Chercher blog.co.uk

Archives posts pour: Octobre, 2006
  • مقالات ساخرة 1

    رجال .. أول الزمان وآخره ..عش الدبابير

    يقال ان المرأة نحلة فيها من العسل الكثير .. لكني بعد ان كتبت كلمة عن (المكياج) اكتشفت ان الدبابير اكثر رحمة منهن .. وفي هذه الكلمة احاول استرضاء بعضهن حتى لا اصاب بالتسمم.
    ***
    تتزين المرأة للرجل طمعا في اصطياده .. وعندما يقع في الشباك تعود الى طبيعتها (الخلابه) جسد بلا روح .. ووجه بلا مساحيق .. وجزمة يطل كعبها كالصاروخ بانتظار ان يطرق الباب بعد منتصف الليل ..
    ويلبس الرجل القناع طمعا في اصطياد المرأه .. لكنه بعد اقتناصها يتحول الى دكتاتور ولا هتلر .. وبخيل ولا أشعب .. و ( بصباص ) ولا أمير الصعاليك .. وقد كان قبل ذلك يلبس ثياب حمل في جلد ثعلب .. وكريم في ثياب ابي جلده .. ورحيم في جلد ضبع يفتك بفريسته .. وأسنان لؤلؤية مغلفة بناب وحيد القرن .. فان طالت يده ملمسا حريريا مدها على طولها لكي يسرق الاحلام .. وان رأى رمشا كحيلا تفنن في مدح أهدابه حتى يقع من ( طوله) .. وان عسر عليه الأمر حاول مرات ومرات .. فالرجل بطبيعته لحوح لجوج مكتمل صفات (الزن) على الوتر الحساس حتى ينال مقصده .. فان ناله عفه وابتعد عنه .
    ويتجلى ( هبل ) المرأة بالوقوع في الحفرة منذ حركة يد الرجل الاولى .. ومنذ تسديد سهمه الذي لاخائبة فيه .. بعدها يصيب الارق عيناها فلا تنام الا على حلم .. ولا تحلم الا على نوم .. تشرب الكأس فترى وجهه متألقا فيه .. وتتجرع الماء فلا يهنأ لها عيش سوى ان تسقيه اولا .. تتفنن في الطبخ والنفخ أملا في ان يتذوق شيئا من طعامها .. فاعتقادها ان الطريق الى قلبه يمر عبر (كرشه ) لا شبهة فيه .. وتهرع الى ارضائه بشىء من التدلل والتمنع .. حتى اذا وقعا وقعت (الكارثه ). وتم الزواج على سنة الله ورسوله .
    ولا تهنأ المرأة عادة ( ان كانت ناضجة) سوى ان ترى قرعة الرجل .. فالاصلع له حظ عند النساء عظيم .. كما لهن حظا في تخليل فروة رأسه باصابعهن واستعذاب ملمس قرعته .. ولا يطيب للمرأة عيش سوى ان تشم رائحة عرقه .. فتراها كأنما هي رائحة اعتى العطور حساسية واعذبها استنشاقا .. ولا تنام الا على وقع شخيره .. فان انقطعت ( موسيقاه) ليلة اصابها الارق وجافاها النوم .. ولا تستأثر ( بالغنيمة) سوى ان تستنشق رائحة قدميه الفطريتين .. وعفنهما المزعج .. اكثر من هذا فان الرجل ( الدميم) له حظ عند الحسناوات من النساء .. فكلما كان قميئا كان الحب اقوى .. وكلما كان بشعا كانت السعادة اكثر .. وانا هنا اتحدث عن النساء ( الناضجات ) وليس عن نساء الهشك فشك .. اللواتي برزن مثل الطفح على الوجه الجميل في هذه الايام .. فهن كثر لا يرغبن الا بمن يضع حلقا في اذنه .. وسلسالا في رقبته .. وخلخالا في رجله اليسرى او اليمنى لا فرق ..
    أما ما يعجب النساء عن الرجل فهو الكذب .. فالكذاب والفشار في كل شىء مسموح له بذلك شرط ان لا يتجاوز حدود الخط الاحمر .. الا ان يكذب ويغطي على وجود امرأة اخرى في حياته .. عندها فقط .. يتشقق سقف البيت بالزعيق والصراخ .. ويصيب المرأة جنون مؤقت فترى النملة فيلا .. والابريق بغلا .. وصاري السفينة عامود خيمة ممزقه ..ويصل الامر الى الطلاق ..
    والمرأة تعرف بفطرتها ان الحبيب الذي سيصبح زوجا ( فشارا ) من الدرجة الاولى .. وكذابا من الدرجة الثانية .. و ( خراط كوسا ) من الدرجة الثالثة .. ومع هذا فهي تقبل به زوجا .. وتعرف ان لا يمتلك شروى نقير وان تظاهر بالغنى وصرف ما في الجيب بانتظار الغيب ... ومع ذلك تستعد ان تعيش معه على ( الزيتون والجبنه . والزعتر ) والمخللات .. حتى اذا ( ما وقع الفأس في الرأس ) تطالب بما ينقصها .. فترى الجبنة لحما هبرا .. والزيتون حبات لؤلؤ مفصده .. والزعتر تبرا منثورا على رقبتها وصدرها وفساتينها .. والمخللات احذية وملابس داخلية شفافة واخرى هفهافه .. وتذهب السكرة وتأتي الفكره .. فلا تبيت ليلة الا وصراخها يعلو الى الفضاء .. طلقني !! طلقني !! طلقني .
    ويتجلى فشر الرجل اكثر ما يتجلى ان كان صاحب فن في لفلفة الكلام ودهنه بالزبدة حينا وبالمقبلات حينا آخر .. فهو يصور الدنيا لخطيبته وردية اللون .. فيها من قوس قزح الكثير .. ييسر لها سبل السفر والسياحة في هذا العالم وتتويجها ملكة على الكون ويجلسها على عرش من الاوهام يبنيه بنفسه طوبة اثر أخرى .. ومن الغريب ان المرأة تعرف تلك الاوهام ولكنها تصدقه .... حتى اذا ما اصطدمت بفراغ جيبه علقت بين الشوكة والسكين .. وبين المطرقة والسندان .. واتحدث هنا عن طبقتنا المهلهلة التي تجد قوت يومها من خلال الحفر في الصخر .. اما اولئك الذين يأكلون بالملاعق الذهبية فلا شأن لنا بهم .. حتى اذا ارتوى كلاهما من نشوة الجنس وعطشه تحول العالم في نظرهما سويا الى خرائب موحشه .. والى غابة ملآى بالوحوش المؤذيه .. والى واد عميق تصرخ فيه الزوجة ولا يجيبها غير الصدى ..
    هذه سنة الله في خلقه .. وتلك أمور لا يختلف فيها متدين او حتى ملحد .. وقد تجد عند المتدين بعض الصدق ولكن ليس كله .. فالكذب المذموم هو ملح الرجل عندما يريد الزواج .. والتزوير والتلفيق هو بهار الزوجة عندما تريد الارتباط .. ومن غريب الامر أن كليهما يعرفان تماما ان هذا العالم ليس وردي اللون .. ولكنه قاتم لا يجد الانسان فيه منفذا سوى ان يوافق او يرفض .. فان وافق وقع في الفخ .. وان رفض كان الفخ مطبوقا على رقبته

    ..........................................................................................................................

