رجال .. أول الزمان وآخره ..عش الدبابير
يقال ان المرأة نحلة فيها من العسل الكثير .. لكني بعد ان كتبت كلمة عن (المكياج) اكتشفت ان الدبابير اكثر رحمة منهن .. وفي هذه الكلمة احاول استرضاء بعضهن حتى لا اصاب بالتسمم.
***
تتزين المرأة للرجل طمعا في اصطياده .. وعندما يقع في الشباك تعود الى طبيعتها (الخلابه) جسد بلا روح .. ووجه بلا مساحيق .. وجزمة يطل كعبها كالصاروخ بانتظار ان يطرق الباب بعد منتصف الليل ..
ويلبس الرجل القناع طمعا في اصطياد المرأه .. لكنه بعد اقتناصها يتحول الى دكتاتور ولا هتلر .. وبخيل ولا أشعب .. و ( بصباص ) ولا أمير الصعاليك .. وقد كان قبل ذلك يلبس ثياب حمل في جلد ثعلب .. وكريم في ثياب ابي جلده .. ورحيم في جلد ضبع يفتك بفريسته .. وأسنان لؤلؤية مغلفة بناب وحيد القرن .. فان طالت يده ملمسا حريريا مدها على طولها لكي يسرق الاحلام .. وان رأى رمشا كحيلا تفنن في مدح أهدابه حتى يقع من ( طوله) .. وان عسر عليه الأمر حاول مرات ومرات .. فالرجل بطبيعته لحوح لجوج مكتمل صفات (الزن) على الوتر الحساس حتى ينال مقصده .. فان ناله عفه وابتعد عنه .
ويتجلى ( هبل ) المرأة بالوقوع في الحفرة منذ حركة يد الرجل الاولى .. ومنذ تسديد سهمه الذي لاخائبة فيه .. بعدها يصيب الارق عيناها فلا تنام الا على حلم .. ولا تحلم الا على نوم .. تشرب الكأس فترى وجهه متألقا فيه .. وتتجرع الماء فلا يهنأ لها عيش سوى ان تسقيه اولا .. تتفنن في الطبخ والنفخ أملا في ان يتذوق شيئا من طعامها .. فاعتقادها ان الطريق الى قلبه يمر عبر (كرشه ) لا شبهة فيه .. وتهرع الى ارضائه بشىء من التدلل والتمنع .. حتى اذا وقعا وقعت (الكارثه ). وتم الزواج على سنة الله ورسوله .
ولا تهنأ المرأة عادة ( ان كانت ناضجة) سوى ان ترى قرعة الرجل .. فالاصلع له حظ عند النساء عظيم .. كما لهن حظا في تخليل فروة رأسه باصابعهن واستعذاب ملمس قرعته .. ولا يطيب للمرأة عيش سوى ان تشم رائحة عرقه .. فتراها كأنما هي رائحة اعتى العطور حساسية واعذبها استنشاقا .. ولا تنام الا على وقع شخيره .. فان انقطعت ( موسيقاه) ليلة اصابها الارق وجافاها النوم .. ولا تستأثر ( بالغنيمة) سوى ان تستنشق رائحة قدميه الفطريتين .. وعفنهما المزعج .. اكثر من هذا فان الرجل ( الدميم) له حظ عند الحسناوات من النساء .. فكلما كان قميئا كان الحب اقوى .. وكلما كان بشعا كانت السعادة اكثر .. وانا هنا اتحدث عن النساء ( الناضجات ) وليس عن نساء الهشك فشك .. اللواتي برزن مثل الطفح على الوجه الجميل في هذه الايام .. فهن كثر لا يرغبن الا بمن يضع حلقا في اذنه .. وسلسالا في رقبته .. وخلخالا في رجله اليسرى او اليمنى لا فرق ..
أما ما يعجب النساء عن الرجل فهو الكذب .. فالكذاب والفشار في كل شىء مسموح له بذلك شرط ان لا يتجاوز حدود الخط الاحمر .. الا ان يكذب ويغطي على وجود امرأة اخرى في حياته .. عندها فقط .. يتشقق سقف البيت بالزعيق والصراخ .. ويصيب المرأة جنون مؤقت فترى النملة فيلا .. والابريق بغلا .. وصاري السفينة عامود خيمة ممزقه ..ويصل الامر الى الطلاق ..
