين لي أنها تتأجج حزنا وكأني بسؤالي ضغطت على جرح حاولت جاهدة أن تضمده بصبرها وبتقبل واقعها، خصوصا وأنها أم لستة أولاد مازالوا كلهم في طور التعليم، استمسكت نفسها و قالت : "كنت أعيش بسلام رفقة زوجي وأبنائي لا ينقصنا شيء، مرة تعرفت على فتاة جميلة جدا كانت تعرف كيف تتحدث وتتصنع لم أكن ألاحظ ذلك لكن زوجي أثارته بحركاتها وبكلامها المنمق، تغلغلت في بيتنا وفرضت نفسها علي وعلى أولادي، وجدت جميع أولادي متعلقين ومنجذبين نحوها، تأخذهم لخرجات ورحلات وحفلات، لدرجة أنهم تعلقوا بها، كنت أظن انها تحبهم وتعطف عليهم لانهم ابناء صديقتها، لكن بعد ذلك اكتشفت أنها تفعل ذلك لتستجلب نظر زوجي، ولتضعني في موضع مقارنة معها، طبعا بعد مدة قليلة، صعقت على خبر زواجها من زوجي، بل طلب مني أن احضر حفلة الزفاف، في البداية رفضت الفكرة وطلبت الطلاق، لكن بعد أن فكرت جيدا، استسلمت للأمر وذهبت لحفل زفاف زوجي بأعز صديقاتي حتى لا أضيع أبنائي أو أساهم في تشتت أسرتي... ونحن الآن نعيش في بيت واحد، في بيتي الذي عانيت كثيرا وتحملت الكثير في تصميمه وتأثيثه، فجأة أصبحت تقاسمني أخرى فيه، استسلمت لواقعي وأنا أعيش مع الاثنين زوجي و ضرتي "

    الدكتور لطفي الشربيني استشاري نفساني وضح لنا ظاهرة تعدد الزوجات قائلا: "موضوع تعدد الزوجات هو من الأمور المثيرة للجدل، والتي ترتبط في الأذهان بكثير من المفاهيم والأفكار والانفعالات النفسية للمرأة والرجل على حد سواء...لم تعد هناك حاجة إلى المزيد من الدلائل على أن هذا الموضوع قد أصبح في مقدمة اهتمامات الناس في المجتمعات العربية بعد أن تابع الجميع العمل التليفزيوني "العطار" الذي يمكن تصنيفه فنياً بأنه اجتماعي أو كوميدي أو درامي، والذي أثار المناقشات والجدل على نطاق واسع في مختلف الأوساط نظراً لمشاهدته بصورة مكثفة عند عرضه، ونظراً لموضوعه وهو تعدد الزوجات، وما يتعلق به من حساسيات بالنسبة للزوجات والأزواج أيضاً، وذلك بالإضافة إلى جوانب هذا الموضوع الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية والشرعية، وكذلك الجوانب النفسية في مسألة تعدد الزوجات والتي هي موضوع كثير الأهمية".
    قضية تعدد الزوجات هي قضية قديمة لا تقل أهميتها عند الرجل أو المرأة على حد سواء، وعلى الرغم من آثارها النفسية التي تنشأ عن الصراعات الزوجية وتضع عبئا كبيرا وثقيلا على العلاقات الأسرية، و أحيانا حالات الجرائم الأسرية التي تتصدر صفحات الجرائد، إلا انها تظل من المواضيع التي كثر الحديث عنها وتطرق ناقوس الخطر لمناقشتها وإيجاد حل لها. لكن ماهي الأسباب المباشرة وراء هذه الظاهرة ووراء التجاء الازواج اليها كحل لا بديل عنه؟

    في هذا الصدد يقول الدكتور الشربيني بأنه ورد في دراسة عرض للأسباب النفسية والظروف الاجتماعية التي تدفع إلى التعدد وكان في مقدمتها التركيبة النفسية للرجل التي تميل إلى التعدد بصورة فطرية حتى أن دراسة حديثة أشارت إلى وجود جينات تدفع الرجال إلى ممارسة التعدد بعلاقات خارج نطاق الزواج في الشرائع التي لا تسمح بتعدد الزوجات بما يفسر انتشار خيانة الأزواج على حد التعبير الغربي وركزت الدراسة على رد فعل الزوجة الأولى التي تكون الطرف الأكثر تأثراً والآثار النفسية السلبية للزواج المتعدد، وتم وصف متلازمة مرضية تصيب الزوجة بعد أن يتزوج شريكها بأخرى تبدأ برد فعل عصبي برفض هذا الزواج الثاني وإبداء الغضب والمقاومة، ثم تتجه الحالة إلى الاستقرار والاتزان مع قبول الواقع الجديد في فترة زمنية تتراوح من 6 شهور إلى عامين. وإذا كان في هذه الدراسة محاولة علمية جادة لفهم الجوانب النفسية لظاهرة اجتماعية هامة فإنني أعتبر أن الوقت الحالي فرصة مناسبة لطرح هذا الموضوع في سياق أكثر شمولاً من مجرد طرح وجهات نظر متناثرة وتراشق في وسائل الإعلام بين أطراف يتهم كل منها الآخر ويدافع عن وجهة نظر شخصية، بل يجب طرح المسألة لمناقشة يشترك فيها المتخصصون وتتناول كل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والدينية بعيداً عن التحيز، وبحيث تكون المحصلة ذات فائدة تؤدي إلى حل لمشكلات الصراعات الزوجية وتسهم في إعادة الاتزان إلى الأسرة والمجتمع.

  • الإشارات التي تدل على تعاطي المراهقين للمخدرات

    الإشارات التي تدل على تعاطي المراهقين للمخدرات

    في كل يوم يقوم اطفالنا بفعل اشياء لم نكن نحلم بها ابدا ايام طفولتنا و يعتبر الضغط الذي يواجهه المراهق او المراهقة من نظرائهما عاملا قويا جدا بهذا الصدد. ويقوم المراهقون بالابتعاد عن الناس وفعل أشياء مضرة . وإذا استمر الحال على ما هو عليه فانه سوف يعبر عن نفسه على شكل ادمان و يمكن ان يؤدي ذلك الى نتائج وخيمة تتعلق بالسلوك والعواطف والصحة .

    وتظهر على المراهقين اعراض مرضية مثل اضطراب عدم التركيز و فرط النشاط والاكتئاب وغيره مما يجعل تشخيص الحالة امرا صعبا بالنسبة للمختصين. و بدورنا كآباء وامهات نستطيع معرفة ما اذا كان اطفالنا مدمنين على المخدرات ام لا و يسأل العديد من الاباء انفسهم هذا السؤال حين يواجه أطفالهم المصاعب. لسوء الحظ فان الكثير من الاباء لا يعلمون بالفعل الجواب على ذلك لانه موضوع مخيف بالنسبة لهم.
    وفيما يلي بعض الاشارات التي ينبغي على الاباء و الامهات البحث عنها و الاهتمام بها و ذلك من اجل معرفة ما اذا كان اطفالهم مدمنين على المخدرات ولكي تكون امامهم فرصة لانقاذ الموقف قبل فوات الأوان:

    حدوث تغيير في شخصية الطفل
    يمكن ان يحدث هذا التغيير عند البلوغ ولكنه يكون اسوأ من ذلك بكثير اذا كان الطفل مدمنا على تعاطي المخدرات. وعلى الآباء والأمهات أن يشكوا في ادمان اولادهم على المخدرات اذا اصبح هؤلاء الاطفال مصابين بالهياج،عصبي المزاج او يتصرفون "كالفتوات" مع أفراد عائلتهم الآخرين بالإضافة إلى استفزازهم بسهولة كذلك اذا اصبح الاطفال متعبين و منهكين بسبب نشاط معتاد او اصيبوا بالسعال الشديد او نزيف متكرر من الأنف.

    حدوث تغير في مظهر الطفل
    ويمكن أن يشمل هذا الشعر الطويل استخدام المكياج بافراط من قبل الفتيات و ارتداء ملابس غير مناسبة. كذلك على الاباء القلق بشأن ارتداء اطفالهم للسراويل الفضفاضة التي تحتوي على جبوب كثيرة حيث ان مثل هذه الملابس توفر للطفل أماكن كثيرة لإخفاء الأشياء فيها. واذا قام الاب او الام بشراء حذاء لولده او ابنته و قال هؤلاء ان اقدامهم كبرت و يحتاجون الان الى قياسات ضعف الحجم الذي اعتادوا عليه، فعليهما ان لا يصدقا ذلك بل يقوما بقياس حجم القدم باستخدام اجهزة القياس الموجودة في محلات بيع الاحذية.

    ظهور الطفل بشكل غامض لا مبال او غير مهتم
    و يعني ذلك ان الطفل واقع تحت تأثير المخدرات حين تتكلم معه او انه متأثر بمخدر تعاطاه في اليوم السابق حيث ان بعض انواع المخدرات مثل LSD التي تعمل على تخفيف مستوى السيروتونين في دماغ المراهق يمكن ان تسبب له نوعا من السلوك المحبط و على اية حال، يجب ملاحظة أي إشارات تدل على الاكتئاب او الميل للانتحار ولذا فاذا استمر هذا السلوك، ينبغي على الاباء عدم اهمال ذلك بل السعي للحصول على مساعدة المختصين من اجل أبنائهم.

    عودة الطفل متأخرا الى المنزل ليلا
    حين يعود المراهقون متأخرين الى المنزل ليلا، لا تصدق مبرراتهم ابدا و حين يقوم الاطفال بذلك فان هناك احتمالا كبيرة بانهم تعاطوا المخدرات ولم يتمكنوا من العودة الى المنزل او حتى الاتصال هاتفيا في الوقت المناسب و بسبب تعاطي المخدرات لا يعيير المراهق انتباهة لاي شيء بما في ذلك الاثار الناجمة عن عدم تقيده بتعليمات ذويه.

    احمرار العيون
    إذا حاول الطفل اخفاء احمرار عينيه، فان ذلك يعني انه قام بتدخين الحشيش او نفخه و كلا الامرين يجعل العين تصاب بالاحمرار فاذا وجد الاباء او الامهات زجاجات دواء لمعالجة احمرار العيون فان ذلك يعد بمثابة اشارة الى ان الطفل يقوم بفعل شيء ما حيث ان المراهقين نادرا ما يشترون قطرات للعين ما لم يرغبو في اخفاء شيء ما عن ذويهم اما فيما يتعلق باخفاء الاشياء فان عثور الوالدين على الاشياء المنعشة للنفس بين اغراض المراهقين ،يمكن ان يشير في بعض الاحيان الى محاولة اخفاء رائحة الكحول.