    العلم نورون .. والتياسة محيطن

    بعد أبحاث مضنية استغرقت اعواما طويلة مريرة وقاسية . اكتشف العالم العربي
    ( ابوك السقا مات).. وهذا اسم الدلع .. ان اعادة الامجاد العربية الى حظيرة العالم بعد نوم دام عشرة قرون ، ان يخترع شيئا جديدا يذهل به الناس .. ويحير به عقول الفصحاء . لذا فقد قاده اكتشافه الجديد الى دراسة لغة الحيوانات فتابعها سنين طويلة وخرج بنتائج مذهلة .
    اكتشف يا سيدي ( والعلم عند الله ) ان الحيوانات في كل مكان من هذا العالم تتكلم لغة واحدة .. فليس هناك لغة عربية او انكليزية او هندية او فارسية الخ .. هناك لغة واحدة تتحدث بها الحيوانات وتتفاهم سويا دون وساطة ولا ترجمة . بمعنى : ان الحمار العربي مثلا .. اذا ما اراد شتم حمار امريكي او حمار اسرائيلي وقال له اصمت يا حمار : فيرد عليه الحمار المشتوم : بل انت الحمار ابن الحمار .. والقرد الافريقي اذا ما اراد مغازلة قردة فرنسيه وقال لها يا حبيبتي وجهك مثل وجه القرد .. ردت عليه المرأة القردة فقالت : بل انت الذي تشبه القرد ايها القرد .. واذا ما ارادت قطة عربية ان تلعب على مزابل نيويورك مثلا صاحت بها القطة الامريكية بان تخرج من المزبلة حتى لا تسى الى الجنس القططي في امريكا .. فتفهم القطة العربية لغتها دون ترجمة .. واذا ما اراد كلب من امريكا الجنوبية ان ينشىء جمعية مثلا بعث بالرسائل الى كافة كلاب العالم لحضور الاجتماع فترد عليه كلاب العالم بالموافقة او عدمه .. كل ذلك بنفس اللغة ونفس الاساليب الكلابية .
    الا ان شيئا واحدا مميزا لم يستطع ان يفهمه العالم ( ابوك السقا مات ) وهو ان الحيوانات في كل
    العالم تفهم بعضها الا الحيوانات العربية .. فانها تتحدث مع حيوانات العالم كلها وتفهم لغتها .. ولكنها لا تفهم لغة بعضها البعض .. فان عوى كل في سوريا مثلا على كلب من الكويت .. او ماءت قطة في العراق استجلابا لذكر من الاردن ، او ( وصوص) ارنب في السعودية طلبا للطعام من اليمن ، او نهق حمار في مصر يدعو حمارة من الخليج .. فانهم لا يفهمون لغة بعضهم البعض .. ويضطر الكثير منهم الى احضار الحيوانات الامريكية للترجمة ..
    وهكذا فرح العالم العربي ( ابوك السقا مات ) بنتائج اكتشافه الجديد وقرر ان يسجله رسميا ضمن
    الاختراعات في دولة عربية ليتم دراسته عالميا وعلى مدار السنين القادمه .
    ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه .. فقد اكتشف بان كافة العلماء العرب الذين استطاعوا اكتشاف شىء ما سواء في المجالات الاقتصادية او العسكرية او الزراعية او غير ذلك .. كلهم ماتوا نتيجة حوادث دبرتها لهم الدول التابعين لها .. واكتشف ايضا ان هذا هو السبب الرئيس في تخلف الامة العربية ..
    فمثلا .. اذا برز عالم عربي في مجال الذرة .. واستطاع ان يبدع قامت سلطات بلده بتلفيق تهمة له ( اي تهمه ) ثم يلقى به الى غياب السجون قبل ان يقتل ..
    واذا اكتشف عالم آخر مثلا .. طريقة جديدة لزراعة الارز في الصحراء دون مياه فان وزارة الزراعة في البلد الذي تم فيه الاكتشاف تدعي بان العالم مجنون فتحيله الى الداخلية، ثم الى المخابرات ، ثم الى مستشفى المجانين لاختبار قواه العقلية .. ويذوق الامرين قبل ان تلفق له تهمة الجنون ( فيطزعونه) الابرة تلو الاخرى لكي يعيدوا اليه عقله .. واخيرا يقتل .
    واذا ابدع عالم في مجال الطيران اسقطت طائرته ( قضاء وقدرا ) وتقيم له الدولة ( الساقطة ) تأبينا ضخما يدعون اليه كل طياري العالم للترحم على روحه العظيمه . واذا اخترع عالم آخر قماشا لا يحترق بالنيران كانت ميتته نتيجة احتراقه بافران المصنع ويلقون باللوم على ( الافران ) التي يتسرب منها الغاز .. فاذا ما سألتهم كيف تسرب الغاز يقولون لك لقد تسرب قبلا من (تشيرنوبل) فكيف لا يتسرب عندنا .. واذا ابدع احدهم في مجال (اللوغارتيمات) قالوا انه يطمح في ان يصبح وزيرا للمالية ليعرف خبايا السرقات ويصبح حرامي ابن حرامي .. فتلفق له تهمة السرقة قبل ان تحدث ويحال الى المحكمة التأديبية فيسجن ويخرج بعد عمر طويل وقد طالت لحيته وربى شواربه وغدا مثل اشعب على موائد المرفهين .
    واذا ما عمل احد المبدعين العرب مع شركة للنفط ثم اكتشف النفط بنفسه أمرت الشركة بايعاز من السلطات بان تطمر البئر الذي اكتشف باطنان من الاسمنت حتى لا يقال ان المكتشف عربي .. ثم يعاد فتح البئر بامتياز للشركة بعد ان يقتل المكتشف الاصلي او يغيب داخل الاقبية او تترحم عليه صحافة الدولة .
    والخلاصة انه اذا ابدع في اي مجال قالوا مجنون .. وان ( كوش) ثروة نتيجة ذكائه التجاري قالوا
    نصاب .. وان ( حب طحنوه ) وان طلب ( الستر ) فضحوه .
    وهكذا وجد ( ابوك السقا مات ) نفسه غير قادر على ان يسجل اختراعه الجديد في معرفة لغة
    الحيوانات عالميا فاضطر لان يعدل عن رأيه ويصبح واحدا من المترجمين بين الحيوانات والدولة .. وكتب في مذكراته قبل ان يقتل ما يلي :
    اصبح الوطن العربي غابة كبيرة .. الجهلة فيه حكاما والمثقفون اغناما والمكتشفون ضحايا .. اما المفكرون فقد اصبحوا خطرا على انظمة الجهلة فقامت بتقليم اظافرهم

    ...................................................................................................................................

    سيدتي العصرية تخلصي من زوجك الجبان في غضون عشرة أيام
    ناصر الحايك
    اذا كان زوجك كسائر الرجال في هذا الزمان ، زمن العهر والهوان ومصاب بآفة الجبن ورهاب الحكام وتخجلين من مصارحته بهذا الاْمر الذي يؤرقك ويقض مضجعك وتودين التخلص منه حتى يتبدل حال العربان ولا فائدة مرجوة منه لاْن يثور على الظلم والطغيان ويتحدى الاْخطار وحتى لا يحسب عليك رجلاً وهو برئ من خصال الرجال ويجلب لك الخزي والعار على الصعيدين العربي والبيتي ، فما عليك الا أن تتبعي هذه الحمية العصرية والتي أجريت بنجاح على قطيع من الاْزواج ، لكنها مختلفة بعض الشيئ عن الوصفات السخيفة التي تطالعنا بها يومياً معظم المجلات والمحطات الفضائية الشبه عربية على سبيل المثال لا الحصر :
    كيف تحافظين على نعومة أفخاذك ، كيف تحافظين على جمالك ، كيف تحافظين على نضارة بشرتك ، كيف تجعلين زوجك يحبك ، كيف تشدين صدرك المترهل بالكريمات الحديثة ، كيف تعالجين صمت الزوج المدقع الخ . . . دعك من هذه التفاهات والهرطقات وتابعي معي أخر الصيحات في عالم مجنون ملئ بالخزعبلات والشعوذات .
    اليوم الاْول : أفرطي في الطعام وأقضميه بصوت مرتفع حتى يفقد جسدك تصميمه الاْنثوي المثير ولا تمارسي أى رياضة أبداً تساعد على انقاص وزنك الزائد الذى سيصبح مفرطاً من جراء تناول المأكولات التي تحتوي على الآف السعرات الحرارية والدهون المشبعة وودعي الرشاقة الى غير رجعة .
    اليوم الثاني : حاولي أن تستخدمي مهاراتك الاْنثوية وخبث حواء لتثيري غيرته واحرقي قلبه واشغلي نفسك عنه بالحديث مع الآخرين ، أو تحدثي على الهاتف الخلوي بصوت منخفض واجعليه يشعر بالسأم والضجر ، عندئذ سينتابك احساس رائع بالنشوة ولذة لم تعهديها من قبل
    اليوم الثالث : تذمري واجعلي اليوم كله نق في نق ودعيه يعتقد بأنه دائماً مقصراً بحقك وحق أطفاله ، كوني نكدية الى أبعد الحدود ، واسترسلي بالثرثرة بمناسبة وبغير مناسبة ، بمعنى أخر كوني نموذجاً للزوجة المقرفة .
    اليوم الرابع : استرسلي في النقد الجارح وغير الفعال وأذكري له نقاط ضعفه وعجزه على الدوام وأن الحياة معه أصبحت مرة ولا تطاق لاْنه لا يلبي لك احتياجاتك المالية على ما يرام ووضعكم دائماً أسوأ من الجيران .
    اليوم الخامس : عندما يعود من العمل متعباً ومنهكاً ، اياك أن تتفوهي بكلمة مساء الخير ولا تعدي له طعام العشاء بحجة أنك مشغولة طوال النهار بتربية الاْطفال وفي الصباح الوي بوزك وتجهمي حتى يذهب الى عمله في الصباح مبعوص المزاج ومهموم الحال .
    اليوم السادس : هدديه بالخلع الذي أفتوا به شيوخنا العظام ، كلما تمادى بحماقاته واحبطيه كلما راودته فكرة ايجابية أو خطة مستقبلية ، ليستشعر الاحباط ويصاب بالاكتئاب واقطعي عليه أي بصيص للاْمل حتى يصبح فريسة للاْفكار السوداوية .
    اليوم السابع : كلما حاول متابعة الاْخبار ابدأي باختلاق الاْعذار وارسليه لشراء الفاكهة والخضار واذا رفض باشري الصراخ على الاْطفال حتى لا يقوى على التركيز عندها سوف يطفش من المنزل ويصبح من رواد المقاهي .
    اليوم الثامن : لا تجثي على ركبتيك وأنت تنظفين المنزل حتى لا يشعر زوجك بأنك عبدة له وأنه السيد المطاع ، أو هارون الرشيد ، فأنت سيدة محترمة ولست خادمه عند أهله أو سبية اشتراها بحفنة من الدراهم .
    اليوم التاسع : تمتعي بالحزم ورباطة الجأش وأبسطي سيطرتك المطلقة ، الطريقة سهله وسلسة فقط أطلقي العنان لسلاطة اللسان فهذه الصفات تكتسبها المرأة بالفطرة ، وجهي له الاهانات وتلفظي بالكلمات النابية التى تجرح كرامته اذا كان عنده كرامة أصلاً ، العني أبويه حتى يخرج عن طوره ويفقد أعصابه ويعتدي عليك بالضرب المبرح عندها اقتنصي الفرصة واتصلي بالشرطة حتى يزج به في السجن .
    اليوم العاشر : ثبت علمياً بأن &#

  • زنجبيل الجزائري

    ليست‮ ‬مهمة‮ ‬شخص‮..‬
    تاريخ المقال 21/10/2006
    تمتلئ الصحف هذه الأيام بأخبار الفساد الاقتصادي والمالي الذي استشرى في ربوع الوطن ولم يترك شركة أو إدارة أو مصلحة أو جهازا، إلا وطالته أيادي الفساد والنهب، حتى ليخيل للملاحظ والمتابع للشأن الجزائري أن العشرية الحمراء لم تشهد أو تعرف إلا شركتين ناشطتين هما: شركة القتل والتدمير والتخريب وشركة موازية أخرى للنهب والاختلاس والتزوير، الأولى انضم إليها أدعياء "الإيمان والتقوى" ولكنهم لم يتورعوا في بقر بطون الحوامل ورمي الأطفال في الأفران..
    ع‮/ ‬فضيل

    والثانية أسسها المسؤولون وأصحاب القرار ممن كانوا في الجبهة المعادية للشركة الأولى وإن اتضح أخيرا أن هناك تقاطعا بين الشركتين، كما حصل مع قضية "زنجبيل" وشركائه، حيث كان يمول التنظيمات الإرهابية بأموال المخدرات.. لقد تبين أن ملايير الدولارات نهبت واختلست منذ بداية الأزمة، وأنه ما كان لهذه الشركة أن يوضع لها حد لولا توقف شركة القتل والتدمير‮ ‬نسبيا‮ ‬عن‮ ‬النشاط‮ ‬ومحاصرتها،‮ ‬ذلك‮ ‬أن‮ ‬الفوضى‮ ‬واللاأمن‮ ‬هما‮ ‬المرتع‮ ‬الخصب‮ ‬لنشاط‮ ‬وازدهار‮ ‬شركة‮ ‬النهب‮ ‬والاختلاس‮.‬
    ولذلك، فإن الحملة التي يشنها الرئيس على أوكار الفساد ورموزه لا تؤتي ثمارها، إلا إذا ساهم فيها الجميع، ذلك أن محاربة الفساد ليست مهمة رئيس الجمهورية وحده أو رئيس الحكومة أو وزير العدل أو مسؤولي الأمن فقط، وإنما هي مهمة الجميع من العامل البسيط إلى الموظف إلى رئيس المصلحة إلى الشرطي إلى الدركي الى القاضي إلى المدير إلى الوزير، أي أن شركة النهب والاختلاس يجب أن تواجه وتحارب بشركة مساهمة من الرجال والهيئات النظيفة النقية، مستعملة إذا اقتضى الأمر روح الملح (L'Esprit de sel) لتطهير البلاد من بكتيريا الفساد وميكروبات‮ ‬النهب‮ ‬والسرقة‮.‬
    .............................................
    هل أصبحت سلطة المافيا أقوى من سلطة الدولة؟