والمرأة تعرف بفطرتها ان الحبيب الذي سيصبح زوجا ( فشارا ) من الدرجة الاولى .. وكذابا من الدرجة الثانية .. و ( خراط كوسا ) من الدرجة الثالثة .. ومع هذا فهي تقبل به زوجا .. وتعرف ان لا يمتلك شروى نقير وان تظاهر بالغنى وصرف ما في الجيب بانتظار الغيب ... ومع ذلك تستعد ان تعيش معه على ( الزيتون والجبنه . والزعتر ) والمخللات .. حتى اذا ( ما وقع الفأس في الرأس ) تطالب بما ينقصها .. فترى الجبنة لحما هبرا .. والزيتون حبات لؤلؤ مفصده .. والزعتر تبرا منثورا على رقبتها وصدرها وفساتينها .. والمخللات احذية وملابس داخلية شفافة واخرى هفهافه .. وتذهب السكرة وتأتي الفكره .. فلا تبيت ليلة الا وصراخها يعلو الى الفضاء .. طلقني !! طلقني !! طلقني .
ويتجلى فشر الرجل اكثر ما يتجلى ان كان صاحب فن في لفلفة الكلام ودهنه بالزبدة حينا وبالمقبلات حينا آخر .. فهو يصور الدنيا لخطيبته وردية اللون .. فيها من قوس قزح الكثير .. ييسر لها سبل السفر والسياحة في هذا العالم وتتويجها ملكة على الكون ويجلسها على عرش من الاوهام يبنيه بنفسه طوبة اثر أخرى .. ومن الغريب ان المرأة تعرف تلك الاوهام ولكنها تصدقه .... حتى اذا ما اصطدمت بفراغ جيبه علقت بين الشوكة والسكين .. وبين المطرقة والسندان .. واتحدث هنا عن طبقتنا المهلهلة التي تجد قوت يومها من خلال الحفر في الصخر .. اما اولئك الذين يأكلون بالملاعق الذهبية فلا شأن لنا بهم .. حتى اذا ارتوى كلاهما من نشوة الجنس وعطشه تحول العالم في نظرهما سويا الى خرائب موحشه .. والى غابة ملآى بالوحوش المؤذيه .. والى واد عميق تصرخ فيه الزوجة ولا يجيبها غير الصدى ..
هذه سنة الله في خلقه .. وتلك أمور لا يختلف فيها متدين او حتى ملحد .. وقد تجد عند المتدين بعض الصدق ولكن ليس كله .. فالكذب المذموم هو ملح الرجل عندما يريد الزواج .. والتزوير والتلفيق هو بهار الزوجة عندما تريد الارتباط .. ومن غريب الامر أن كليهما يعرفان تماما ان هذا العالم ليس وردي اللون .. ولكنه قاتم لا يجد الانسان فيه منفذا سوى ان يوافق او يرفض .. فان وافق وقع في الفخ .. وان رفض كان الفخ مطبوقا على رقبته
..........................................................................................................................
العلم نورون .. والتياسة محيطن
بعد أبحاث مضنية استغرقت اعواما طويلة مريرة وقاسية . اكتشف العالم العربي
( ابوك السقا مات).. وهذا اسم الدلع .. ان اعادة الامجاد العربية الى حظيرة العالم بعد نوم دام عشرة قرون ، ان يخترع شيئا جديدا يذهل به الناس .. ويحير به عقول الفصحاء . لذا فقد قاده اكتشافه الجديد الى دراسة لغة الحيوانات فتابعها سنين طويلة وخرج بنتائج مذهلة .
اكتشف يا سيدي ( والعلم عند الله ) ان الحيوانات في كل مكان من هذا العالم تتكلم لغة واحدة .. فليس هناك لغة عربية او انكليزية او هندية او فارسية الخ .. هناك لغة واحدة تتحدث بها الحيوانات وتتفاهم سويا دون وساطة ولا ترجمة . بمعنى : ان الحمار العربي مثلا .. اذا ما اراد شتم حمار امريكي او حمار اسرائيلي وقال له اصمت يا حمار : فيرد عليه الحمار المشتوم : بل انت الحمار ابن الحمار .. والقرد الافريقي اذا ما اراد مغازلة قردة فرنسيه وقال لها يا حبيبتي وجهك مثل وجه القرد .. ردت عليه المرأة القردة فقالت : بل انت الذي تشبه القرد ايها القرد .. واذا ما ارادت قطة عربية ان تلعب على مزابل نيويورك مثلا صاحت بها القطة الامريكية بان تخرج من المزبلة حتى لا تسى الى الجنس القططي في امريكا .. فتفهم القطة العربية لغتها دون ترجمة .. واذا ما اراد كلب من امريكا الجنوبية ان ينشىء جمعية مثلا بعث بالرسائل الى كافة كلاب العالم لحضور الاجتماع فترد عليه كلاب العالم بالموافقة او عدمه .. كل ذلك بنفس اللغة ونفس الاساليب الكلابية .