    إشارات على النفخ( اساءة الاستنشاق)
    ان نفخ او استنشاق المواد الكيماوية التي تستخدم في المنازل من قبل المراهقين كي يشعورا بالنشوة يعتبر عملا خطيرا جدا على صحة هؤلاء المراهقين و قد لا يخطر على بال ذوي المراهقين قيامهم بذلك ولكنهم ربما يكونوا اقدموا عليها اذا لاحظ ذووهم رائحة مادة كيماوية قادمة من غرفة المراهق بانتظام و حين يسال ذووا المراهق حول الرائحة، يتظاهر هؤلاء الاطفال بالانشغال و يمكن ان يدعوا انهم كانوا يقومون بالتنظيف و لسوء الحظ،و بما ان ادعاءهم يبدو منطقيا، يتجنب ذووهم توجيه مزيد من الاسئلة لهم لذا فاذا كنتم تشمون رائحة مادة كيماوية في ملابس اطفالكم او في غرفهم ينبغي ان يتبادر الشك في اذهانكم.
    يؤدي استنشاق المواد الكيماوية الى احداث ثقوب في دماغ الطفل و تلف دائم و لذا فمن الافضل البحث في ذلك حيث انه افضل من تجاهل المسألة. يبدا الاطفال عادة باستنشاق المواد الكيماوية لانها متوفرة حولهم بما في ذلك ماسح الحبر الذي يستخدم في المكاتب فاذا سألكم اطفالكم بشراء تلك المادة لهم ينبغي ان تشكوا في ذلك . و يستخدم الاطفال ايضا اقلام الخط العريض و خاصة الكبيرة منها في الاستنشاق و بناء على ذلك ينبغي عليكم الشك و البحث اذا شاهدتم اطفالكم يحملون هذه الاقلام في حقائبهم دوما و من بين المواد الكيماوية التي تثير الشك علب الايرسول بما في ذلك الذي يستخدم لتلميع الجلود و قد لا يصدق الاباء اذا ما قيل لهم ان الاطفا يفضلوا استنشاق الايروسول الملطف للهواء. و يسبب استنشاق المواد الكيماوية آلام الراس و الاحتقان المزمن و ربما نوبات الربو.

    اساءة استخدام أدوية البرد و السعال
    يفضل المراهقون تبادل اقراص كوريسيدين التي تستخدم لعلاج نزلات البرد و يباع هذا الدواء دون وصفة طبية وله مفعول بعض انواع المخدرات و من الحكمة بمكان ان لا يدعوا مثل هذه المواد في متناول اطفالكم.

    اساءة استخدام الادوات المنزلية و الادوات الأخرى
    تتوفر في المنزل مود لا يشك الاباء ابدا بان اطفالهم قد يستخدموها من اجل الشعور بالسعادة و الراحة و الهلوسة و من بين هذه المواد مستخلص الفانيلا الذي يستخدم في عملية الطهو حيث انه يحتوي على الكحول و كذلك المستحضرات الخاصة بغسل الفم مثل الليسترين الذي يحتوي على الكحول ايضا. وفي الحقيقة فان اي مركب يحتوي على الكحول يستطيع المراهق شربه يمكن ان يستخدمه كذلك اكتشف المراهقون بذور بعض التوابل و التي تعتبر LSD الفقراء و قاموا باستخدامها لنفس الاغراض.

    الأدوية التي تصرف بوصفة طبية
    اذا تم تشخيص الطفل باحد امراض الاكتئاب او الاستحواذ الالزامي فان هناك فرصة لاعطائة علاجة لحالة النفسية لفترة معينة و قد لا يكون العلاج مفيدا في مثل هذه الحالة ولكن اقراص هذه الادوية تباع في الشوارع و تكرر النصيحة هنا ايضا بضرورة حفظ الادوية في خزائن مقفلة بعيدا عن متناول الاطفال و المراهقين .

    اصدقاء مشكوك بهم
    يمكن لبعض المراهقين الاعتراف بان اصدقاءهم يتعاطون المخدرات و لكنهم ينكرون دائما انهم جزء من العملية فاذا كان المراهق يقضي كثيرا من الوقت مع الاصدقاء ،فلا تصدقوه اما اذا كنتم تعتقدمون ان اصدقاء اطفالكم لا يتعاطون المخدرات امامهم او ان اطفالكم يجلسون و يراقبون اصدقاءهم و هم يفعلون ذلك،فعليكم اعادة التفكير بهذا الشأن و اذا كان اطفالكم بالفعل يقاومون تعاطي المخدرات ،يمكنكم التأكد من ذلك يقول المثل ان البائس يحتاج الى رفاق ،كذلك فان الاشخاص الذين يسعون للنشوة يحبون ان يكون ذلك مع اصدقائهم.

    فقد الوزن
    يمكن ان يفقد المراهق/ المراهقة وزنها بسبب الاحجام عن تناول الطعام و هي مشكلة خطيرة تتطلب علاجا طبيا و استشارة مكثفة و خاصة بالنسبة للفتيات و يمكن ان يكون ذلك نوعا من التغطية على اساءة استخدام الكوكايين و الامفيتامينات و التي من شأنها ان تنتزع الشهية و بالتالي تسبب نقصا شديدا في الوزن لذا فان مراجعة الطبيب مهمة جدا في حالة المراهق الذي يفقد الكثير من وزنه و ذلك للتأكد من عدم ادمانه على المخدرات او اصابته بمرض خطير.

    الافراط في الاكل
    اذا قام المراهق و رفاقه بتنظيف الثلاجة من محتوياتها و مع ذلك ظل يعاني من نقص في الوزن ، فان ذلك مؤشر على تعاطيه المخدرات و يجب على الاهل مراقبة ما اذا كان المراهق يذهب الى المرحاض بعد الوجبة مباشرة حيث ان المصابين بهذه الحالة يسبب المخدرات يدهبون الى الحمام للتقيؤ بعد الاكل و اذا كان ذلك مترافقا مع احمرار العين، الكلام المتقطع، المزاج المتعكر، الضحك او الدوران ،فان هناك دليلا قويا ان المراهق تناول شيئا ما و ربما دخن الحشيش

  • أطفال الشوارع... بين ظلم الزمن وقساوة الأيام

    أطفال الشوارع... بين ظلم الزمن وقساوة الأيام

    الأطفال زينة الحياة الدنيا وبهجتها أيضا، وهم أيضا زينة مجتمعاتنا العربية والإسلامية التي تزخر بهذه الثروة العظيمة التي تفتقد بصورة صارخة في المجتمعات الأخرى المتقدمة... لكن لماذا تنقلب عندنا النعمة إلى نقمة بل إلى ويلات، لماذا يفتقد الأطفال في العديد من البيوت الراقية بينما يعجون في شوارع مدننا الكبيرة ولا يجدون حتى من يتحدث عنهم أو يواسيهم.

    باتت بعض أحياء مدننا الكبيرة أمكنة لمبيت العديد من الأطفال الذين لا زالوا في عمر الزهور نجدهم في مواقف السيارات وفي إشارات الضوء الحمراء ، وعند أبواب المحلات والمتاجر، يرمقون المارة بنظراتهم البائسة وبثيابهم الرثة، وجوه صفراء والأوساخ العالقة عليها تكاد تمحي الملامح. هكذا يكون منظر أطفالنا ذخر الأمة والمجتع، وهكذا ينسون ويداسون من طرف المجتمع .
    كان الوقت صباحا، وكانت بدايات نسائم أكتوبر تداعب ثياب ووجوه المارة، حين تجمع أكثر من ستة أطفال في إحدى أركان أحيائنا اليتيمة، أمام متجر لازال لم يفتح أبوابه بعد، كانت أجثاتهم هادئة وكانوا مستسلمين للنوم منكمشين على بعضهم البعض، كان الواحد منهم يتخذ من الآخر متكأ له، كانت الصورة تبعث على الاشتمئزاز وعلى التدمر الذي لا يمكن بلعه بين طبقة تجد كل شيء المأوى والمسكن والملبس.. وأخرى لا تنعم حتى بمخدة ترخي عليها أجثاثها المتعبة المنهكة والجائعة.

    بعض المارة ألفوا المنظر ولا يكترثون ولا يأبهون حتى لوجودهم، والبعض الآخر يطلق بين الحين والآخر نظرة عليهم ولسان حالهم يقول:"يا لهؤلاء المساكين".
    كان الطفل عادل أحد هؤلاء الأطفال المتشردين الذين اتخذوا من الشوارع والأزقة مخدعا لهم ومن المخدرات وليمة يجتمعون حولها ليبثوا فيها شكواهم وآهاتهم، كان يجذب بكم قميصه البالي والرث بينما يتحدث لي: "كنت في الخيرية، لكن المعاملة كانت جد قاسية وكنت أحس إني بسجن ولا أمل لي في الخروج منه، وعيت على هذه الدنيا ولا والد لي ولا أم، قمت بمحاولات عديدة من أجل الهروب رفقة بعض الأطفال، كنا نظن أن وراء أسوار الخيرية عالما رائعا تفننا في رسم وتسطير معالمه، لكن للأسف ما إن هربنا خارجا، حتى اكتشفنا أننا بعالم غريب عنا، عالم لا يضم سوى الذئاب بصورة آدميين، أصبحنا لا نجد ما نأكله أو نشربه أو أي مكان يأوينا من حر الشمس وقساوة البرد، حاولنا أن نعمل في الأسواق، نحمل ما طاب وما ثقل من القفف، لكن لا أحد يثق بنا وهكذا... لم نجد غير السرقة أحيانا والاستغلال.. أحيانا أخرى والتسول أحيانا كثيرة، وها نحن نعيش ولا ندري ما النتيجة وما الأمل".