    بتغطية من مسؤول أمني سابق، تمكن المدعو زنجبيل من الحصول على جواز سفر وتأشيرة إلى الأراضي الإسبانية من قنصليتها بوهران. ومع نهاية التسعينات كان إسم الشلفي المدعو زنجبيل يتداول على نطاق واسع من طرف أكثر من جهة أمنية تولت مكافحة تهريب المخدرات، وزاد إسمه حساسية مع ورود تقارير تشير إلى إمكانية وجود علاقة بين أخطر مطلوب في قضايا المخدرات والمخابرات المغربية من جهة والجماعات الإرهابية من جهة أخرى.
    وبعد هذه السنوات يعود إسم زنجبيل ليتصدر اهتمام الجهات الأمنية في الجزائر والصحافة على اعتبار أن إسمه ظل مقترنا بتورط مسؤولين كبار. لكن تاريخ هذا الرجل يؤكد أن علاقاته ظلت محصورة في الغرب الجزائري مع مسؤولين محليين في مناصب حساسة، وأن الكثير من التهويل يرافق تناول هذا الملف، لأن زنجبيل مجرد حلقة في سلسلة من المهربين والمنتفعين الذين ورطوا الكثير من الجهات في عمليات كبرى بطريقة مباشرة أو باستعمال أبناء مسؤولين عندما يتعذر توريط المعنيين بصفتهم الشخصية. لقد أغرقت المافيا المختصة في تهريب المخدرات الجزائر بعشرات القوافل المحمّلة بالسموم واستغلت العشرية الماضية لتهريب أكبر كمية ممكنة، لكن وبعدما انكشف الطريق الغربي المار من مغنية وهران لجأت نفس الشبكات بتسهيلات غريبة إلى استخدام خط النعامة تلمسان سيدي بلعباس إلى وهران وأخيرا تم اللجوء إلى الخط الساحلي بني صاف لولاية عين تموشنت إلى مستغانم، وهذه المحاور معروفة لدى العام والخاص بالغرب الجزائري منذ مطلع التسعينيات إلى يومنا هذا• شبكات التهريب اعتمدت في عملها خلال السنوات العشر الأخيرة، على توريط أو إشراك أكبر عدد ممكن من المسؤولين على أمن الحدود والمسالك الطرقية الممكنة وآخر قضية توجد اليوم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الرمشي وهي التي تورط فيها رئيس أمن دائرة مغنية السابق و4 من ضباط الشرطة، والتحقيق لا يزال مستمرا بشأن عملية القنطارين من المخدرات. لكن قد توجد شبكات محلية أكثر خطورة من زنجبيل خاصة وان قضية مغنية تورط فيها احد أبناء أكبر الأثرياء بالمنطقة، لذلك فإن زنجبيل هو فساد متجدد قد يظهر في أي مدينة تتلاشى فيها هيبة الدولة وثقافة رجال الدولة، مثلما حدث بوهران وغيرها من المدن التي تورط مسؤولوها في فضائح يندى لها الجبين. عودة ملف زنجبيل أو ملك المخدرات في الجزائر جاء متزامنا مع عشرات الملفات التي بدأت تطفو اليوم على الساحة، لقد تابعنا كيف أن العديد من الوزراء في حكومة بلخادم دقوا ناقوس الخطر وفي مقدمتهم عمار غول وزير الأشغال العمومية الذي قال إن ضغوطات تمارس عليه بشأن مشروع الطريق السيار شرق غرب الذي يمثل غلافا ماليا يسيل لعاب مافيا الصفقات الضخمة• وغير بعيد عن غول، جدد الطيب لوح هجومه على من قال إنهم تضرروا من إصلاحاته، وأشار الى أطراف يعرفها كل من أراد أن يفتح صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد والتعويضات الطبية وغيرها• ثم خرج وزير الشباب والرياضة إلى المواجهة مع مافيا الفدراليات عندما أراد تقليم أظافر من تلاعبوا بمصير مستقبل الكرة في الجزائر، ومن المفارقات أن سلطة هذه اللوبيات الخفية والمعلنة ظلت هي الأقوى في وقت يتطلع فيه المواطن على أن تكون سلطة الدولة هي السلطة الوحيدة في البلد. وإذا كانت سلطة المافيا أقوى من الوزير، فهل تكون ضعيفة أمام سلطة جهات أخرى؟ السؤال يتطلب المزيد من التريث لأن ملفات كثيرة أثيرت هذه الأيام وكلها تصب في خانة الكشف عن بؤر الفساد، وبرأي بعض المتتبعين، فإن هذه الملفات لم تكن خافية على الجهات المعنية بل كانت محل متابعة عندما ظهرت مؤشرات قوية على بروز تجاوزات، والنتيجة أن انكشفت هذه الفضائح للرأي العام. وعلى سبيل المثال، فإن تورط مسؤولين على مستوى عالٍ وأغلبهم من الغرب الجزائري، في ملف زنجبيل، ليس جديدا وأن المعلومات المتداولة مؤخرا ليست سرا. كما أن العشرات من القضايا التي كان يمكن أن تكون فضيحة مالية واقتصادية تم توقيفها في صمت ومعالجتها في هدوء، لأن الفساد الذي يعيشه القطاع الاقتصادي لم يعد يقتصر على مستوى معين دون سواه وهذه القضايا التي تثار اليوم هي محصلة لعمليات واسعة من التحقيقات التي أدت إلى تعريتها، لكن في المقابل يبقى الكشف عن رؤوس أخرى أكبر مسؤولية ومهمة شاقة على ضوء ما نسمعه من كلام مبهم حول لوبيات يرفض الجميع تسميتها بشكل مباشر، وإلى أن يثبت العكس، من المهم أن نشير إلى أن مسألة الكشف عن بؤر الفساد لا ترتبط بفترة معينة، قد ترتبط بحسابات سياسية يشكك الكثير في مصداقيتها، كما أن ما تم تداوله هذه الأيام بشأن حجم الفساد وسلطة أصحابه ونفوذهم، الذي أصبح يهدد حياة وزراء في الطاقم الحكومي، يبقى استعراض سياسي محض إلى غاية الكشف عن الأسماء الحقيقية لهؤلاء الذين يشكلون نسيجا اسمه اللوبيات، وقد يكون ملف الخليفة هو الوحيد الذي سنرى فيه أسماء معينة لكنها لن تصل في مستواها على ما ينتظر منه لحد الآن، رغم أن التسهيلات التي كان يتحصل عليها عبد المومن خليفة لم تكن في أي يوم من الأيام بمستوى مدير عام لمؤسسة وطنية أو رئيس مصلحة• وإذا تمت محاربة الفساد بعيدا عن الحملات وبجرأة لا تخفي وراءها أي غموض أو تساؤل، فإن سلطة المافيا ستتهاوى مقابل عودة هيبة وسلطة الدولة التي تآكلت في ظل تنامي نفوذ اللوبيات والمشاريع المغشوشة والفواتير المضخمة.. ووو

    ...............................................
    قد تكون إذن المصالحة هي مربط الفرس أو المدخل لفهم بعض ما يجري. فبينما كانت الأنظار متّـجهة صَـوب علي بن حاج ومواجهته المفتوحة مع أجهزة الأمن، انفجرت قنبلة إعلامية أخرى عرابها هذه المرة، أحمد زنجبيل، أكبر تاجر مخدرات عرفته الجزائر المستقلة.
    وحسب معلومات حصلت عليها سويس إنفو، يكون جزء من مصالح الأمن قد بدأ محاولة الاتصال بأحمد زنجبيل عام 2000، أي عاما واحدا بعد وصول بوتفليقة إلى سدة الرئاسة، ولكن الرغبة في الاتصال بنيت على معلومات تُـفيد، أن "بعض القادة العسكريين الكبار يتاجر في المخدرات ويساعد على رواجها".
    غير أن المخفي كان أعظم، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن أحمد زنجبيل وزملاءه من العسكريين الكبار يعملون ضِـمن شبكة هائلة لا تحقق الرّبح المادي فقط، بل تدعم الإرهاب أو بالأحرى "جماعات مسلحة دون غيرها".
    وفي خِـضمِّ هذا المسلسل، نجحت الرئاسة، بالتعاون مع جزء من مصالح الأمن، في عزل أحمد زنجبيل وزملائه من بعض العسكر وأقنعته بتسليم نفسه والاستفادة من تدابير المصالحة الوطنية، أي العفو الشامل، مقابل شيء غال الثمن، ويتمثل في قائمة المدنيين والعسكريين الذين ساعدوه، وهو ما حصلت عليه بعض مصالح الأمن - حسبما يبدو - وسلّـمت نسخة من قائمة الأسماء إلى عبد العزيز بوتفليقة.
    أكّـد أحمد زنجبيل أنه قام بهذا العمل القذر منذ عام 1992 إلى غاية عام 2002، أي عشرة أعوام كاملة، وإذا كان هذا الرجل وبعض العسكر الذين معه قد مَـوَّلوا أعمالا إرهابية، يكون اختطاف أو اختفاء عبد القهار ابن علي بن حاج، نوعا من صب الزيت على النار.
    أما قائمة المجرمين المتورطين، فهي الآن وعلى الأرجح متوفِّـرة لدى مجموعة من الأشخاص يصعب تصفيتهم مرة واحدة، بمعنى أن بوتفليقة يمسك الآن بقنبلة موقوتة خطرها كبير جدا، ولو أن حظوظه في الخروج سالما من قبضة المتورطين أكبر من وقوعه في فخهم
    ...............................................
    يقودها بارونات تهريب المخدرات

    إسرائيل تقتحم الأسواق الجزائرية بشركات وهمية

    وضعت قوات الامن الجزائرية حدا لنشاط شركة وهمية كانت تروج منتجات اسرائيلية بالاسواق الجزائرية ، بعد سلسلة من البحث والتحريات، وتم على اثرها القاء القبض على 24 شخصا ، من بينهم عدد من كوادر الجمارك ، المتهمين بالتواطىء معهم على مستوى ميناء الجزائرالعاصمة.