الا ان شيئا واحدا مميزا لم يستطع ان يفهمه العالم ( ابوك السقا مات ) وهو ان الحيوانات في كل
العالم تفهم بعضها الا الحيوانات العربية .. فانها تتحدث مع حيوانات العالم كلها وتفهم لغتها .. ولكنها لا تفهم لغة بعضها البعض .. فان عوى كل في سوريا مثلا على كلب من الكويت .. او ماءت قطة في العراق استجلابا لذكر من الاردن ، او ( وصوص) ارنب في السعودية طلبا للطعام من اليمن ، او نهق حمار في مصر يدعو حمارة من الخليج .. فانهم لا يفهمون لغة بعضهم البعض .. ويضطر الكثير منهم الى احضار الحيوانات الامريكية للترجمة ..
وهكذا فرح العالم العربي ( ابوك السقا مات ) بنتائج اكتشافه الجديد وقرر ان يسجله رسميا ضمن
الاختراعات في دولة عربية ليتم دراسته عالميا وعلى مدار السنين القادمه .
ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه .. فقد اكتشف بان كافة العلماء العرب الذين استطاعوا اكتشاف شىء ما سواء في المجالات الاقتصادية او العسكرية او الزراعية او غير ذلك .. كلهم ماتوا نتيجة حوادث دبرتها لهم الدول التابعين لها .. واكتشف ايضا ان هذا هو السبب الرئيس في تخلف الامة العربية ..
فمثلا .. اذا برز عالم عربي في مجال الذرة .. واستطاع ان يبدع قامت سلطات بلده بتلفيق تهمة له ( اي تهمه ) ثم يلقى به الى غياب السجون قبل ان يقتل ..
واذا اكتشف عالم آخر مثلا .. طريقة جديدة لزراعة الارز في الصحراء دون مياه فان وزارة الزراعة في البلد الذي تم فيه الاكتشاف تدعي بان العالم مجنون فتحيله الى الداخلية، ثم الى المخابرات ، ثم الى مستشفى المجانين لاختبار قواه العقلية .. ويذوق الامرين قبل ان تلفق له تهمة الجنون ( فيطزعونه) الابرة تلو الاخرى لكي يعيدوا اليه عقله .. واخيرا يقتل .
واذا ابدع عالم في مجال الطيران اسقطت طائرته ( قضاء وقدرا ) وتقيم له الدولة ( الساقطة ) تأبينا ضخما يدعون اليه كل طياري العالم للترحم على روحه العظيمه . واذا اخترع عالم آخر قماشا لا يحترق بالنيران كانت ميتته نتيجة احتراقه بافران المصنع ويلقون باللوم على ( الافران ) التي يتسرب منها الغاز .. فاذا ما سألتهم كيف تسرب الغاز يقولون لك لقد تسرب قبلا من (تشيرنوبل) فكيف لا يتسرب عندنا .. واذا ابدع احدهم في مجال (اللوغارتيمات) قالوا انه يطمح في ان يصبح وزيرا للمالية ليعرف خبايا السرقات ويصبح حرامي ابن حرامي .. فتلفق له تهمة السرقة قبل ان تحدث ويحال الى المحكمة التأديبية فيسجن ويخرج بعد عمر طويل وقد طالت لحيته وربى شواربه وغدا مثل اشعب على موائد المرفهين .
واذا ما عمل احد المبدعين العرب مع شركة للنفط ثم اكتشف النفط بنفسه أمرت الشركة بايعاز من السلطات بان تطمر البئر الذي اكتشف باطنان من الاسمنت حتى لا يقال ان المكتشف عربي .. ثم يعاد فتح البئر بامتياز للشركة بعد ان يقتل المكتشف الاصلي او يغيب داخل الاقبية او تترحم عليه صحافة الدولة .
والخلاصة انه اذا ابدع في اي مجال قالوا مجنون .. وان ( كوش) ثروة نتيجة ذكائه التجاري قالوا
نصاب .. وان ( حب طحنوه ) وان طلب ( الستر ) فضحوه .
وهكذا وجد ( ابوك السقا مات ) نفسه غير قادر على ان يسجل اختراعه الجديد في معرفة لغة
الحيوانات عالميا فاضطر لان يعدل عن رأيه ويصبح واحدا من المترجمين بين الحيوانات والدولة .. وكتب في مذكراته قبل ان يقتل ما يلي :
اصبح الوطن العربي غابة كبيرة .. الجهلة فيه حكاما والمثقفون اغناما والمكتشفون ضحايا .. اما المفكرون فقد اصبحوا خطرا على انظمة الجهلة فقامت بتقليم اظافرهم
...................................................................................................................................