    بعيدا عن عادل وبحي آخر بضواحي المدينة الكبيرة التي تجمع التناقضات، يقبع الشاب حميد الذي جاوز عمره العقد الثالث ومع ذلك كان لا يزال قابعا متشردا دون مأوى أو مسكن. حميد كان فصلا آخر من فصول ظلم الزمان وقساوة الأيام، توفيت أمه وهو مازال تلميذا بالمدرسة الابتدائية، اضطر أبوه للزواج بامرأة تعتنى به وبابنه حميد، وبالفعل تزوج الأب ووجد في زوجته المثالية التي يطمح لها أي زوج، أراحته كثيرا واعتنت به كثيرا، ووفرت له سبل الراحة أيضا كثيرا، وبالمقابل رفضت حميد بكل قواها، ولم تطق أن تعيش معه تحت سقف واحد، وبأساليب زوجة الأب، طرد حميد من البيت وواجه مصيره بعيدا عن بيته الذي شهد مسقط رأسه، والذي له فيه ذكريات حلوة أو حتى مرة، المهم أنها أحلى مما هو عليه الآن، قاوم حميد حتى لا يستلسم لما يتعاطاه أبناء حاله، وظل يبيت الليل تحت سقف البيت الذي كان في يوم ما بيته، وهكذا كبر حميد بين الحرمان والجوع والبرد إلى أن قوي عوده واشتد ساعده بين استسلامه للقبول بصدقات أهل الحي الذين يعرفونه جيدا، وبين تقديم المساعدة لمن يطلبها منه مقابل دراهم معدودة، المهم أنه ظل مشردا، صحيح أنه لا يبتعد عن الحي الذي ولد فيه، لكنه لم يفعل شيئا ينقذه مما هو فيه ويبين لزوجة أبيه ولأبيه الذي تخلى عنه في لحظة جنونية أنه قادر على تحمل الصعاب وعلى تكوين نفسه بنفسه. مؤخرا لا حديث لأهل الحي إلا عن حميد الذي (حرك للطاليان)، نجح أخيرا في العبور إلى ما وراء الضفة، الجميع فرح والجميع ابتهج... "تشرد تشرد، اللهم في بلاد الغربة أحسن".

    القصة لا تنتهي عند هذا الحد، كان يجب أن آخذ رأي بعض المسؤولين حول الأطفال المتشردين والذين ولله الحمد لا يخلو منهم حي أو زقاق، وبالضبط كان السيد حسن مستشار جماعي عن الحي منذ ما يزيد عن الخمسة عشر سنة، كما أخبرني فأطفال الشوارع هي ظاهرة عامة ولا يوجد مجتمع لا يعاني منها حتى المجتمعات المتقدمة تشكو من ظاهرة أطفال الشوارع، ولإنقاذ هؤلاء يجب كما عبر لي أن تتظافر الجهود الدولة والخواص والمهتمين وجمعيات المجتمع المدني حتى نجد حلا جذريا وناجعا للظاهرة.
    صحيح أن ظاهرة أطفال الشوارع ظاهرة تعاني منها حتى المجتمعات المتقدمة والمتطورة، وصحيح أيضا أنه لحلها ولإيجاد منافذ لها لابد من تظافر الجهود، ولكن متى ستتظافر هذه الجهود، ومتى سينظر للأمر انه استعجالي ولا يحتمل أي شكل من أشكال التأخير؟ متى سنولي اهتماما أوسع للظاهرة؟ ومتى ستبدأ بوادر الاحساس بالظاهرة قبل الشروع في البحث عن حلول لها؟

  • اغتصاب الأطفال جريمة في تزايد.. فهل من حل؟

    اغتصاب الأطفال جريمة في تزايد.. فهل من حل؟

    يعاني العديد من أطفال العالم من التحرش الجنسي والاغتصاب سواء كانوا إناثا أو ذكورا، وهذه الجرائم تكون إما على أيدي غرباء أو جيران أو حتى أقرباء، و الأفضع أنها تكون أحيانا على أيدي آباء...لكن المشكل الخطير هو عدم التعامل مع الظاهرة بحجم خطورتها، لأن ما يلاحظ هو التكتم الشديد عليها حتى أن بعض أولياء الأطفال يتفادون اللجوء للمحاكم.

    إما بدعوى أن المسيرة طويلة ولا يكونون مأهلين ماديا لخوض غمارها، وإما خوفا على نفسية أطفالهم من أن تمرض أكثر مما هي مدمرة. و هناك من الأولياء من يربط ذلك بالسمعة فيفضلون الصمت، ولكن هل هذا حل؟ الأكيد أنه ليس حلا بدليل تزايد حجم الظاهرة بشكل مخيف ومهول، لتطرح بذلك مجموعة من الأسئلة للأسف لا نحسن لها جوابا.. هل لانعدام الجانب الإنساني فينا ؟ هل لاستسلام البعض منا لنزواته المريضة ولرغباته الشاذة؟ هل لانعدام الوازع الأخلاقي فيها؟ هل لضعف هؤلاء الأبرياء يتم استدراجهم لرغبات مكبوتة ودنيئة، هل...؟ الأسئلة كثيرة وعديدة ولكن علينا أن نجد حلا خصوصا إذا علمنا أنه عندنا بالمغرب ومقارنة مع باقي بلدان العالم العربي تستفحل الظاهرة بشدة وبصورة مخجلة وبشكل مخيف... كم سننتظر حتى نجد الحل؟ وهل لإيجاد الحل، ضروري أن تكون هناك أيام وطنية؟ وهل ستساهم هذه الأيام في الحد من الظاهرة والقضاء عليها..؟ ولماذا انتظرنا كل هذه السنوات قبل أن يتم التطرق للموضوع ومناقشته بشكل واضح وجريء بعيدا عن الاحتشام أو الاستحياء السلبي؟

    التربية الجنسية ضرورية لأطفالنا:
    كان موضوع الجنس ولا يزال من المواضيع المحظورة التي لا نتحدث عنها في بيوتنا بدعوى لا يصح وهذا عيب.. إلى غير ذلك من الردود التي ألفنا سماعها، وفي هذه النقطة تقول السيدة بشرى مدرسة: " للأسف الخوض في المواضيع الجنسية من أصعب المواضيع التي تواجهنا وذلك كون العديد من البيوت إن لم نقل العديد من المجتمعات لا يفرقون بين ما هو جنسي وما هو تناسلي، على اعتبار أن الجنس هو بناء جسدي عاطفي يطال النفس وسائر الجسد بينما التناسلي لا يؤدي إلا وظيفته، وكما أجمع العلماء النفس فإن الشهوات الجنسية لا تبدأ عند سن البلوغ، بل يحملها الطفل منذ الولادة وبذلك فهو ليس محصورا في مرحلة معينة، وما يجب علينا نحن كمربين هو أن نسعى لتربية الأجيال وتوضيح كل ذلك حتى يتسنى لهم الاحتماء ومعرفة أنفسهم وصيانتها من التحرش أو الاستدراج للاغتصاب".

    كيف نحمي أبناءنا من التحرش الجنسي؟
    الدكتورة أمل المخزومي تذكر مجموعة نقط نستطيع من خلالها أن نجنب أبنائها الوقوع في التحرش الجنسي ومن هذه النقط تقول الدكتورة أمل: " علينا بتوعية الأبناء منذ الصغر وبشكل صريح بعيد عن الابتذال والتطرف في الصراحة، وأن تكون التوعية حسب عمر الطفل وتكون مبسطة جدا مع الصغار وبتوضيح أكبر مع الكبار، ونقطة أخرى لا تقل أهمية وهي عدم السماح للأطفال أن يناموا في فراش واحد، وكذلك علينا مراقبتهم أثناء اللعب خاصة عندما يختلون بأنفسهم، وأحيانا ربما يعتمدون على التقليد للكبار وببراءة، ولا يجب أن نسمح للأطفال الصغار باللعب مع الكبار والمراهقين لئلا يحدث المحذور عن طريق الاستغلال والاعتداء والانحراف". وتضيف الدكتورة بأنه ينبغي على الوالدين الحرص والحذر الشديد أثناء ممارسة العلاقة الجنسية فيما بينهما وأن يسيطرا على كل مجال يتيح التلصص لأبنائهما أو سماع صوتهما لأن حب الاستطلاع لدى الأبناء بهذا الخصوص يكون شديدا جدا.

    أحيانا كثيرة يتعرض العديد من الأطفال للتحرشات الجنسية لكنهم لا يخبرون أوليائهم بالأمر إما خوفا من العقاب أو تأنيبا لأنفسهم لأنهم لم يحترسوا جيدا، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بشدة هنا، هو كيف نجعل أطفالنا يبوحون لنا بما حدث معهم في حال ما إذا تعرضوا لذلك وكيف نشجعهم على البوح والاعتراف لنا، وهكذا يخبرنا الدكتور عكوب محمد اختصاصي في علم النفس: "على الآباء أن يتعاملوا مع أبناءهم بحنان وعطف وثقة متبادلة، ويحيطوهم بالطيبة حتى يكون هناك انفتاح وتواصل بين كافة أفراد الأسرة، هنا فقط يستطيع الطفل أن يخبر الوالدين بكل ما حدث معه، لأنه لن يخاف العقاب أو عدم الفهم أو الظلم، وعلى الأم أن تكون قريبة من ابنتها خصوصا في المراحل المحرجة من حياتها، أيام المرحلة الانتقالية من الطفولة إلى المراهقة على الأم هنا أن تكون متفهمة مع ابنتها حتى تستطيع أن تبوح لها بما يمكن أن تكون قد تعرضت له من تحرش سواء بالكلام أو بالفعل، وكذلك الأب عليه أن يكون قريبا من ابنه ويكون دائما على تواصل معه، كما يجب أن يكون الآباء قدوة صالحة أمام أبنائهم حتى تترسخ لهم معالم الحياة الفاضلة".

    أما عن آثار التحرش أو الاغتصاب الجنسي على نفسية الأطفال، أضاف الدكتور عكوب بأن لذلك آثار عميقة على نفسية الأطفال، فالعديد منهم يتولد عنده نوع من الخوف والفزع من أي شيء خصوصا من والديه وخوفه من أن يكتشفا الأمر و كأنه هو الذي ارتكب الجريمة ولم يكن ضحية اغتصاب، ويخاف من الشخص الذي اعتدى عليه خصوصا إن كان قد هدده بالقتل أو بأي شيء إن أفشى سره لأحد. و أشار أيضا إلى أنه يمكن للطفل أن يتلذذ بذاك الموقف فيستمر عليه وبالتالي ينحرف إن لم يلاقي النصح والحذر. وأحيانا يصاب الطفل بالعدوانية ويخلق لديه نوع من الانتقام ويعتدي على آخرين، ومرات عديدة يعيش الطفل في انطوائية وانعزالية ولا يرغب في العلاقات مع الآخرين بل يصبح يعيش في مرارة قاتلة يمكن أن تتطور لأن تصبح اكتئابا أو وسواسا قهريا وأحيانا يفكر في الانتحار. وربما يصاب بأمراض عقلية أو حتى جسمية وثقته تكون منعدمة سواء في نفسه أو في الآخرين.