    وحسب مصادر متطابقة فان الشركة "وهمية" تزاول نشاط التصدير والاستيراد ، يديرها المسمى (ز.ع) والمعروف باسم "عمر اليهودي" المتورط في عمليات تبييض الاموال ، ولها علاقة مع اكبر بارونات تهريب المخدرات بالجزائر، التي يتزعمها احمد زنجبيل المطلوب من طرف الانتربول .

    وتمكنت قوات الامن من فك خيوط القضية بعد ان تلقت شكوى من مواطنيين بترويج ثلاجات من صنع اسرائيلي ، قيل انها من بلدان اجنبية ،قبل ان يكتشف امرها.

    وتضيف ذات المصادر ان الثلاجات الاسرائيلية الصنع ، دخلت التراب الجزائري عن طريق ميناء الجزائر مرورا بتركيا ، بواسطة شركة "باسكو" التي يديرها شخص معروف بسوابقه العدلية ، حيث وجهت له تهم النصب ،الاحتيال ،التزوير ، وتهريب اموال تقدر قيمتها ب2 مليون دولار، حيث قام هذا الشخص بابرام اتفاقية مع شركة فرنسية وهمية تسمى"اكسمال" ، بداعي استيراد مايربو عن 60 الف ثلاجة ، وتسويقها بالجزائر. بيد ان الحيلة انطلت عليه ، خاصة وان هذه الثلاجات دخلت باسم شركة اخرى تسمى(اراس اروب تيكارلند) التركية.

    وتعود حيثيات القضية الى مطلع العام الفارط ، ومذاك باشرت قوات الامن والاستخبارات الجزائرية تحركاتها ، لفك طلاسم اللغز بعد ان اكتشفت ان اسم هذه الشركة لاوجود له بتركيا ،كما انها لم تعثر على اية معلومات حول هذه الشركة التركية ،باستثناء معلومة واحدة ، فتحت باب الحقيقة ، وكشفت الفضيحة .

    وتشير هذه المعلومة ، التي استقيت من موقع السفارة التركية بتل ابيب على شبكة الانترنت ،بان الشركة يراسها المسمى بـ (ز.ع) ، والمعروف سلفا بعمار اليهودي ، وهو من اصول يهودية ، ويحمل الجنسيتين الفرنسية ، والتونسية ، اذ كان يتكفل بتسليم الثلاجات للمستوردين الجزائريين المتورطين في القضية ، ويقوم بعدهارجال الجمارك المتواطؤن بدور الوسيط ، من خلال تسهيل مهمتهم في اخراج السلع من الميناء دون دفع الرسوم الجمركية .

    وتطورت الامور اكثر فاكثر ، حينما علم الامن الجزائري ان هذه الشركة مختصة في تبييض الاموال ، بعد ان تلقت فاكسا من مديرية الاستعلامات والتحقيقات الفرنسية ، تشير بان طريقة تعاملات هذه الشركة تثير الشكوك ، خاصة وان معاملاتها تتم بطريقة غير شرعية دون المرور عبر البنوك، وهو مايفسر بيعها بسعر اقل .

    ولم يساور افراد الامن شك في ذلك ، علما وان مدير الشركة له علاقة وطيدة مع اكبر مروجي المخدرات بالجزائر.

    وكانت قوات الامن قد افرجت عن ستة من الـ 24 متهما ، والذين تم القاء القبض عليهم ،لكن مافتئت وان زجت بهم الى السجن مرة اخرى ، بعد اكتمال التحقيق.

    الجدير ذكره ان الجزائر تعد من البلدان العربية القليلة ، التي لازالت تصر على رفض التطبيع مع الكيهان الصهيوني ، وترفض على لسان مسؤوليها الدخول في تعاملات اقتصادية مع هذا البلد ، الذي يحاول بشتى الطرق ولوج السوق الجزائرية ، عن طريق استغلال شبكات التهريب ،والمرجح انها تاتي عن طريق البلدان المجاورة ، التي تقيم علاقات رسمية مع اسرائيل، اذ سبق وان تم اكتشاف احزمة سراويل اسرائيلية الصنع ، يجهل طريقة دخولها للاسواق الجزائرية ، قيل فيما بعد بانها تؤدي الى العقم.
    .............................................

  • زنجبيل الجزائري

    ليست‮ ‬مهمة‮ ‬شخص‮..‬
    تاريخ المقال 21/10/2006
    تمتلئ الصحف هذه الأيام بأخبار الفساد الاقتصادي والمالي الذي استشرى في ربوع الوطن ولم يترك شركة أو إدارة أو مصلحة أو جهازا، إلا وطالته أيادي الفساد والنهب، حتى ليخيل للملاحظ والمتابع للشأن الجزائري أن العشرية الحمراء لم تشهد أو تعرف إلا شركتين ناشطتين هما: شركة القتل والتدمير والتخريب وشركة موازية أخرى للنهب والاختلاس والتزوير، الأولى انضم إليها أدعياء "الإيمان والتقوى" ولكنهم لم يتورعوا في بقر بطون الحوامل ورمي الأطفال في الأفران..
    ع‮/ ‬فضيل

    والثانية أسسها المسؤولون وأصحاب القرار ممن كانوا في الجبهة المعادية للشركة الأولى وإن اتضح أخيرا أن هناك تقاطعا بين الشركتين، كما حصل مع قضية "زنجبيل" وشركائه، حيث كان يمول التنظيمات الإرهابية بأموال المخدرات.. لقد تبين أن ملايير الدولارات نهبت واختلست منذ بداية الأزمة، وأنه ما كان لهذه الشركة أن يوضع لها حد لولا توقف شركة القتل والتدمير‮ ‬نسبيا‮ ‬عن‮ ‬النشاط‮ ‬ومحاصرتها،‮ ‬ذلك‮ ‬أن‮ ‬الفوضى‮ ‬واللاأمن‮ ‬هما‮ ‬المرتع‮ ‬الخصب‮ ‬لنشاط‮ ‬وازدهار‮ ‬شركة‮ ‬النهب‮ ‬والاختلاس‮.‬
    ولذلك، فإن الحملة التي يشنها الرئيس على أوكار الفساد ورموزه لا تؤتي ثمارها، إلا إذا ساهم فيها الجميع، ذلك أن محاربة الفساد ليست مهمة رئيس الجمهورية وحده أو رئيس الحكومة أو وزير العدل أو مسؤولي الأمن فقط، وإنما هي مهمة الجميع من العامل البسيط إلى الموظف إلى رئيس المصلحة إلى الشرطي إلى الدركي الى القاضي إلى المدير إلى الوزير، أي أن شركة النهب والاختلاس يجب أن تواجه وتحارب بشركة مساهمة من الرجال والهيئات النظيفة النقية، مستعملة إذا اقتضى الأمر روح الملح (L'Esprit de sel) لتطهير البلاد من بكتيريا الفساد وميكروبات‮ ‬النهب‮ ‬والسرقة‮.‬
    .............................................
    هل أصبحت سلطة المافيا أقوى من سلطة الدولة؟

    بتغطية من مسؤول أمني سابق، تمكن المدعو زنجبيل من الحصول على جواز سفر وتأشيرة إلى الأراضي الإسبانية من قنصليتها بوهران. ومع نهاية التسعينات كان إسم الشلفي المدعو زنجبيل يتداول على نطاق واسع من طرف أكثر من جهة أمنية تولت مكافحة تهريب المخدرات، وزاد إسمه حساسية مع ورود تقارير تشير إلى إمكانية وجود علاقة بين أخطر مطلوب في قضايا المخدرات والمخابرات المغربية من جهة والجماعات الإرهابية من جهة أخرى.
    وبعد هذه السنوات يعود إسم زنجبيل ليتصدر اهتمام الجهات الأمنية في الجزائر والصحافة على اعتبار أن إسمه ظل مقترنا بتورط مسؤولين كبار. لكن تاريخ هذا الرجل يؤكد أن علاقاته ظلت محصورة في الغرب الجزائري مع مسؤولين محليين في مناصب حساسة، وأن الكثير من التهويل يرافق تناول هذا الملف، لأن زنجبيل مجرد حلقة في سلسلة من المهربين والمنتفعين الذين ورطوا الكثير من الجهات في عمليات كبرى بطريقة مباشرة أو باستعمال أبناء مسؤولين عندما يتعذر توريط المعنيين بصفتهم الشخصية. لقد أغرقت المافيا المختصة في تهريب المخدرات الجزائر بعشرات القوافل المحمّلة بالسموم واستغلت العشرية الماضية لتهريب أكبر كمية ممكنة، لكن وبعدما انكشف الطريق الغربي المار من مغنية وهران لجأت نفس الشبكات بتسهيلات غريبة إلى استخدام خط النعامة تلمسان سيدي بلعباس إلى وهران وأخيرا تم اللجوء إلى الخط الساحلي بني صاف لولاية عين تموشنت إلى مستغانم، وهذه المحاور معروفة لدى العام والخاص بالغرب الجزائري منذ مطلع التسعينيات إلى يومنا هذا• شبكات التهريب اعتمدت في عملها خلال السنوات العشر الأخيرة، على توريط أو إشراك أكبر عدد ممكن من المسؤولين على أمن الحدود والمسالك الطرقية الممكنة وآخر قضية توجد اليوم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الرمشي وهي التي تورط فيها رئيس أمن دائرة مغنية السابق و4 من ضباط الشرطة، والتحقيق لا يزال مستمرا بشأن عملية القنطارين من المخدرات. لكن قد توجد شبكات محلية أكثر خطورة من زنجبيل خاصة وان قضية مغنية تورط فيها احد أبناء أكبر الأثرياء بالمنطقة، لذلك فإن زنجبيل هو فساد متجدد قد يظهر في أي مدينة تتلاشى فيها هيبة الدولة وثقافة رجال الدولة، مثلما حدث بوهران وغيرها من المدن التي تورط مسؤولوها في فضائح يندى لها الجبين. عودة ملف زنجبيل أو ملك المخدرات في الجزائر جاء متزامنا مع عشرات الملفات التي بدأت تطفو اليوم على الساحة، لقد تابعنا كيف أن العديد من الوزراء في حكومة بلخادم دقوا ناقوس الخطر وفي مقدمتهم عمار غول وزير الأشغال العمومية الذي قال إن ضغوطات تمارس عليه بشأن مشروع الطريق السيار شرق غرب الذي يمثل غلافا ماليا يسيل لعاب مافيا الصفقات الضخمة• وغير بعيد عن غول، جدد الطيب لوح هجومه على من قال إنهم تضرروا من إصلاحاته، وأشار الى أطراف يعرفها كل من أراد أن يفتح صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد والتعويضات الطبية وغيرها• ثم خرج وزير الشباب والرياضة إلى المواجهة مع مافيا الفدراليات عندما أراد تقليم أظافر من تلاعبوا بمصير مستقبل الكرة في الجزائر، ومن المفارقات أن سلطة هذه اللوبيات الخفية والمعلنة ظلت هي الأقوى في وقت يتطلع فيه المواطن على أن تكون سلطة الدولة هي السلطة الوحيدة في البلد. وإذا كانت سلطة المافيا أقوى من الوزير، فهل تكون ضعيفة أمام سلطة جهات أخرى؟ السؤال يتطلب المزيد من التريث لأن ملفات كثيرة أثيرت هذه الأيام وكلها تصب في خانة الكشف عن بؤر الفساد، وبرأي بعض المتتبعين، فإن هذه الملفات لم تكن خافية على الجهات المعنية بل كانت محل متابعة عندما ظهرت مؤشرات قوية على بروز تجاوزات، والنتيجة أن انكشفت هذه الفضائح للرأي العام. وعلى سبيل المثال، فإن تورط مسؤولين على مستوى عالٍ وأغلبهم من الغرب الجزائري، في ملف زنجبيل، ليس جديدا وأن المعلومات المتداولة مؤخرا ليست سرا. كما أن العشرات من القضايا التي كان يمكن أن تكون فضيحة مالية واقتصادية تم توقيفها في صمت ومعالجتها في هدوء، لأن الفساد الذي يعيشه القطاع الاقتصادي لم يعد يقتصر على مستوى معين دون سواه وهذه القضايا التي تثار اليوم هي محصلة لعمليات واسعة من التحقيقات التي أدت إلى تعريتها، لكن في المقابل يبقى الكشف عن رؤوس أخرى أكبر مسؤولية ومهمة شاقة على ضوء ما نسمعه من كلام مبهم حول لوبيات يرفض الجميع تسميتها بشكل مباشر، وإلى أن يثبت العكس، من المهم أن نشير إلى أن مسألة الكشف عن بؤر الفساد لا ترتبط بفترة معينة، قد ترتبط بحسابات سياسية يشكك الكثير في مصداقيتها، كما أن ما تم تداوله هذه الأيام بشأن حجم الفساد وسلطة أصحابه ونفوذهم، الذي أصبح يهدد حياة وزراء في الطاقم الحكومي، يبقى استعراض سياسي محض إلى غاية الكشف عن الأسماء الحقيقية لهؤلاء الذين يشكلون نسيجا اسمه اللوبيات، وقد يكون ملف الخليفة هو الوحيد الذي سنرى فيه أسماء معينة لكنها لن تصل في مستواها على ما ينتظر منه لحد الآن، رغم أن التسهيلات التي كان يتحصل عليها عبد المومن خليفة لم تكن في أي يوم من الأيام بمستوى مدير عام لمؤسسة وطنية أو رئيس مصلحة• وإذا تمت محاربة الفساد بعيدا عن الحملات وبجرأة لا تخفي وراءها أي غموض أو تساؤل، فإن سلطة المافيا ستتهاوى مقابل عودة هيبة وسلطة الدولة التي تآكلت في ظل تنامي نفوذ اللوبيات والمشاريع المغشوشة والفواتير المضخمة.. ووو