سيدتي العصرية تخلصي من زوجك الجبان في غضون عشرة أيام
ناصر الحايك
اذا كان زوجك كسائر الرجال في هذا الزمان ، زمن العهر والهوان ومصاب بآفة الجبن ورهاب الحكام وتخجلين من مصارحته بهذا الاْمر الذي يؤرقك ويقض مضجعك وتودين التخلص منه حتى يتبدل حال العربان ولا فائدة مرجوة منه لاْن يثور على الظلم والطغيان ويتحدى الاْخطار وحتى لا يحسب عليك رجلاً وهو برئ من خصال الرجال ويجلب لك الخزي والعار على الصعيدين العربي والبيتي ، فما عليك الا أن تتبعي هذه الحمية العصرية والتي أجريت بنجاح على قطيع من الاْزواج ، لكنها مختلفة بعض الشيئ عن الوصفات السخيفة التي تطالعنا بها يومياً معظم المجلات والمحطات الفضائية الشبه عربية على سبيل المثال لا الحصر :
كيف تحافظين على نعومة أفخاذك ، كيف تحافظين على جمالك ، كيف تحافظين على نضارة بشرتك ، كيف تجعلين زوجك يحبك ، كيف تشدين صدرك المترهل بالكريمات الحديثة ، كيف تعالجين صمت الزوج المدقع الخ . . . دعك من هذه التفاهات والهرطقات وتابعي معي أخر الصيحات في عالم مجنون ملئ بالخزعبلات والشعوذات .
اليوم الاْول : أفرطي في الطعام وأقضميه بصوت مرتفع حتى يفقد جسدك تصميمه الاْنثوي المثير ولا تمارسي أى رياضة أبداً تساعد على انقاص وزنك الزائد الذى سيصبح مفرطاً من جراء تناول المأكولات التي تحتوي على الآف السعرات الحرارية والدهون المشبعة وودعي الرشاقة الى غير رجعة .
اليوم الثاني : حاولي أن تستخدمي مهاراتك الاْنثوية وخبث حواء لتثيري غيرته واحرقي قلبه واشغلي نفسك عنه بالحديث مع الآخرين ، أو تحدثي على الهاتف الخلوي بصوت منخفض واجعليه يشعر بالسأم والضجر ، عندئذ سينتابك احساس رائع بالنشوة ولذة لم تعهديها من قبل
اليوم الثالث : تذمري واجعلي اليوم كله نق في نق ودعيه يعتقد بأنه دائماً مقصراً بحقك وحق أطفاله ، كوني نكدية الى أبعد الحدود ، واسترسلي بالثرثرة بمناسبة وبغير مناسبة ، بمعنى أخر كوني نموذجاً للزوجة المقرفة .
اليوم الرابع : استرسلي في النقد الجارح وغير الفعال وأذكري له نقاط ضعفه وعجزه على الدوام وأن الحياة معه أصبحت مرة ولا تطاق لاْنه لا يلبي لك احتياجاتك المالية على ما يرام ووضعكم دائماً أسوأ من الجيران .
اليوم الخامس : عندما يعود من العمل متعباً ومنهكاً ، اياك أن تتفوهي بكلمة مساء الخير ولا تعدي له طعام العشاء بحجة أنك مشغولة طوال النهار بتربية الاْطفال وفي الصباح الوي بوزك وتجهمي حتى يذهب الى عمله في الصباح مبعوص المزاج ومهموم الحال .
اليوم السادس : هدديه بالخلع الذي أفتوا به شيوخنا العظام ، كلما تمادى بحماقاته واحبطيه كلما راودته فكرة ايجابية أو خطة مستقبلية ، ليستشعر الاحباط ويصاب بالاكتئاب واقطعي عليه أي بصيص للاْمل حتى يصبح فريسة للاْفكار السوداوية .
اليوم السابع : كلما حاول متابعة الاْخبار ابدأي باختلاق الاْعذار وارسليه لشراء الفاكهة والخضار واذا رفض باشري الصراخ على الاْطفال حتى لا يقوى على التركيز عندها سوف يطفش من المنزل ويصبح من رواد المقاهي .
اليوم الثامن : لا تجثي على ركبتيك وأنت تنظفين المنزل حتى لا يشعر زوجك بأنك عبدة له وأنه السيد المطاع ، أو هارون الرشيد ، فأنت سيدة محترمة ولست خادمه عند أهله أو سبية اشتراها بحفنة من الدراهم .
اليوم التاسع : تمتعي بالحزم ورباطة الجأش وأبسطي سيطرتك المطلقة ، الطريقة سهله وسلسة فقط أطلقي العنان لسلاطة اللسان فهذه الصفات تكتسبها المرأة بالفطرة ، وجهي له الاهانات وتلفظي بالكلمات النابية التى تجرح كرامته اذا كان عنده كرامة أصلاً ، العني أبويه حتى يخرج عن طوره ويفقد أعصابه ويعتدي عليك بالضرب المبرح عندها اقتنصي الفرصة واتصلي بالشرطة حتى يزج به في السجن .
اليوم العاشر : ثبت علمياً بأن