    هكذا إذن تكون نفسية الأطفال المغتصبين الذين فضلا عن كونهم أطفال ومازالوا في طور النمو والتعلم من هاته الحياة وأبرياء كنسائم الفجر، ولا يتحملون أي نوع من أنواع الأذى، يتعرضون لأبشع الجرائم التي يمكن أن تعصف بحياتهم وتغير اتجاهاتهم و قناعاتهم ويمكن أن تؤدي بهم إلى الانحراف. فإلى متى ستظل جرائم كهذه حبيسة أماكن ارتكابها، وإلى متى سيظل العديد من الأطفال يعانون التحرش والاغتصاب، هم رجال ونساء المستقبل، ومن لا حاضر له لا مستقبل له، على الأقل هذا ما يقال...

  • الزواج بالأجانب.. بين النجاح والفشل

    الزواج بالأجانب.. بين النجاح والفشل

    الزواج هو أطهر وأرقى علاقة يمكن أن تجمع بين رجل وامرأة، لكن أحيانا كثيرة ما تجمع هذه العلاقة بين طرفين ربما بعدت بينهما الأوطان والتقاليد والأعراف أو حتى البيئات وتقييم كل منهما للقيم وللمقدسات، فهل ينجح هذا الزواج ويدوم طويلا؟ ألا يصطدم يوما بكبوات وعراقيل يمكن أن تضع حدا له؟ ما مصير الأولاد في هذه الحالة؟ وهل معنى هذا أن نمتنع عن هذا النوع من الزواج؟ وهل سلبياته أكثر من إيجابياته أم العكس... ؟

    كان لابد من أخذ بعض النماذج حتى تتضح الصورة أكثر وأكثر وحتى نستمتع بالسماع لأشياء غريبة في واقع أغرب.
    السيد عبد الكبير مغربي ومقيم بفرنسا منذ ما يزيد عن العشرين سنة، كان يتحدث بمرارة عن زواجه السابق وكأنه يتمنى أن يزيل من ذاكرته ذكريات زواج كاد يعصف بحياته ويدمرها ويقلبها رأسا على عقب، وهكذا قال: "أول ما وصلت فرنسا كان ذلك منذ أكثر من عشرين سنة... أثناء دراستي بالجامعة تعرفت على فتاة فرنسية، أعجبت بها كثيرا وهي كذلك، كما أن فكرة الزواج من أوروبية كانت من ضمن متمنياتي ، وبالفعل تزوجنا، وأنجبنا طفلا، في البداية كنت أتغاضى على بعض الأمور التي كانت تزعجني، ككثرة سهرها مع أصدقائها، وإهمالها للطفل، وعدم الاعتناء بي كزوج، خصوصا أني من بيئة عربية مسلمة محافظة، ويعجبني كثيرا أن أعيش كما تعيش أسرتي في المغرب، حيث الاحترام وعدم تجاوز بعض الخطوط.

    فكيفما كان الحال تظل المرأة في المغرب تحترم زوجها وتسعى لإرضائه، وإعطائه القيمة الخاصة به، الشيء التي افتقدته بصورة صارخة مع زوجتي، وصبرت وتحملت، لكن دمي العربي غلبني ولم أستطع أن أقاوم، ومرة عدت للبيت وكنت في حالة نفسية عصيبة وتمنيت لو كانت بجانبي حتى تواسيني وتخفف عني، لكني لم أجد سوى ورقة على طاولة الأكل مكتوب عليها " ذهبت في رحلة رفقة أصدقائي ولن أعود قبل ثلاث أيام"، والأدهى من ذلك أنها عادت في حالة سكر شديدة متأبطة ذراع صديقها، لم أصبر على الموقف وصفعتها وهممت بأن أقتلها، لكني تراجعت وقررت أن أنفصل عنها، وأخذت إبني معي لأنها لم تكن أبدا أما له، ولم أفكر أبدا بأن أتزوج من فتاة أوروبية، بل عدت للمغرب وتزوجت من فتاة ، تفهم تقاليدي وأفهمها وتقدرني وتحترمني، وبالفعل وجدتها وأحمد الله كثيرا، حتى أن إبني لا يشعر ابدا انها زوجة أبيه بل أمه، وأنصح كل شاب ألا يتزوج إلا بفتاة من بلده ومن بيئته حتى لا يقع في مشاكل لا تحمد عقباها".

    لكن هناك من الحالات التي تفند هذا القول، وتعتبر أن الزواج يجبّ كل شيء ويجعل كل التقاليد والاعراف تنصهر وتتآلف في بوثقة واحدة، ويصبح الزوجان وكأنهما ولدا لحظة عقد قرانهما وإعلانهما زوجا وزوجة، وهكذا وجدنا السيدة، خديجة (إنجليزية)، وهذا اسمها بعد أن اعتنقت الإسلام وحجت بيت الله الحرام وتحجبت، تقول خديجة: "تزوجت قبل عشر سنوات برجل قدم لبريطانيا، من أصل فلسطيني، أحببته وتزوجنا ومرة ذهبنا في زيارة لأهله بالسعودية، وأعجبت كثيرا بالمكان وأحسست برهبة وأحاسيس غريبة وقررت أن أعرف كثيرا عن الإسلام، ثم اقتنعت كثيرا بالدين الإسلامي وأسلمت، وأنا سعيدة كثيرا في زواجي، لدي ثلاث أبناء، محمد وعمر وأبو بكر، وأشكر الله كثيرا لأنه وفقني للزواج من رجل رائع مثل زوجي، ولا أشعر انه ينقصني أي شيء، لأني أجد فيه الأب والأخ والصديق وكذلك العشيق، والحمد لله على نعمة الإسلام".

    أما عن تأثير الاختلافات البيئية والثقافية أو حتى التربوية على تربية الأولاد وتنشئتهم، تقول السيدة فاطمة مغربية ومتزوجة من مصري ويعيشان بأوروبا: "الأصل في الأشياء أن يكون التفاهم والود والمحبة تجمع بين الزوجين، وكل المشاكل يمكن الاحاطة بها والتغلب عليها وبلورتها في شكلها الصحيح، وتربية الأولاد وتنشئتهم تندرج ضمن كل هذا، شخصيا أهتم بتربية أبنائي وكذلك زوجي يتقاسم معي المسؤولية، ولم نجد أي صعوبة أو تعارض في ذلك".
    في الحقيقة لا يخلو زواج من مشاكل أو متاعب، حتى وإن كان من جنسيات متشابهة أو متقاربة، لكن يظل التفاهم والمحبة والود بين الزوجين من أهم المرتكزات والدعائم التي يقوم عليها هذا البناء، فكما قالت لي العديد من الزوجات اللواتي شاءت أقدارهن أن يتزوجن من رجال أجانب، إذا كانت الزوجة مقتنعة بزوجها وتحرص على حماية علاقتها به من أي فتور أو أي شيء يمكن أن يعكر صفوها فهي تتجاوز وتتنازل على كثير من الأشياء في سبيل تدعيم حياتها الأسرية، ونفس الشيء يمكن أن ينطبق على الزوج، أما إن كان الزواج لمصلحة خاصة أو لشهوة عابرة فغالبا ما يستفيق الزوجان على بركان من المشاكل والصعوبات التي لا تتوان في وضع نهاية وحد له..

    وكمثال على ذلك السيدة عائشة، تزوجت من رجل أجنبي من أصل أوروبي، كان قد أتى في زيارة خاطفة لبلدها، والتقيا وأحبا بعضهما بسرعة، وبعد مدة قصيرة عاد واستكملا إجراءات الزواج، ولم تمر سوى شهور قلائل، حتى أحست عائشة بأنها ارتكبت خطآ لا يغتفر بزواجها من هذا الزوج الذي اكتشفت فيه الكثير من الأشياء التي لا ترضيها والتي تختلف كل الاختلاف مع معتقداتها ومع ما تربت عليه، وفي لحظة قررت الانفصال، لتعيش هناك بأرض الغربة وحيدة تكافح من أجل أن تعيش ويعيش إبنها، فضلت ذلك على أن تعود لوطنها خالية الوفاض تتبعها نظرات الجيران، فضلت أن تخفي أمر طلاقها لتعيش مرارة الغربة ومرارة الوحدة، و الجد والاعتماد على النفس والبحث عن طرق الكسب الحلال.

    يبقى من أهم مقومات الزواج الناجح هو احترام المشاعر وتقديس العلاقة، وخلق وتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي ومحاولة صهر وإذابة كل الفوارق والاختلافات لتحقيق التكافؤ الاجتماعي والتعليمي والنفسي، لأن الزواج مسؤولية تستوجب الاستقرار المادي والمعنوي والنفسي كأهم دعامة وركيزة ينبني عليها هذا البناء الذي إن صلح صلح المجتمع كله وان فسد انهار وتلاشي، ويظل من أهم أسباب فشل الزيجات من هذا النوع هو التباين الشديد في الثقافات والعادات والتقاليد، لأنه لابد أن يصطدم الأزواج يوما بعادات أو تقاليد لا يمكن أن يستوعبها أحد الطرفين وبذلك يكون ذلك بداية الشرارة التي تحرق الزواج وتدمره، ليستفيق الاثنان على واقع مرير وكابوس مروع ربما يعصف بحياتهما أو يغير مجراها. فبين هذا وذاك تظل العلاقة الزوجية تحمل ما تحمل من الأسرار وتحمل ما تحمل من الخصوصيات والمعاني أيضا.

  • عشرة أمور تكرهها النساء في الرجال!!

    عشرة أمور تكرهها النساء في الرجال!!

    هناك أمور عديدة قد تكرهها النساء في الرجال و ذلك قد يكون لأسباب تتعلق باختلاف الرجال عن النساء في الطباع وفي التكوين. إلا أن النساء يجمعن على عدة أمور مشتركة يكرهنها عند الرجال و التي يمكن تحديدها اجمالا في الأشياء التالية:

    * لا يمكن للرجل أن يتخلف عن متابعة البرامج الرياضية مهما كانت الأسباب، لكنة قد يأتي متأخرا عن موعد العشاء و يكون لدية المئات من الأسباب المقنعة.
    * اشد ما يزعج النساء هو أن يتعامل الرجل مع المنزل على أنة فندق، يستخدم للزيارات فقط.
    * تنزعج النساء من الأصوات التي تصدر عن أفواه الرجال مثل التجشؤ و غيره من الأصوات الغريبة تماما عن عالم النساء.
    * الرجل لا يمكن أن يترك أي شيء حيث يجده أو أن يعيد أي شيء إلى مكانه وعندما يحتاج أي شيء يقومون بقلب البيت رأسا على عقب ليجد ما يريد.
    * الرجال عادة ما يقومون و لأسباب غير معروفة بنسيان أعياد الميلاد و ذكرى الزواج.
    * الرجل يتوقع دائما أن تقوم الزوجة بإطرائه والثناء عليه، لغاية الآن لا يوجد أي تفسير علمي لهذه الظاهرة.
    * الرجل عادة ما يكره رائحة الصابون المفضل لدى زوجته.
    * من اكثر الأمور التي تكرهها النساء هو عدم قيام الرجل بالتسوق معها، حيث أن من أشباه المستحيلات أن يقوم الرجل بالتسوق مع زوجته بمحض إرادته.
    * تنزعج النساء كثيرا من حالة الفوضى والدمار التي يتركها الرجل بعد دخوله إلى غرفة النوم.