    ...............................................
    قد تكون إذن المصالحة هي مربط الفرس أو المدخل لفهم بعض ما يجري. فبينما كانت الأنظار متّـجهة صَـوب علي بن حاج ومواجهته المفتوحة مع أجهزة الأمن، انفجرت قنبلة إعلامية أخرى عرابها هذه المرة، أحمد زنجبيل، أكبر تاجر مخدرات عرفته الجزائر المستقلة.
    وحسب معلومات حصلت عليها سويس إنفو، يكون جزء من مصالح الأمن قد بدأ محاولة الاتصال بأحمد زنجبيل عام 2000، أي عاما واحدا بعد وصول بوتفليقة إلى سدة الرئاسة، ولكن الرغبة في الاتصال بنيت على معلومات تُـفيد، أن "بعض القادة العسكريين الكبار يتاجر في المخدرات ويساعد على رواجها".
    غير أن المخفي كان أعظم، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن أحمد زنجبيل وزملاءه من العسكريين الكبار يعملون ضِـمن شبكة هائلة لا تحقق الرّبح المادي فقط، بل تدعم الإرهاب أو بالأحرى "جماعات مسلحة دون غيرها".
    وفي خِـضمِّ هذا المسلسل، نجحت الرئاسة، بالتعاون مع جزء من مصالح الأمن، في عزل أحمد زنجبيل وزملائه من بعض العسكر وأقنعته بتسليم نفسه والاستفادة من تدابير المصالحة الوطنية، أي العفو الشامل، مقابل شيء غال الثمن، ويتمثل في قائمة المدنيين والعسكريين الذين ساعدوه، وهو ما حصلت عليه بعض مصالح الأمن - حسبما يبدو - وسلّـمت نسخة من قائمة الأسماء إلى عبد العزيز بوتفليقة.
    أكّـد أحمد زنجبيل أنه قام بهذا العمل القذر منذ عام 1992 إلى غاية عام 2002، أي عشرة أعوام كاملة، وإذا كان هذا الرجل وبعض العسكر الذين معه قد مَـوَّلوا أعمالا إرهابية، يكون اختطاف أو اختفاء عبد القهار ابن علي بن حاج، نوعا من صب الزيت على النار.
    أما قائمة المجرمين المتورطين، فهي الآن وعلى الأرجح متوفِّـرة لدى مجموعة من الأشخاص يصعب تصفيتهم مرة واحدة، بمعنى أن بوتفليقة يمسك الآن بقنبلة موقوتة خطرها كبير جدا، ولو أن حظوظه في الخروج سالما من قبضة المتورطين أكبر من وقوعه في فخهم
    ...............................................
    يقودها بارونات تهريب المخدرات

    إسرائيل تقتحم الأسواق الجزائرية بشركات وهمية

    وضعت قوات الامن الجزائرية حدا لنشاط شركة وهمية كانت تروج منتجات اسرائيلية بالاسواق الجزائرية ، بعد سلسلة من البحث والتحريات، وتم على اثرها القاء القبض على 24 شخصا ، من بينهم عدد من كوادر الجمارك ، المتهمين بالتواطىء معهم على مستوى ميناء الجزائرالعاصمة.

    وحسب مصادر متطابقة فان الشركة "وهمية" تزاول نشاط التصدير والاستيراد ، يديرها المسمى (ز.ع) والمعروف باسم "عمر اليهودي" المتورط في عمليات تبييض الاموال ، ولها علاقة مع اكبر بارونات تهريب المخدرات بالجزائر، التي يتزعمها احمد زنجبيل المطلوب من طرف الانتربول .

    وتمكنت قوات الامن من فك خيوط القضية بعد ان تلقت شكوى من مواطنيين بترويج ثلاجات من صنع اسرائيلي ، قيل انها من بلدان اجنبية ،قبل ان يكتشف امرها.

    وتضيف ذات المصادر ان الثلاجات الاسرائيلية الصنع ، دخلت التراب الجزائري عن طريق ميناء الجزائر مرورا بتركيا ، بواسطة شركة "باسكو" التي يديرها شخص معروف بسوابقه العدلية ، حيث وجهت له تهم النصب ،الاحتيال ،التزوير ، وتهريب اموال تقدر قيمتها ب2 مليون دولار، حيث قام هذا الشخص بابرام اتفاقية مع شركة فرنسية وهمية تسمى"اكسمال" ، بداعي استيراد مايربو عن 60 الف ثلاجة ، وتسويقها بالجزائر. بيد ان الحيلة انطلت عليه ، خاصة وان هذه الثلاجات دخلت باسم شركة اخرى تسمى(اراس اروب تيكارلند) التركية.

    وتعود حيثيات القضية الى مطلع العام الفارط ، ومذاك باشرت قوات الامن والاستخبارات الجزائرية تحركاتها ، لفك طلاسم اللغز بعد ان اكتشفت ان اسم هذه الشركة لاوجود له بتركيا ،كما انها لم تعثر على اية معلومات حول هذه الشركة التركية ،باستثناء معلومة واحدة ، فتحت باب الحقيقة ، وكشفت الفضيحة .

    وتشير هذه المعلومة ، التي استقيت من موقع السفارة التركية بتل ابيب على شبكة الانترنت ،بان الشركة يراسها المسمى بـ (ز.ع) ، والمعروف سلفا بعمار اليهودي ، وهو من اصول يهودية ، ويحمل الجنسيتين الفرنسية ، والتونسية ، اذ كان يتكفل بتسليم الثلاجات للمستوردين الجزائريين المتورطين في القضية ، ويقوم بعدهارجال الجمارك المتواطؤن بدور الوسيط ، من خلال تسهيل مهمتهم في اخراج السلع من الميناء دون دفع الرسوم الجمركية .

    وتطورت الامور اكثر فاكثر ، حينما علم الامن الجزائري ان هذه الشركة مختصة في تبييض الاموال ، بعد ان تلقت فاكسا من مديرية الاستعلامات والتحقيقات الفرنسية ، تشير بان طريقة تعاملات هذه الشركة تثير الشكوك ، خاصة وان معاملاتها تتم بطريقة غير شرعية دون المرور عبر البنوك، وهو مايفسر بيعها بسعر اقل .

    ولم يساور افراد الامن شك في ذلك ، علما وان مدير الشركة له علاقة وطيدة مع اكبر مروجي المخدرات بالجزائر.

    وكانت قوات الامن قد افرجت عن ستة من الـ 24 متهما ، والذين تم القاء القبض عليهم ،لكن مافتئت وان زجت بهم الى السجن مرة اخرى ، بعد اكتمال التحقيق.

    الجدير ذكره ان الجزائر تعد من البلدان العربية القليلة ، التي لازالت تصر على رفض التطبيع مع الكيهان الصهيوني ، وترفض على لسان مسؤوليها الدخول في تعاملات اقتصادية مع هذا البلد ، الذي يحاول بشتى الطرق ولوج السوق الجزائرية ، عن طريق استغلال شبكات التهريب ،والمرجح انها تاتي عن طريق البلدان المجاورة ، التي تقيم علاقات رسمية مع اسرائيل، اذ سبق وان تم اكتشاف احزمة سراويل اسرائيلية الصنع ، يجهل طريقة دخولها للاسواق الجزائرية ، قيل فيما بعد بانها تؤدي الى العقم.
    .............................................