    وفي المقابل هناك الكثير من الامور أيضا التي يكرهها الرجال في النساء بالرغم من أن الرجال يميلون إلى الدبلوماسية في مسايرة زوجاتهم. إلا أن الحقيقة هي أن الرجال يجمعون على كراهية بعض العادات النسائية بل قد يتعدى الأمر مجرد الكراهية إلى درجة النفور من بعض هذه التصرفات. وإليك بعض اكثر ما يزعج الرجال..

    - الأغراض الكثيرة المتواجدة في الحمام:
    الروائح العطرية بمختلف الروائح و الأحجام والأشكال، إضافة إلى الأحجار الدائرية المتناثرة في أرضية حوض الحمام قد تدفع بالرجال لحافة الجنون في إحدى المرات التي يشرفون فيها على التزحلق وكسر رقابهم أثناء الاستحمام، وبعد الاستفسار عن سبب وجود تلك الأشياء يأتيك جواب رقيق بأنها موجودة لإضفاء جمالية على الحياة. بالإضافة إلى إشغال كل رقعة ممكنة من أي مساحة قابلة للتعليق بكافة مستحضرات التجميل التي يعجز اللسان عن وصفها، ناهيك عن فراشي الشعر المختلفة الأشكال والاستعمالات. بالنسبة لمفهوم الرجل عن الحمام فانه يتلخص في شيئين فرشاة الأسنان و الصابون.

    - التسوق:
    إليك سيدتي الطريقة الأسرع لكي تتسببي بجميع الأمراض المزمنة والمعدية لزوجك في أسرع وقت ممكن. نعم تعد عملية مرافقة الزوجة في التسوق من اكثر العمليات تعذيبا بالنسبة للرجل و على جميع الصعد. فبعد محاولات مستميتة من قبل الزوج لاقناع الزوجة بالذهاب للتسوق وحدها ومحاولة إقناعها أن الضرر المادي الفادح يعد عاملا كافيا للتسبب بالاكتئاب بالنسبة للرجل. تصر الزوجة على المضي قدما في تنفيذ الفصل الأخير من مأساة الحياة الزوجية بالنسبة لذكور العالم. تبدأ العملية بجولة مضنية على كل متاجر الثياب في المنطقة المنكوبة، تدخل الزوجة بكل دلال لتجرب كل ما تصل إلية يدها في المتجر.. في تلك اللحظات يشعر الرجل بالمرارة وهو يرى التاجر و المفروض أن يكون متعاطفا معه بحكم الغريزة، يقوم بتغذية نهم الزوجة في الشراء ويبدأ الرجل بالشعور أن الجميع متآمر ضده في هذه المأساة الإنسانية المحزنة.

    وتتضاءل كل هذه المعاناة أمام الفصل الأخير من المأساة، يكون الرجل ساهما يتجرع مأساته الماثلة أمام عينية لمفاجئة سؤال مباغت، ما رأيك في هذا الفستان؟ في هذه اللحظات العصيبة يخيم السكون على المكان و يخالج الرجل شعور بأن الكل ينتظر منة جوابا حاسما قد ينبني علية مستقبل علاقته الزوجية. فيتمهل المسكين ويفكر، وابعد ما يكون عن باله هو الفستان أو ما إذا كان ملائما أم لا؟ القضية الآن هي كيف سيجيب دون أن يتعرض لعاصفة من الاستهجان، والتي ستأتي لا محالة مهما كان جواب المسكين. فإذا أجاب بان الفستان غير ملائم، تحدجه الزوجة بنظرات نارية ملؤها الاستنكار متهمة إياه بأنه يتهما بالقبح وعدم الرشاقة لمجرد أن الفستان لا يناسبها. الجواب الثاني قد يكون أن الفستان يناسبها لتنظر إلية شزرا بأنه يريد الانتهاء من التسوق والعودة إلى المنزل غير آبه لما ستشعر به من الإحراج أمام صديقاتها إذا تبين أن الفستان غير ملائم.

    بالنهاية يلجأ المسكين إلى اتهام نفسه بالجهل المطبق بالموضة والأزياء ويترك القرار للوحش البشري الذي يطلق على نفسه اسم التاجر للاستفراد به والإجهاز على كل ما تحويه محفظته من مختلف أنواع العملات النقدية السهلة منها أو الصعبة.

    - النوم:
    لا شيء يمكن أن يدخل السرور إلى قلب المرأة مثل الانضمام إليك في السرير عند محاولتك الحصول على قسط يسير من الراحة بعد يوم من المعاناة طويل. تأتي إلى الفراش بكل دلال لتندس في الفراش بجانبك معتقدة أنها بذلك تقوم بإسداء معروف للزوج عن طريق تحويل الفراش إلى فرن لصهر المعادن. بعد ذلك تبدأ المعركة الليلية اليومية المضنية، يحاول الزوج استراق لحظات من النوم أثناء قيام الزوجة بإسماعه السيمفونية اليومية من العزف المنفرد من الشخير. يخلل الحفلة القيام ببعض الشقلبات البهلوانية بحيث تضمن الزوجة بذلك عدم حصول المسكين إلا على النزر اليسير من لحظات النوم. تستيقظ الزوجة مبتسمة في اليوم التالي و تتساءل لماذا يبدو الإرهاق على وجه الزوج، على الأرجح أنه بدأ يشيخ و يتقدم في العمر…!!

  • المحمول يأثر على خصوبة الرجال

    المحمول يأثر على خصوبة الرجال

    أشارت دراسة أجريت على الرجال الذين يحملون ويستخدمون الهواتف المحمولة بصفة مستمرة إلى أن عدد الحيوانات المنوية لديهم يمكن أن ينقص بمقدار 30 في المائة مما يقلل فرصهم في الإنجاب. والدراسة هي الأولى التي تشير إلى احتمال تأثر خصوبة الرجال بالإشعاعات التي تصدر عن الهواتف المحمولة.

    ويعتقد أن الرجال الذين يحملون الهواتف في أقربة معلقة بأحزمتهم أو في جيوبهم معرضون بدرجة أكبر لهذا الاحتمال ويمكن أن ينصحوا قريبا بحمل الهواتف في حقائب بعيدا عن مناطق الجسم الأكثر تأثرا بالإشعاع. وينتظر الكشف عن تفاصيل الدراسة غدا خلال المؤتمر السنوي للجمعية العلمية الأوروبية للتكاثر البشري الذي يشارك فيه خبراء في الخصوبة بالعاصمة الألمانية برلين. وأجرى الباحثون دراستهم على 221 رجلا على مدى 13 شهرا قارنوا خلالها عدد الحيوانات المنوية لدى من يكثرون استخدام الهواتف المحمولة بمثيلتها عند من لا يستخدمونها. واكتشف العلماء، حسب وكالة الأنباء الألمانية، أن من يستخدمون الهواتف المحمولة بكثرة ويحملونها معهم معظم الوقت قل عدد حيواناتهم المنوية بنحو 30 في المائة بينما ظهرت على المتبقي منها أعراض غريبة مما يقلل الخصوبة أيضا بدرجة أكبر.

    وأكدت الدراسة بعكس دراسات سابقة، أن الهواتف المحمولة يمكن أن تسبب ضررا حتى وهي في "وضع الانتظار" حيث تصدر عنها ذبذبات مستمرة لتظل على اتصال بأقرب هوائي. لكن لورانس تشاليس الأستاذ غير المتفرغ في علم الفيزياء بجامعة نوتنغهام البريطانية ورئيس مجموعة اتصالات الهواتف المحمولة والأبحاث الصحية التابعة للحكومة قال "لا توجد أي أدلة مؤكدة على وجود ضرر بالصحة لكن الهواتف المحمولة لم تعرف إلا قبل نحو 15 عاما. كثير من الأمراض الخطيرة تحتاج إلى وقت أطول كثيرا لتظهر أعراضها ولا سبيل لأن تظهرها الأبحاث".

    وينتظر أن يعلن تشاليس خططا لإجراء أكبر دراسة في العالم حتى الآن عن تأثير الهواتف المحمولة على الصحة من خلال مراقبة حياة 250 ألف شخص على مدى 15 عاما على الأقل مع تتبع استخدامهم للهواتف المحمولة عن طريق الشركات التي تقدم خدمة تلك الهواتف. هذا فيما يتعلق بأضرار النقال على الرجال بشكل خاص أما بالعودة إلى أضرار النقال على الصحة العامة فقد أشارت آخر الدراسات أيضا إلى أن الهواتف النقالة وتكنولوجيا الهواتف اللاسلكية يمكن أن تؤدي بجيل كامل من مراهقي عصرنا الحاضر إلى الشيخوخة وهم في أوج حياتهم.

    وتحذر الدراسة من مغبة الاستخدام المفرط للهواتف الخلوية من قبل الصغار وتأتي على شكل بحث للآثار الصحية لهذه الهواتف والتي تم التقليل منها بسبب الضغوط التي مارستها صناعة الهواتف الخلوية. ومن شأن الدراسة أن تزيد من القلق بشأن التعرض للميكروويف في البلدان الغربية بواسطة الكشف بطريقة جديدة حول مضاره الصحية. يقول الدكتور ليف سالفورد الذي قاد فريق البحث في جامعة لند بالسويد، "إن تعرض الدماغ الاختياري إلى الميكروويف بسبب الهواتف المحمولة باليد يشكل أكبر تجربة بيولوجية إنسانية على الإطلاق".

    ويبدي البروفيسور قلقه بشأن انتشار قضيته الهواتف اللاسلكية الجديدة والتي من شأنها أن تغرق الناس في بحر من أمواج الميكروويف. وتكشف الدراسة كيف أن مستويات منخفضة من الميكروويف تسبب تسرب البروتين عبر حاجز الدم في الدماغ. في الماضي ركزت المخاوف حول أضرار الهواتف الخلوية على إمكانية رفع درجة حرارة الدماغ من جراء التعرض للأجهزة الخلوية أو الإصابة بالسرطان. ولكن ارتفاع درجة الحرارة كان له أثر ضئيل ولم تكن مئات الدراسات بشأن الإصابة بالسرطان بسبب الأجهزة الخلوية حاسمة.

    ونتيجة لذلك نجحت صناعة الهواتف الخلوية في الولايات المتحدة في الحيلولة دون تناول الأبحاث للتأثير الصحي الضار لهذه الهواتف ومن غير المحتمل كذلك أن تستمر منظمة الصحة العالمية في دراساتها بهذا الشأن. وقال ميز سويكورد، مستشار علمي لدى شركة موتورولا لمجلة نيوسينست ماغازين "إن الحكومات وصناعة الهواتف لا ينبغي أن تهدر الأموال في دراسات حول الأضرار الصحية لهذه الهواتف". ولكن البروفيسور سالفورد وفريقه أمضوا 15 عاما في بحث خطر مختلف. فقد أثبتت أبحاثهم السابقة أن الإشعاع الصادر عن الهاتف النقال يمكن أن يفتح حاجزا لدم الدماغ مما يسمح بمرور بروتين يسمى "الزلال" إلى الدماغ.

    وقد قطعت أبحاثهم خطوة أخرى إلى الأمام مؤخرا حين كشفت أن العملية لها علاقة بتلف خطير يصيب الدماغ. قال البروفيسور سالفورد إن الآثار على المدى البعيد تم إثباتها وإنه كان بإمكان الخلايا العصبية إصلاح نفسها في الوقت المناسب. ولكنه أضاف أن الخلايا التي تشيخ بالفعل حيث يصل الإنسان إلى الستينات من العمر أصبحت تشيخ الآن وهو في الثلاثينات. وقال العالم إنه تجنب بشكل متعمد عدم نشر نتائج دراسته منعا للخوف واعترف أن استخدام هذه الهواتف يمكن أن ينقذ أرواح الناس.

  • النكافة... دور محوري في الأعراس المغربية!

    النكافة... دور محوري في الأعراس المغربية!

    رغم أن الصيف يشرف على نهايته، ورغم أن حفلات الأعراس بلياليها الصيفية الرائعة لا تقارن بالليالي الخريفية السقيعية والباردة، إلا أن الأعراس لازالت مستمرة، والموسيقى لازالت متناثرة والطباخات لازلن مشمرات عن سوعدهن نهاية كل أسبوع، وشباب الدقة المراكشية وفرق (عيساوة) تطوف مدننا الواسعة، لتجعل الدنيا نغمة واحدة

    هذه هي أجواء مدننا وأحيائنا وأعراسنا، حينما تختلط النسائم بروائح الدجاج وتمتزج أصوات المغنيين والمهرجين بعرق النوادل الذين يتنقلون من مائدة لأخرى تلبية للطلبات.. حينما يفرح الجميع في فصل الصيف وغيره، يأتي دور النكافات، والنقاشات بملابسهن التقليدية ذات الألوان الزاهية، دورهن لا يستغنى عنه في عرس ولا يمل في حفل. وتبدأ رحلة البحث المتسارعة عن النكافة، التي يتم الاتفاق معها قبل موعد الزفاف بأسابيع، لكثرة الطلب عليها مع بداية تباشير الصيف الأولى، أعراسنا وأفراحنا تنوعت وتعددت بين ربوع بلدنا الحبيب وبين جنبات مدننا الواسعة الكبيرة الآمنة.

    السيدة فوزية، نكافة تسارعت للقاء معها قبل خروجها لتزيين عروس تسكن منطقة باب مراكش، كانت في الأربعينات من عمرها، متزوجة ولها ابنتان تساعدانها في العمل بعدما غادرتا المدرسة منذ أيام الصبا الأولى، سألتها متى احترفت هذه المهنة، " منذ طفولتي، وأنا أعشق الألوان الزاهية، وأعشق التجميل والعرائس، أبي كان صانع فخار، كنت أنغمس في تلك الألوان الطبيعية، التي كان يستعملها في عمله، وعندما كبرت وتزوجت ولأن ظروف الحياة صعبة، قررت أن أساعد زوجي وأعمل عملا أكسب منه وأيضا عملا أعشقه، ولم أجد غير مهنة "النكافة"، التي أعطيتها كل ما أملك من جهد ووقت وتجربة، زبائني متنوعون منهم البسطاء ومنهم الأغنياء، أحاول أن ألبي جميع الطلبات، هناك من الزبائن من لا يهتم إلا بالزركشة وبكثرة الحلي والمجوهرات ولا يهمه أن تكون المجوهرات أصلية، بينما هناك نوع آخر يدقق في اختيار الحلي والمجوهرات ويشترط أن تكون أصلية "كالجوهر"مثلا، ألبي جميع الطلبات وكل بثمنه".

    وعما إذا كان الانفتاح على القنوات الفضائية ومن خلالها الانفتاح على حضارات وثقافات أخرى، لها أيضا موروثاتها وعاداتها وتقاليدها، التي ربما قد يتمنى البعض أن يظهر ولو ليوم واحد بزي من أزيائها، عبرت السيدة فوزية، على أنه في البداية كانت العروس تكتفي فقط بتصفيف شعرها وباللباس الأبيض أو الأخضر، وشيئا فشيئا ظهرت "العمارية"، "الطاوسة"، "اللباس الخليجي"، "اللباس الهندي"، "الألبسة التقليدية المغربية"... وأكدت أيضا على أنه لا يوجد حد من الألبسة والأقمشة والألوان و"الاكسسوارات" التي تعتمدها "النكافة" خلال تزيينها للعرائس، ويوما عن يوم تظهر أشياء جديدة وتختفي أشياء أخرى لم يعد الطلب عليها كما كان في السابق.

    وتعمل النكافة خلال حفل الزفاف، على تزيين العروس وسط حشد نسائي أول ما يصل لبيت العروس يقوم بعملية "التعشاق"، وهي الصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم، بصوت عال وبطريقة تجعلك تحس فعلا أنك وسط أجواء مقدسة لا يمكن أن تجدها إلا بالمغرب وبمدن المغرب، ثم بعد ذلك تتوجه النكافة والحشد النسائي المرافق لها إلى غرفة العروس فيلبسنها اللباس الأول. بعدها تظهر محمولة داخل "العمارية" من طرف مجموعة شبان يطوفون بها قبل أن توضع في المكان المعد لجلوسها... وبعد فترة معينة تقودها النكافة إلى غرفتها وتلبسها اللباس الثاني، ثم تظهر محمولة فوق "الطيفور" قبل أن تتجه إلى المكان المعد لجلوسها. وقد يفوق عدد الفساتين التي يمكن أن تلبسها العروس خلال حفلة زفافها العشرة فستانا.

    السيدة زهرة هي أيضا نكافة، ورغم أنها ولدت بمدينة الدار البيضاء، إلا أنها لازال يغلب على لكنتها الطابع المراكشي، فأصلها من مدينة مراكش، أكدت على أنه لا يمكن أن تتم حفلة للزفاف بدون حضور النكافة، لأن هاته الأخيرة، هي التي تحرص على أن تعطي للحفل نكهة خاصة، وتجعلك تحس بالفعل أنك بأجواء حفلة زفاف. وخلال ما لاحظناه في العديد من حفلات الزفاف، فإن "النكافة" خلال هذا اليوم تحرص على أن تلبس العروس في كل ظهور (طلة) لها على الحضور لباسًا تقليديًا مختلفًا يمثل بعض مناطق المغرب؛ كاللباس: الفاسي والشمالي والأمازيغي وبعض أنواع القفاطين، يُضاف إلى ذلك بعض الأزياء الأخرى الدخيلة على حفل الزفاف المغربي، والتي شاع استعمالها مؤخرًا، مثل: الزي الهندي والخليجي والتونسي.

    وأخيرًا تكون "الطلة" الأخيرة للعروس بثوب الزفاف الأبيض الأوربي. وتراعي "النكافة" مع كل تغير في نوع اللباس اختيار الإكسسوارات الملائمة لذلك، الشيء الذي يجعل هذا اليوم أشبه بحفل لعرض الأزياء تصل فيه العروس المسكينة إلى بيت زوجها منهوكة القوى!! يرافق عادة عرض الأزياء هذه بانوراما موسيقية تعزفها إحدى الأجواق التي تكيف موسيقاها وأغانيها حسب نوع لباس العروس، فتكون خليطًا من الأغاني الشرقية والمغربية بشقيها العصري والفولكلوري.

    وفي الأخير، تزف العروس لبيت عريسها، في أجواء تختلف من منطقة لأخرى، فمثلا في مدينة بحجم الدار البيضاء، عادة ما تأخذ في سيارة فخمة تطلق أبواقها على طول الطريق الذي تقطعه وتتبعها سيارات أخرى، وجهتهم كورنيش عين الذئاب، ليمضوا فيه وقتا صحبة احدى الفرق الفلكلورية خاصة "الدقة المراكشية" ويقوموا بأخذ صور للذكرى مع العروسين، بعد ذلك تزف العروس لبيت عريسها.

    وينتهي بعد ذلك العرس لتطرح عدة أسئلة.. هل الزفاف المغربي كما يراه البعض هو مكلف للغاية؟ وهل يعكس حقيقة الحالة المادية للعروسين؟ أم أنه محاولة للحفاظ على الموروثات الثقافية والتقليدية المغربية كي لا تهدر التقاليد الجميلة؟ وهل كل الشباب قادرون على هذا النوع من الاحتفالات؟...

  • الشعوذة ... علاج للواقع أم تكريس له؟

    الشعوذة ... علاج للواقع أم تكريس له؟

    عندما اعتبرت الشعوذة مقياسا آخر لتخلف الشعوب أو تقدمها, كانت ملجأ للهاربين من واقع متأزم نحو عالم آخر اعتبر متنفسا لعقلية متخلفة... هكذا تدخلت الشعوذة وعششت على واقعنا وبين أحضاننا، واستسلم البعض منا لأفكار لا علمية، أفكار لها منطق خاص.