  • زنجبيل الجزائري

    ليست‮ ‬مهمة‮ ‬شخص‮..‬
    تاريخ المقال 21/10/2006
    تمتلئ الصحف هذه الأيام بأخبار الفساد الاقتصادي والمالي الذي استشرى في ربوع الوطن ولم يترك شركة أو إدارة أو مصلحة أو جهازا، إلا وطالته أيادي الفساد والنهب، حتى ليخيل للملاحظ والمتابع للشأن الجزائري أن العشرية الحمراء لم تشهد أو تعرف إلا شركتين ناشطتين هما: شركة القتل والتدمير والتخريب وشركة موازية أخرى للنهب والاختلاس والتزوير، الأولى انضم إليها أدعياء "الإيمان والتقوى" ولكنهم لم يتورعوا في بقر بطون الحوامل ورمي الأطفال في الأفران..
    ع‮/ ‬فضيل

    والثانية أسسها المسؤولون وأصحاب القرار ممن كانوا في الجبهة المعادية للشركة الأولى وإن اتضح أخيرا أن هناك تقاطعا بين الشركتين، كما حصل مع قضية "زنجبيل" وشركائه، حيث كان يمول التنظيمات الإرهابية بأموال المخدرات.. لقد تبين أن ملايير الدولارات نهبت واختلست منذ بداية الأزمة، وأنه ما كان لهذه الشركة أن يوضع لها حد لولا توقف شركة القتل والتدمير‮ ‬نسبيا‮ ‬عن‮ ‬النشاط‮ ‬ومحاصرتها،‮ ‬ذلك‮ ‬أن‮ ‬الفوضى‮ ‬واللاأمن‮ ‬هما‮ ‬المرتع‮ ‬الخصب‮ ‬لنشاط‮ ‬وازدهار‮ ‬شركة‮ ‬النهب‮ ‬والاختلاس‮.‬
    ولذلك، فإن الحملة التي يشنها الرئيس على أوكار الفساد ورموزه لا تؤتي ثمارها، إلا إذا ساهم فيها الجميع، ذلك أن محاربة الفساد ليست مهمة رئيس الجمهورية وحده أو رئيس الحكومة أو وزير العدل أو مسؤولي الأمن فقط، وإنما هي مهمة الجميع من العامل البسيط إلى الموظف إلى رئيس المصلحة إلى الشرطي إلى الدركي الى القاضي إلى المدير إلى الوزير، أي أن شركة النهب والاختلاس يجب أن تواجه وتحارب بشركة مساهمة من الرجال والهيئات النظيفة النقية، مستعملة إذا اقتضى الأمر روح الملح (L'Esprit de sel) لتطهير البلاد من بكتيريا الفساد وميكروبات‮ ‬النهب‮ ‬والسرقة‮.‬
    .............................................
    هل أصبحت سلطة المافيا أقوى من سلطة الدولة؟

    بتغطية من مسؤول أمني سابق، تمكن المدعو زنجبيل من الحصول على جواز سفر وتأشيرة إلى الأراضي الإسبانية من قنصليتها بوهران. ومع نهاية التسعينات كان إسم الشلفي المدعو زنجبيل يتداول على نطاق واسع من طرف أكثر من جهة أمنية تولت مكافحة تهريب المخدرات، وزاد إسمه حساسية مع ورود تقارير تشير إلى إمكانية وجود علاقة بين أخطر مطلوب في قضايا المخدرات والمخابرات المغربية من جهة والجماعات الإرهابية من جهة أخرى.
    وبعد هذه السنوات يعود إسم زنجبيل ليتصدر اهتمام الجهات الأمنية في الجزائر والصحافة على اعتبار أن إسمه ظل مقترنا بتورط مسؤولين كبار. لكن تاريخ هذا الرجل يؤكد أن علاقاته ظلت محصورة في الغرب الجزائري مع مسؤولين محليين في مناصب حساسة، وأن الكثير من التهويل يرافق تناول هذا الملف، لأن زنجبيل مجرد حلقة في سلسلة من المهربين والمنتفعين الذين ورطوا الكثير من الجهات في عمليات كبرى بطريقة مباشرة أو باستعمال أبناء مسؤولين عندما يتعذر توريط المعنيين بصفتهم الشخصية. لقد أغرقت المافيا المختصة في تهريب المخدرات الجزائر بعشرات القوافل المحمّلة بالسموم واستغلت العشرية الماضية لتهريب أكبر كمية ممكنة، لكن وبعدما انكشف الطريق الغربي المار من مغنية وهران لجأت نفس الشبكات بتسهيلات غريبة إلى استخدام خط النعامة تلمسان سيدي بلعباس إلى وهران وأخيرا تم اللجوء إلى الخط الساحلي بني صاف لولاية عين تموشنت إلى مستغانم، وهذه المحاور معروفة لدى العام والخاص بالغرب الجزائري منذ مطلع التسعينيات إلى يومنا هذا• شبكات التهريب اعتمدت في عملها خلال السنوات العشر الأخيرة، على توريط أو إشراك أكبر عدد ممكن من المسؤولين على أمن الحدود والمسالك الطرقية الممكنة وآخر قضية توجد اليوم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الرمشي وهي التي تورط فيها رئيس أمن دائرة مغنية السابق و4 من ضباط الشرطة، والتحقيق لا يزال مستمرا بشأن عملية القنطارين من المخدرات. لكن قد توجد شبكات محلية أكثر خطورة من زنجبيل خاصة وان قضية مغنية تورط فيها احد أبناء أكبر الأثرياء بالمنطقة، لذلك فإن زنجبيل هو فساد متجدد قد يظهر في أي مدينة تتلاشى فيها هيبة الدولة وثقافة رجال الدولة، مثلما حدث بوهران وغيرها من المدن التي تورط مسؤولوها في فضائح يندى لها الجبين. عودة ملف زنجبيل أو ملك المخدرات في الجزائر جاء متزامنا مع عشرات الملفات التي بدأت تطفو اليوم على الساحة، لقد تابعنا كيف أن العديد من الوزراء في حكومة بلخادم دقوا ناقوس الخطر وفي مقدمتهم عمار غول وزير الأشغال العمومية الذي قال إن ضغوطات تمارس عليه بشأن مشروع الطريق السيار شرق غرب الذي يمثل غلافا ماليا يسيل لعاب مافيا الصفقات الضخمة• وغير بعيد عن غول، جدد الطيب لوح هجومه على من قال إنهم تضرروا من إصلاحاته، وأشار الى أطراف يعرفها كل من أراد أن يفتح صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد والتعويضات الطبية وغيرها• ثم خرج وزير الشباب والرياضة إلى المواجهة مع مافيا الفدراليات عندما أراد تقليم أظافر من تلاعبوا بمصير مستقبل الكرة في الجزائر، ومن المفارقات أن سلطة هذه اللوبيات الخفية والمعلنة ظلت هي الأقوى في وقت يتطلع فيه المواطن على أن تكون سلطة الدولة هي السلطة الوحيدة في البلد. وإذا كانت سلطة المافيا أقوى من الوزير، فهل تكون ضعيفة أمام سلطة جهات أخرى؟ السؤال يتطلب المزيد من التريث لأن ملفات كثيرة أثيرت هذه الأيام وكلها تصب في خانة الكشف عن بؤر الفساد، وبرأي بعض المتتبعين، فإن هذه الملفات لم تكن خافية على الجهات المعنية بل كانت محل متابعة عندما ظهرت مؤشرات قوية على بروز تجاوزات، والنتيجة أن انكشفت هذه الفضائح للرأي العام. وعلى سبيل المثال، فإن تورط مسؤولين على مستوى عالٍ وأغلبهم من الغرب الجزائري، في ملف زنجبيل، ليس جديدا وأن المعلومات المتداولة مؤخرا ليست سرا. كما أن العشرات من القضايا التي كان يمكن أن تكون فضيحة مالية واقتصادية تم توقيفها في صمت ومعالجتها في هدوء، لأن الفساد الذي يعيشه القطاع الاقتصادي لم يعد يقتصر على مستوى معين دون سواه وهذه القضايا التي تثار اليوم هي محصلة لعمليات واسعة من التحقيقات التي أدت إلى تعريتها، لكن في المقابل يبقى الكشف عن رؤوس أخرى أكبر مسؤولية ومهمة شاقة على ضوء ما نسمعه من كلام مبهم حول لوبيات يرفض الجميع تسميتها بشكل مباشر، وإلى أن يثبت العكس، من المهم أن نشير إلى أن مسألة الكشف عن بؤر الفساد لا ترتبط بفترة معينة، قد ترتبط بحسابات سياسية يشكك الكثير في مصداقيتها، كما أن ما تم تداوله هذه الأيام بشأن حجم الفساد وسلطة أصحابه ونفوذهم، الذي أصبح يهدد حياة وزراء في الطاقم الحكومي، يبقى استعراض سياسي محض إلى غاية الكشف عن الأسماء الحقيقية لهؤلاء الذين يشكلون نسيجا اسمه اللوبيات، وقد يكون ملف الخليفة هو الوحيد الذي سنرى فيه أسماء معينة لكنها لن تصل في مستواها على ما ينتظر منه لحد الآن، رغم أن التسهيلات التي كان يتحصل عليها عبد المومن خليفة لم تكن في أي يوم من الأيام بمستوى مدير عام لمؤسسة وطنية أو رئيس مصلحة• وإذا تمت محاربة الفساد بعيدا عن الحملات وبجرأة لا تخفي وراءها أي غموض أو تساؤل، فإن سلطة المافيا ستتهاوى مقابل عودة هيبة وسلطة الدولة التي تآكلت في ظل تنامي نفوذ اللوبيات والمشاريع المغشوشة والفواتير المضخمة.. ووو