    خضنا حوارات مع مجموعة نساء, جمعنا القدر جميعا في يوم واحد عند عرافات متعددات ولم يكن هذا كافيا, إلا بعد مسائلة بعض العرافات أيضا، لتكتمل الصورة و لنستمتع بالسماع إلى أشياء غريبة ومثيرة.
    قادني الفضول مرة جديدة في يوم أشرقت فيه أفكار عقلي قبل بزوغ الشمس, غالبت النوم دقائق, وتغلبت، لأن إرادتي في مسائلة إحداهن كانت أقوى من النوم في ليلة خريفية سقيعية ورائعة. رميت الخطوات نحو بيت "الحاجة التيكة" ـ الشوافةـ, لم يكن بابه مغلقا، فقط هناك "خامية" كانت عرضة لحفيف نسمات شتنبر تلوح بها هنا وهناك. كان البيت مكتضا بالنساء على اختلاف أعمارهن ومستواهن الاجتماعي، كان الكل يتحدث للكل، في انتظار مثولهن بين يدي "الحاجة التيكة" التي تستقبل كل واحدة على حدة, حفاظا على خصوصية المشكل ـ كما تردد دائماـ

    جلست جانب إحداهن أكتشف ما سرقه الزمان منها فأتت تسترجعه من هذا المكان، كانت السيدة خدوج لم تتجاوز الأربعين، جميلة وخجولة بعض الشيء، قالت بجدية: "تزوجت منذ أكثر من عشرين سنة, بابن عمي, كنا في البادية وعندما وجد زوجي عملا في المدينة، أتى بنا لنعيش معه، كان عصبيا ويضربني لأتفه الأسباب، لدرجة أن أولادي كرهوا الحياة، وكرهوا أباهم. مرة جاءت جارتي ورأت بعينيها معاملته القاسية لي، وفي اليوم الموالي، أتت و"شبعت فيّ سبّان" وقالت: "ألست امرأة، لماذا تقبلين هذه العيشة، ماذا ينقصك؟" وأقنعتني بأن أذهب إلى الحاجة التيكة ـ باش تقاد ليه الطرح ـ وبالفعل، مباشرة بعد استعمالي لما نصحتني به الشوافة، انقلب حال زوجي وأصبح حنونا وساكتا، ومهما يرى من أمور لا تعجبه، لا يقول شيئا، ـوأنا متبّعة عندها، حتى لا يفلت اللجام من يدي ـ". إذن الحاجة التيكة تعطيهن لجاما يقدن به الحصان ـأقصد الرجل ـ الذي تحول بقدرة قادر إلى حصان لجامه بيد الزوجة.

    غير بعيد عنها، كانت تجلس سيدة أخرى، أثارتني بنظراتها الحزينة التي اخترقتني وكأنها تستنكر حديثي معها، بعدها ارتسمت على وجهها ابتسامة ساخرة, وقالت: "أنا لا أومن بالشعوذة، لكن ماذا أعمل، بدأت حياتي تنهار بل انهارت، كنا نعيش بخير وسلام أنا وزوجي، لكن مرت خمس سنوات على زواجنا ولم نرزق بأبناء، في البداية لم يكن زوجي يهتم للأمر, لكن مع (تحراش) أمه وأخواته، أحسست أنه يريد أن يتزوج من أخرى، أنا أحبه ولا أتخيل أن يتزوج من امرأة ثانية ويعاملها كما يعاملني ...سأجنّ إن حدث ذلك، اقترحت عليه أن نتبنى طفلا، مادامت هذه إرادة الله، وافقني على الفكرة، لكن مع (التعمار) رفض وقال لي: "ما الذي يجبرني على ذلك، مادمت أستطيع أن أنجب أبناء من صلبي"، لم أستسلم فذهبت عند عدة عرافات، لكن بدون فائدة، فلا زال على حاله، وهذه أول مرة آتي فيها إلى هنا لأجرب حظي مع التايكة وتعمل لي شيئا ينسي زوجي فكرة الزواج، لأني أفضل الموت على الضرة".

    لكن ما أثارني وأدهشني لدرجة الضحك والسخرية، هو منظر امرأة طاعنة في السن، تمشي بصعوبة وبالكاد تحافظ على توازنها، عندما كانت تبحث عن مكان لها بين الحاضرات، انتهزت فرصة وجود مكان يتسع لجلوسي قربها، وتحدثت معها، فأخبرتني أنها أمّ تعيش وحيدة رفقة خادمة، بعدما مات أب أولادها الستة، وبعدما تقدم العديد لخطبتها، لكنها كانت ترفض لأنها تفضل أن تربي أبناءها وتعيش على ذكرى زوجها الذي كان طيبا معها ومع أبنائه، ولأن الحال لا يدوم ـ كما قالت ـ تزوج الأبناء الستة بعدما أثبتوا مكانتهم في المجتمع بفضل تضحية وسهر الأم, تزوجوا وتركوها وحيدة ولا يتذكرونها إلا في الأعياد أو المرض، وأتت عند الشوافة لتعمل لها حجابا يعزز علاقتها بأبنائها وأيضا ـ باش تفوسخهم ـ لأنها تشك أن زوجات أبنائها يتعاطين السحر، الشيء الذي أفسد علاقة الأم بأبنائها.

    خرجت من ذلك المكان ، لأقف عند عتبة أخرى من درج الواقع المرير الذي نعيشه، حيث أخذني البحث إلى بعض الكليات وهناك التقيت ببعض الطلبة ومن بينهم فاطمة الزهراء طالبة بكلية الحقوق بالدار البيضاء، التي عبرت بأنها لا تجد مقياسا أو معيارا أصدق وأدق للتمييز بين رقي الإنسان وتخلفه غير الشعوذة وأنها لا تفهم كيف لامرأة هي امرأة بكل ما تحمله من الأنوثة والوعي أن تسلم العنان للتخلف يفعل بها ما يريد وترتمي نحو امرأة شحنت بمجموعة شياطين لتخبرها الحقيقة وما يحمله الغذ وتعدها بصلاح الحال وقضاء الغرض، مقابل ثروة مالية لا بأس بها، كان من الأجدر أن تنفق على بيتها وعلى أبنائها عوض الضياع والتبذير، وأكدت بأنها تؤمن بالقضاء والقدر والأخذ بالأسباب وتنتظر الغذ بعقل واع.

    نفس الرأي زكاه معظم الطلبة بل ذهب البعض إلى مطالبة السلطات بمعاقبة هؤلاء العرافات لأنهن لسن سوى رمزا من رموز الشقاء فمعظمهن يعيش عيشة مأساوية ينعدم فيها الكثير من الضروريات، إذن فكيف أن فاقد شيء يعطيه.

    ولتتوضح الصورة أكثر، كان لزاما أن أتحدث مع بعض الشوافات، التي قالت لي: "أمارس مهنة الشوافة، ما يزيد عن الثلاثين عاما، وكنت السبب في حل كل المشاكل (الّي كتجيني، وأهم حالة داويتها)، هي حالة شاب مغربي، هربت زوجته من فرنسا إلى المغرب ورفضت الرجوع معه (فماكانتش لخاطرها، وببركة من الله وتوفيقه، ساعدته باش نرجع ليه زوجته)، والآن هما يعيشان بخير وعلى خير"، واستطردت قائلة: "ببركة من الله وحده استطعت أن أساعدهم" ردا على سؤالي السخيف، على أي شيء اعتمدت؟.

    وعندما سألتها كيف اهتدت إلى هذا الطريق وهل هي سعيدة بهذه المهنة، أجابتني: " لم أختر هذا الطريق ولكنه فرض علي"، وتنهدت وواصلت: "منذ صغري وأنا أعاني عدم استقرار بيتنا، أبي كان يشرب الكحول بكثرة، ويتزوج ويطلق بكثرة، كان جزارا ودخله جيد، لكننا كنا نعيش الفقر المدقع، وتضطر أمي للخدمة في البيوت، لكي توفر بعض حاجياتنا، أما أبي فلا يعرف عنا شيئا، وكلما حضر للبيت انهال على أمي ضربا وهددنا بالطرد إلى الشارع، ومرة شكوت لأم صديقتي حالنا، فطلبت مني إحضار قطعة من ملابس أبي الداخلية وأشياء أخرى، جمعت كل ما طلبت، ثم أعطتني حجابا وأوصتني أن أضعه داخل مخدة أبي، (وبحالّ كنا كنكذبوا)، ومن تم هدأ البيت وعادت موازينه، لكن مخاوفي لم تهدأ، لذلك أصررت أن أعرف ما وضعته أم صديقتي في الحجاب، وعندما أطلعتني على الأمر (بديت كنصوّب لي وللناس)،( ما كنديرش شي حاجة حرام)، فقط أصلح العلاقات بين الأزواج وبين الأم وأبنائها، وأزيل السحر عن البنات اللواتي لديهن مانع عن الزواج، وأرفض كل ما هو حرام كالتفرقة بين الزوجين وتشتيت الأسر وكل ما فيه مضرة للناس".

    كان عالما غريبا وفصلا آخر من فصول ظلم الزمان وقساوة الأيام، شاهدنا فيه كيف تتعلق الأنفس والآمال بأوهام وجدت من يؤمن بها ويعيش لأجلها ويبذل الغالي والنفيس لتحقيقها... نساء على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الاجتماعية والثقافية .. يصطفون خلف طوابير طويلة في انتظار مثولهم أمام الكهّانات والكهّانين ليطلعوهم عما يخبأ الغد ويعطوهم أشياء تعيد إليهم ما فقد منهم أو حتى يأخذوا أشياء يحلمون بأخذها... ولكن هل الطريق نافع؟ وهل لديه مصداقية حقيقية؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا يتخبط جل المشعوذين والمشعوذات في مستنقعات البؤس والفقر والدمار؟.. فكيف أن فاقد شيء يعطيه؟

  • ماذا عن عمليات رتق وإصلاح غشاء البكارة..؟!

    ماذا عن عمليات رتق وإصلاح غشاء البكارة..؟!

    نتيجة لزيادة هامش الحرية لدى الشباب وغض النظر عن اختلاطهم دون رقابة، فقد تفاقمت مشكلة الفتيات اللواتي يحدث لهن تمزق بغشاء البكارة قبل الزواج. واصبح أطباء أمراض النساء يواجهون كثيرا من الحالات التي يطلب منهم فيها رتق أو إصلاح الغشاء حتى يمكن للفتاة أن تتزوج دون مشاكل اجتماعية.

    وفي كل الأحوال يطلب من الطبيب رتق أو إصلاح غشاء البكارة وعندها يجد الطبيب الملتزم بمبادئه نفسه أمام عاملين متضاربين:

    يقوم بمعالجة الأمر ورتق الغشاء
    إن قيامه برتق غشاء البكارة يعتبر خداعا لزوج المستقبل وأنه هو الذي خدع الرجل، ويكون في هذه الحالة قد ساعد على الجريمة وشجع على حدوث مثل هذه ذلك.

    عدم قيامه بذلك يؤدي إلى:
    * الإضرار النفسي الشديد للفتاة و لوالدتها.
    * رفض الفتاة للزواج في المستقبل حتى لا يفتضح أمرها.
    * إيذاء الفتاة، بل وقتلها أحيانا إذا أجبرت على الزواج واكتشف الزوج عدم عذريتها وأبلغ رجال العائلة.

    والطبيب قد أقسم عند بدء حياته العملية بعدم القيام بأي عمل فيه غش وخداع كما أنه أقسم في الوقت نفسه بأن يعمل جهده لدفع الأذى عن مرضاه والحفاظ على حياتهم وصحتهم البدنية والنفسية. وفي هذا الموقف يلجأ أطباء أمراض النساء إلى عدد من التصرفات تختلف من طبيب لآخر حسب مقدار التزامه بمبادئه، وماديته، ورغبته في مساعدة مرضاه .. والتصرفات المتبعة في هذا الموقف تشمل:

    في حالة الأطفال أو الفتيات المصابات بتمزق في غشاء البكارة نتيجة لحادثة أو اغتصاب
    يقوم بعض الأطباء بخياطة الجروح الناتجة عن ذلك وإيقاف أي نزيف مع ترك غشاء البكارة على حاله. ويعطي أهل الفتاة شهادة طبية موقعة منه ومن المستشفى الذي يعمل فيه تفيد سبب تمزق الغشاء. إلا أن أغلب الأهالي يرون بأن هذه الشهادة لا تكفي لضمان زواج ابنتهم بعد ذلك لعدم قبول أغلب الرجال من فتاة تعرضت للاغتصاب كما أنهم قد لا يصدقون أن سبب تمزق الغشاء كان نتيجة لحادث.

    يقوم بعض الأطباء بخياطة ورتق لإصلاح غشاء البكارة المتمزق إذا كان التمزق بسيطا
    إلا أن هذا الرتق قد لا ينجح في بعض الأحيان. ويجب على الطبيب إبلاغ أهل الفتاة بهذا الاحتمال وإعادة فحصها بعد عدة أسابيع للتأكد من التئام الغشاء وفي حالة عدم التئامه يعطي الطبيب لأهل الفتاة شهادة طبية رسمية موقعة بأن التمزق كان نتيجة حادث.

    يقوم بعض الأطباء بإجراء عملية رتق وإصلاح البكارة
    وذلك بعد الحادث أو الاغتصاب ومعاودة ذلك إذا لم تنجح العملية الأولى.

    ماذا نعرف عن عمليات رتق وإصلاح غشاء البكارة؟
    تعتمد عملية رتق الغشاء على:
    * عدد التمزقات الموجودة وعمقها.
    * ما تبقى من الغشاء.

    فقد يمكن للطبيب رتق التمزقات الموجودة أو إصلاح غشاء البكارة أو عمل غشاء جديد في الحالات التي لا يجدي فيها الرتق والإصلاح ومن المهم جدا إبلاغ أهل الفتاة أن هناك دائما احتمالا قائما في فشل عمليات رتق أو إصلاح الغشاء. وفي حالة وجود تمزقات بغشاء البكارة في أطفال تعرضن لحوادث أو اغتصاب فإنه يفضل عدم إجراء عملية رتق أو إصلاح للغشاء فورا وذلك لصغر أنسجة الأطفال ورقتها وسهولة إصابتها أثناء العملية مما يؤدي إلى فشلها في كثير من الأحيان . ومن الأوفق تأجيل العملية في هذه الحالة إلى أن تبلغ الطفلة سن الخامسة عشرة حيث تكون الأنسجة أكبر وأسمك مما يزيد من فرص نجاح العملية.

    المواقف المطلوب أخذ رأي الدين فيها
    مما تقدم عرضه من الأسباب المختلفة لتمزق غشاء البكارة وعن اختلاف مواقف الأطباء بالنسبة لرتقه أو إصلاحه، ورغبة في معرفة رأي ديننا الحنيف فيما يجب أن يكون عليه تصرف الطبيب المسلم الملتزم في مثل هذه الأحوال فإننا نتقدم بهذه المواقف المحددة لأخذ رأي علماء الدين الأجلاء في كيفية التصرف الإسلامي فيها.

    عند حضور الفتاة وزوجها للفحص للتأكد
    عند حضور فتاة مع زوجها للطبيب بعد الزواج لفحصها للتأكد من عذريتها لعدم نزول دم أثناء أول جماع بعد الزواج وشك الزوج في أن زوجته لم تكن عذراء: * في حالة غشاء بكارة مطاطي متمدد لا تكون هناك أي مشكلة إذ يبلغ الطبيب الزوج بذلك ويشرح له الحالة بدون أن يكون قد خدعه.
    * في حالة وجود تمزق قديم بغشاء البكارة يبلغ الزوج بذلك أم لا ؟

    عند حضور فتاة وحدها للتأكد
    تذهب عند اللطبيب أو مع والدتها وأثبت الكشف عليها وجود تمزق قديم بغشاء البكارة وطلب منه رتق أو إصلاح التمزق فهل:
    * يرفض الطبيب عمل الرتق في جميع الأحوال.
    * يقوم الطبيب بعمل الرتق في جميع الأحوال.
    * يقوم الطبيب بتقدير الموقف في كل حالة على حدة ويقوم بعملية الرتق إن كان ذلك سيؤدي إلى أخف الضررين.

    عند حضور طفلة أو فتاة حدث لها تمزق بغشاء البكارة نتيجة لحادث أو اغتصاب وتأكد الطبيب من ذلك فهل ؟
    * يرفض الطبيب رتق غشاء البكارة في كل الحالات والاكتفاء بإعطاء شهادة طبية للأب توضح سبب تمزق الغشاء ؟
    * يقوم الطبيب برتق غشاء البكارة إذا كان عمر الفتاة خمس عشرة سنة أو أكثر وتأجيل العملية حتى هذه السن إن كانت أصغر من ذلك ؟
    * إن توضيح التصرف الإسلامي الصحيح في هذه المواقف واتباعه سيكون بلا شك عاملا هاما في اطمئنان الطبيب المسلم الملتزم بأنه أرضى ربه وضميره.

  • كيف تتحدثين مع المراهقين حول الجنس؟؟

    كيف تتحدثين مع المراهقين حول الجنس؟؟

    التحدث مع المراهق حول هذه المواضيع بصراحة و انفتاح من شأنه أن يجنب المراهقين الوقوع في الكثير من المشاكل والأمراض التي قد تفتك بصحتهم، واليك بعض النصائح حول كيفية التعامل والحوار مع المراهقين حول موضوع الجنس.

    · لا تنكري أن الجنس شيء إيجابي: لأنك في اللحظة التي تقومين فيها بإخباره بان الجنس سيئ فأنه سيكف عن الاستماع لكلامك ولن يكترث بما تقولين.
    · لا تتكلمي عن الجنس باقتضاب مع الذكور: عادة ما يكون الكلام حول هذا الموضوع اسهل مع الإناث كون البداية تكون بالحديث عن العادة الشهرية حيث تأتي المراهقة إلى الأم للاستفسار عن الموضوع، إلا أن الأمر يختلف مع الذكور حيث أنه لا يوجد مدخل للحديث حول الموضوع. لكن ذلك لا يعني أن لا تتكلمي مع الذكور بالموضوع لأنهم سيحصلون على المعلومة من جهات أخرى ولكن هذا المصادر قد لا تعطي المعلومات الصحيحة. لهذا في معظم الحالات يكون لدى الإناث معلومات اكثر و أصح حول المواضيع الجنسية.

    · عرفي النشاط الجنسي على أنه عملية رومانسية وشاعرية: هذا الربط يؤدي بالمراهق إلى الارتقاء بنظرته حول الجنس و يدفعه إلى الاعتقاد بأهمية هذا النشاط كتعبير عن الحب وليس فقط لإشباع الغرائز الجنسية فقط. ثم ابدئي بشرح خطوات العملية الجنسية و كيف أنها تأتي بالتسلسل و ليست أمرا يمارس لإرضاء رغبة حيوانية فقط، بهذه الطريقة يدرك المراهق أن الموضوع بحاجة إلى التزام .

    · قومي بتوضيح مخاطر الأمراض الجنسية: إن المراهقين قد يكون لديهم أفكارا مغلوطة حول كيفية انتقال الأمراض الجنسية، قومي بتوضيح أن أي تبادل لسوائل الجسم قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.
    · الآباء شركاء في هذه المسؤولية: مسؤولية الحديث عن الجنس للمراهقين لا تقع على عاتق الأمهات دون الآباء أو العكس، يجب على الأب أن يتكلم مع ابنته عن الجنس و يجب على الأم أن تتكلم مع ابنها عن المواضيع الجنسية. بهذه الطريقة يتعرف المراهقين على أسرار الجنس الآخر و كيفية التعامل معه دون أي معلومات مغلوطة ومن مصدر موثوق به.

    وبالنهاية فإن هذا هو دور الآباء فإنهم يحتاجون إلى تعليم أبنائهم وعدم المخاطرة بإغلاق قنوات الاتصال معهم بهذا الشأن. وعلى الآباء والأمهات أن يطلعوا أيضا على الكتب الخاصة بهذه المواضيع حيث أن هذه الكتب سوف توفر لهم بعض الأفكار لفتح الحوار مع الأولاد والبنات بهذا الصدد. بطبيعة الحال لا يرغب الأهل في إرسال رسائل خاطئة إلى أبنائهم وبناتهم حول الجنس ولكن ينبغي عليهم التحدث معهم حول الأشياء المناسبة لأعمارهم. وعلى الأهل أن يظلوا قريبين من المراهقين عاطفيا محاولين تحديد حركاتهم أو الوقت الذي يقضونه معا. وسوف يحقق الآباء والأمهات نتائج أفضل إذا ما قاموا بإسداء النصائح لأبنائهم وبناتهم بطرية لطيفة وإفهامهم أن خبرة الأهل في الحياة تجعلهم يفهمون مصلحة أبنائهم وبناتهم بطريقة افضل

  • كيف تتحدثين مع المراهقين حول الجنس؟؟

    كيف تتحدثين مع المراهقين حول الجنس؟؟

    التحدث مع المراهق حول هذه المواضيع بصراحة و انفتاح من شأنه أن يجنب المراهقين الوقوع في الكثير من المشاكل والأمراض التي قد تفتك بصحتهم، واليك بعض النصائح حول كيفية التعامل والحوار مع المراهقين حول موضوع الجنس.

    · لا تنكري أن الجنس شيء إيجابي: لأنك في اللحظة التي تقومين فيها بإخباره بان الجنس سيئ فأنه سيكف عن الاستماع لكلامك ولن يكترث بما تقولين.
    · لا تتكلمي عن الجنس باقتضاب مع الذكور: عادة ما يكون الكلام حول هذا الموضوع اسهل مع الإناث كون البداية تكون بالحديث عن العادة الشهرية حيث تأتي المراهقة إلى الأم للاستفسار عن الموضوع، إلا أن الأمر يختلف مع ال