    ...............................................
    قد تكون إذن المصالحة هي مربط الفرس أو المدخل لفهم بعض ما يجري. فبينما كانت الأنظار متّـجهة صَـوب علي بن حاج ومواجهته المفتوحة مع أجهزة الأمن، انفجرت قنبلة إعلامية أخرى عرابها هذه المرة، أحمد زنجبيل، أكبر تاجر مخدرات عرفته الجزائر المستقلة.
    وحسب معلومات حصلت عليها سويس إنفو، يكون جزء من مصالح الأمن قد بدأ محاولة الاتصال بأحمد زنجبيل عام 2000، أي عاما واحدا بعد وصول بوتفليقة إلى سدة الرئاسة، ولكن الرغبة في الاتصال بنيت على معلومات تُـفيد، أن "بعض القادة العسكريين الكبار يتاجر في المخدرات ويساعد على رواجها".
    غير أن المخفي كان أعظم، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن أحمد زنجبيل وزملاءه من العسكريين الكبار يعملون ضِـمن شبكة هائلة لا تحقق الرّبح المادي فقط، بل تدعم الإرهاب أو بالأحرى "جماعات مسلحة دون غيرها".
    وفي خِـضمِّ هذا المسلسل، نجحت الرئاسة، بالتعاون مع جزء من مصالح الأمن، في عزل أحمد زنجبيل وزملائه من بعض العسكر وأقنعته بتسليم نفسه والاستفادة من تدابير المصالحة الوطنية، أي العفو الشامل، مقابل شيء غال الثمن، ويتمثل في قائمة المدنيين والعسكريين الذين ساعدوه، وهو ما حصلت عليه بعض مصالح الأمن - حسبما يبدو - وسلّـمت نسخة من قائمة الأسماء إلى عبد العزيز بوتفليقة.
    أكّـد أحمد زنجبيل أنه قام بهذا العمل القذر منذ عام 1992 إلى غاية عام 2002، أي عشرة أعوام كاملة، وإذا كان هذا الرجل وبعض العسكر الذين معه قد مَـوَّلوا أعمالا إرهابية، يكون اختطاف أو اختفاء عبد القهار ابن علي بن حاج، نوعا من صب الزيت على النار.
    أما قائمة المجرمين المتورطين، فهي الآن وعلى الأرجح متوفِّـرة لدى مجموعة من الأشخاص يصعب تصفيتهم مرة واحدة، بمعنى أن بوتفليقة يمسك الآن بقنبلة موقوتة خطرها كبير جدا، ولو أن حظوظه في الخروج سالما من قبضة المتورطين أكبر من وقوعه في فخهم
    ...............................................
    يقودها بارونات تهريب المخدرات

    إسرائيل تقتحم الأسواق الجزائرية بشركات وهمية

    وضعت قوات الامن الجزائرية حدا لنشاط شركة وهمية كانت تروج منتجات اسرائيلية بالاسواق الجزائرية ، بعد سلسلة من البحث والتحريات، وتم على اثرها القاء القبض على 24 شخصا ، من بينهم عدد من كوادر الجمارك ، المتهمين بالتواطىء معهم على مستوى ميناء الجزائرالعاصمة.

    وحسب مصادر متطابقة فان الشركة "وهمية" تزاول نشاط التصدير والاستيراد ، يديرها المسمى (ز.ع) والمعروف باسم "عمر اليهودي" المتورط في عمليات تبييض الاموال ، ولها علاقة مع اكبر بارونات تهريب المخدرات بالجزائر، التي يتزعمها احمد زنجبيل المطلوب من طرف الانتربول .

    وتمكنت قوات الامن من فك خيوط القضية بعد ان تلقت شكوى من مواطنيين بترويج ثلاجات من صنع اسرائيلي ، قيل انها من بلدان اجنبية ،قبل ان يكتشف امرها.

    وتضيف ذات المصادر ان الثلاجات الاسرائيلية الصنع ، دخلت التراب الجزائري عن طريق ميناء الجزائر مرورا بتركيا ، بواسطة شركة "باسكو" التي يديرها شخص معروف بسوابقه العدلية ، حيث وجهت له تهم النصب ،الاحتيال ،التزوير ، وتهريب اموال تقدر قيمتها ب2 مليون دولار، حيث قام هذا الشخص بابرام اتفاقية مع شركة فرنسية وهمية تسمى"اكسمال" ، بداعي استيراد مايربو عن 60 الف ثلاجة ، وتسويقها بالجزائر. بيد ان الحيلة انطلت عليه ، خاصة وان هذه الثلاجات دخلت باسم شركة اخرى تسمى(اراس اروب تيكارلند) التركية.

    وتعود حيثيات القضية الى مطلع العام الفارط ، ومذاك باشرت قوات الامن والاستخبارات الجزائرية تحركاتها ، لفك طلاسم اللغز بعد ان اكتشفت ان اسم هذه الشركة لاوجود له بتركيا ،كما انها لم تعثر على اية معلومات حول هذه الشركة التركية ،باستثناء معلومة واحدة ، فتحت باب الحقيقة ، وكشفت الفضيحة .

    وتشير هذه المعلومة ، التي استقيت من موقع السفارة التركية بتل ابيب على شبكة الانترنت ،بان الشركة يراسها المسمى بـ (ز.ع) ، والمعروف سلفا بعمار اليهودي ، وهو من اصول يهودية ، ويحمل الجنسيتين الفرنسية ، والتونسية ، اذ كان يتكفل بتسليم الثلاجات للمستوردين الجزائريين المتورطين في القضية ، ويقوم بعدهارجال الجمارك المتواطؤن بدور الوسيط ، من خلال تسهيل مهمتهم في اخراج السلع من الميناء دون دفع الرسوم الجمركية .

    وتطورت الامور اكثر فاكثر ، حينما علم الامن الجزائري ان هذه الشركة مختصة في تبييض الاموال ، بعد ان تلقت فاكسا من مديرية الاستعلامات والتحقيقات الفرنسية ، تشير بان طريقة تعاملات هذه الشركة تثير الشكوك ، خاصة وان معاملاتها تتم بطريقة غير شرعية دون المرور عبر البنوك، وهو مايفسر بيعها بسعر اقل .

    ولم يساور افراد الامن شك في ذلك ، علما وان مدير الشركة له علاقة وطيدة مع اكبر مروجي المخدرات بالجزائر.

    وكانت قوات الامن قد افرجت عن ستة من الـ 24 متهما ، والذين تم القاء القبض عليهم ،لكن مافتئت وان زجت بهم الى السجن مرة اخرى ، بعد اكتمال التحقيق.

    الجدير ذكره ان الجزائر تعد من البلدان العربية القليلة ، التي لازالت تصر على رفض التطبيع مع الكيهان الصهيوني ، وترفض على لسان مسؤوليها الدخول في تعاملات اقتصادية مع هذا البلد ، الذي يحاول بشتى الطرق ولوج السوق الجزائرية ، عن طريق استغلال شبكات التهريب ،والمرجح انها تاتي عن طريق البلدان المجاورة ، التي تقيم علاقات رسمية مع اسرائيل، اذ سبق وان تم اكتشاف احزمة سراويل اسرائيلية الصنع ، يجهل طريقة دخولها للاسواق الجزائرية ، قيل فيما بعد بانها تؤدي الى العقم.
    .............................................

  • زنجبيل الجزائري

    ليست‮ ‬مهمة‮ ‬شخص‮..‬
    تاريخ المقال 21/10/2006
    تمتلئ الصحف هذه الأيام بأخبار الفساد الاقتصادي والمالي الذي استشرى في ربوع الوطن ولم يترك شركة أو إدارة أو مصلحة أو جهازا، إلا وطالته أيادي الفساد والنهب، حتى ليخيل للملاحظ والمتابع للشأن الجزائري أن العشرية الحمراء لم تشهد أو تعرف إلا شركتين ناشطتين هما: شركة القتل والتدمير والتخريب وشركة موازية أخرى للنهب والاختلاس والتزوير، الأولى انضم إليها أدعياء "الإيمان والتقوى" ولكنهم لم يتورعوا في بقر بطون الحوامل ورمي الأطفال في الأفران..
    ع‮/ ‬فضيل

    والثانية أسسها المسؤولون وأصحاب القرار ممن كانوا في الجبهة المعادية للشركة الأولى وإن اتضح أخيرا أن هناك تقاطعا بين الشركتين، كما حصل مع قضية "زنجبيل" وشركائه، حيث كان يمول التنظيمات الإرهابية بأموال المخدرات.. لقد تبين أن ملايير الدولارات نهبت واختلست منذ بداية الأزمة، وأنه ما كان لهذه الشركة أن يوضع لها حد لولا توقف شركة القتل والتدمير‮ ‬نسبيا‮ ‬عن‮ ‬النشاط‮ ‬ومحاصرتها،‮ ‬ذلك‮ ‬أن‮ ‬الفوضى‮ ‬واللاأمن‮ ‬هما‮ ‬المرتع‮ ‬الخصب‮ ‬لنشاط‮ ‬وازدهار‮ ‬شركة‮ ‬النهب‮ ‬والاختلاس‮.‬
    ولذلك، فإن الحملة التي يشنها الرئيس على أوكار الفساد ورموزه لا تؤتي ثمارها، إلا إذا ساهم فيها الجميع، ذلك أن محاربة الفساد ليست مهمة رئيس الجمهورية وحده أو رئيس الحكومة أو وزير العدل أو مسؤولي الأمن فقط، وإنما هي مهمة الجميع من العامل البسيط إلى الموظف إلى رئيس المصلحة إلى الشرطي إلى الدركي الى القاضي إلى المدير إلى الوزير، أي أن شركة النهب والاختلاس يجب أن تواجه وتحارب بشركة مساهمة من الرجال والهيئات النظيفة النقية، مستعملة إذا اقتضى الأمر روح الملح (L'Esprit de sel) لتطهير البلاد من بكتيريا الفساد وميكروبات‮ ‬النهب‮ ‬والسرقة‮.‬
    .............................................
    هل أصبحت سلطة المافيا أقوى من سلطة الدولة؟

    بتغطية من مسؤول أمني سابق، تمكن المدعو زنجبيل من الحصول على جواز سفر وتأشيرة إلى الأراضي الإسبانية من قنصليتها بوهران. ومع نهاية التسعينات كان إسم الشلفي المدعو زنجبيل يتداول على نطاق واسع من طرف أكثر من جهة أمنية تولت مكافحة تهريب المخدرات، وزاد إسمه حساسية مع ورود تقارير تشير إلى إمكانية وجود علاقة بين أخطر مطلوب في قضايا المخدرات والمخابرات المغربية من جهة والجماعات الإرهابية من جهة أخرى.
    وبعد هذه السنوات يعود إسم زنجبيل ليتصدر اهتمام الجهات الأمنية في الجزائر والصحافة على اعتبار أن إسمه ظل مقترنا بتورط مسؤولين كبار. لكن تاريخ هذا الرجل يؤكد أن علاقاته ظلت محصورة في الغرب الجزائري مع مسؤولين محليين في مناصب حساسة، وأن الكثير من التهويل يرافق تناول هذا الملف، لأن زنجبيل مجرد حلقة في سلسلة من المهربين والمنتفعين الذين ورطوا الكثير من الجهات في عمليات كبرى بطريقة مباشرة أو باستعمال أبناء مسؤولين عندما يتعذر توريط المعنيين بصفتهم الشخصية. لقد أغرقت المافيا المختصة في تهريب المخدرات الجزائر بعشرات القوافل المحمّلة بالسموم واستغلت العشرية الماضية لتهريب أكبر كمية ممكنة، لكن وبعدما انكشف الطريق الغربي المار من مغنية وهران لجأت نفس الشبكات بتسهيلات غريبة إلى استخدام خط النعامة تلمسان سيدي بلعباس إلى وهران وأخيرا تم اللجوء إلى الخط الساحلي بني صاف لولاية عين تموشنت إلى مستغانم، وهذه المحاور معروفة لدى العام والخاص بالغرب الجزائري منذ مطلع التسعينيات إلى يومنا هذا• شبكات التهريب اعتمدت في عملها خلال السنوات العشر الأخيرة، على توريط أو إشراك أكبر عدد ممكن من المسؤولين على أمن الحدود والمسالك الطرقية الممكنة وآخر قضية توجد اليوم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الرمشي وهي التي تورط فيها رئيس أمن دائرة مغنية السابق و4 من ضباط الشرطة، والتحقيق لا يزال مستمرا بشأن عملية القنطارين من المخدرات. لكن قد توجد شبكات محلية أكثر خطورة من زنجبيل خاصة وان قضية مغنية تورط فيها احد أبناء أكبر الأثرياء بالمنطقة، لذلك فإن زنجبيل هو فساد متجدد قد يظهر في أي مدينة تتلاشى فيها هيبة الدولة وثقافة رجال الدولة، مثلما حدث بوهران وغيرها من المدن التي تورط مسؤولوها في فضائح يندى لها الجبين. عودة ملف زنجبيل أو ملك المخدرات في الجزائر جاء متزامنا مع عشرات الملفات التي بدأت تطفو اليوم على الساحة، لقد تابعنا كيف أن العديد من الوزراء في حكومة بلخادم دقوا ناقوس الخطر وفي مقدمتهم عمار غول وزير الأشغال العمومية الذي قال إن ضغوطات تمارس عليه بشأن مشروع الطريق السيار شرق غرب الذي يمثل غلافا ماليا يسيل لعاب مافيا الصفقات الضخمة• وغير بعيد عن غول، جدد الطيب لوح هجومه على من قال إنهم تضرروا من إصلاحاته، وأشار الى أطراف يعرفها كل من أراد أن يفتح صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد والتعويضات الطبية وغيرها• ثم خرج وزير الشباب والرياضة إلى المواجهة مع مافيا الفدراليات عندما أراد تقليم أظافر من تلاعبوا بمصير مستقبل الكرة في الجزائر، ومن المفارقات أن سلطة هذه اللوبيات الخفية والمعلنة ظلت هي الأقوى في وقت يتطلع فيه المواطن على أن تكون سلطة الدولة هي السلطة الوحيدة في البلد. وإذا كانت سلطة المافيا أقوى من الوزير، فهل تكون ضعيفة أمام سلطة جهات أخرى؟ السؤال يتطلب المزيد من التريث لأن ملفات كثيرة أثيرت هذه الأيام وكلها تصب في خانة الكشف عن بؤر الفساد، وبرأي بعض المتتبعين، فإن هذه الملفات لم تكن خافية على الجهات المعنية بل كانت محل متابعة عندما ظهرت مؤشرات قوية على بروز تجاوزات، والنتيجة أن انكشفت هذه الفضائح للرأي العام. وعلى سبيل المثال، فإن تورط مسؤولين على مستوى عالٍ وأغلبهم من الغرب الجزائري، في ملف زنجبيل، ليس جديدا وأن المعلومات المتداولة مؤخرا ليست سرا. كما أن العشرات من القضايا التي كان يمكن أن تكون فضيحة مالية واقتصادية تم توقيفها في صمت ومعالجتها في هدوء، لأن الفساد الذي يعيشه القطاع الاقتصادي لم يعد يقتصر على مستوى معين دون سواه وهذه القضايا التي تثار اليوم هي محصلة لعمليات واسعة من التحقيقات التي أدت إلى تعريتها، لكن في المقابل يبقى الكشف عن رؤوس أخرى أكبر مسؤولية ومهمة شاقة على ضوء ما نسمعه من كلام مبهم حول لوبيات يرفض الجميع تسميتها بشكل مباشر، وإلى أن يثبت العكس، من المهم أن نشير إلى أن مسألة الكشف عن بؤر الفساد لا ترتبط بفترة معينة، قد ترتبط بحسابات سياسية يشكك الكثير في مصداقيتها، كما أن ما تم تداوله هذه الأيام بشأن حجم الفساد وسلطة أصحابه ونفوذهم، الذي أصبح يهدد حياة وزراء في الطاقم الحكومي، يبقى استعراض سياسي محض إلى غاية الكشف عن الأسماء الحقيقية لهؤلاء الذين يشكلون نسيجا اسمه اللوبيات، وقد يكون ملف الخليفة هو الوحيد الذي سنرى فيه أسماء معينة لكنها لن تصل في مستواها على ما ينتظر منه لحد الآن، رغم أن التسهيلات التي كان يتحصل عليها عبد المومن خليفة لم تكن في أي يوم من الأيام بمستوى مدير عام لمؤسسة وطنية أو رئيس مصلحة• وإذا تمت محاربة الفساد بعيدا عن الحملات وبجرأة لا تخفي وراءها أي غموض أو تساؤل، فإن سلطة المافيا ستتهاوى مقابل عودة هيبة وسلطة الدولة التي تآكلت في ظل تنامي نفوذ اللوبيات والمشاريع المغشوشة والفواتير المضخمة.. ووو

    ...............................................
    قد تكون إذن المصالحة هي مربط الفرس أو المدخل لفهم بعض ما يجري. فبينما كانت الأنظار متّـجهة صَـوب علي بن حاج ومواجهته المفتوحة مع أجهزة الأمن، انفجرت قنبلة إعلامية أخرى عرابها هذه المرة، أحمد زنجبيل، أكبر تاجر مخدرات عرفته الجزائر المستقلة.
    وحسب معلومات حصلت عليها سويس إنفو، يكون جزء من مصالح الأمن قد بدأ محاولة الاتصال بأحمد زنجبيل عام 2000، أي عاما واحدا بعد وصول بوتفليقة إلى سدة الرئاسة، ولكن الرغبة في الاتصال بنيت على معلومات تُـفيد، أن "بعض القادة العسكريين الكبار يتاجر في المخدرات ويساعد على رواجها".
    غير أن المخفي كان أعظم، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن أحمد زنجبيل وزملاءه من العسكريين الكبار يعملون ضِـمن شبكة هائلة لا تحقق الرّبح المادي فقط، بل تدعم الإرهاب أو بالأحرى "جماعات مسلحة دون غيرها".
    وفي خِـضمِّ هذا المسلسل، نجحت الرئاسة، بالتعاون مع جزء من مصالح الأمن، في عزل أحمد زنجبيل وزملائه من بعض العسكر وأقنعته بتسليم نفسه والاستفادة من تدابير المصالحة الوطنية، أي العفو الشامل، مقابل شيء غال الثمن، ويتمثل في قائمة المدنيين والعسكريين الذين ساعدوه، وهو ما حصلت عليه بعض مصالح الأمن - حسبما يبدو - وسلّـمت نسخة من قائمة الأسماء إلى عبد العزيز بوتفليقة.
    أكّـد أحمد زنجبيل أنه قام بهذا العمل القذر منذ عام 1992 إلى غاية عام 2002، أي عشرة أعوام كاملة، وإذا كان هذا الرجل وبعض العسكر الذين معه قد مَـوَّلوا أعمالا إرهابية، يكون اختطاف أو اختفاء عبد القهار ابن علي بن حاج، نوعا من صب الزيت على النار.
    أما قائمة المجرمين المتورطين، فهي الآن وعلى الأرجح متوفِّـرة لدى مجموعة من الأشخاص يصعب تصفيتهم مرة واحدة، بمعنى أن بوتفليقة يمسك الآن بقنبلة موقوتة خطرها كبير جدا، ولو أن حظوظه في الخروج سالما من قبضة المتورطين أكبر من وقوعه في فخهم
    ...............................................
    يقودها بارونات تهريب المخدرات

    إسرائيل تقتحم الأسواق الجزائرية بشركات وهمية

    وضعت قوات الامن الجزائرية حدا لنشاط شركة وهمية كانت تروج منتجات اسرائيلية بالاسواق الجزائرية ، بعد سلسلة من البحث والتحريات، وتم على اثرها القاء القبض على 24 شخصا ، من بينهم عدد من كوادر الجمارك ، المتهمين بالتواطىء معهم على مستوى ميناء الجزائرالعاصمة.

    وحسب مصادر متطابقة فان الشركة "وهمية" تزاول نشاط التصدير والاستيراد ، يديرها المسمى (ز.ع) والمعروف باسم "عمر اليهودي" المتورط في عمليات تبييض الاموال ، ولها علاقة مع اكبر بارونات تهريب المخدرات بالجزائر، التي يتزعمها احمد زنجبيل المطلوب من طرف الانتربول .

    وتمكنت قوات الامن من فك خيوط القضية بعد ان تلقت شكوى من مواطنيين بترويج ثلاجات من صنع اسرائيلي ، قيل انها من بلدان اجنبية ،قبل ان يكتشف امرها.

    وتضيف ذات المصادر ان الثلاجات الاسرائيلية الصنع ، دخلت التراب الجزائري عن طريق ميناء الجزائر مرورا بتركيا ، بواسطة شركة "باسكو" التي يديرها شخص معروف بسوابقه العدلية ، حيث وجهت له تهم النصب ،الاحتيال ،التزوير ، وتهريب اموال تقدر قيمتها ب2 مليون دولار، حيث قام هذا الشخص بابرام اتفاقية مع شركة فرنسية وهمية تسمى"اكسمال" ، بداعي استيراد مايربو عن 60 الف ثلاجة ، وتسويقها بالجزائر. بيد ان الحيلة انطلت عليه ، خاصة وان هذه الثلاجات دخلت باسم شركة اخرى تسمى(اراس اروب تيكارلند) التركية.

    وتعود حيثيات القضية الى مطلع العام الفارط ، ومذاك باشرت قوات الامن والاستخبارات الجزائرية تحركاتها ، لفك طلاسم اللغز بعد ان اكتشفت ان اسم هذه الشركة لاوجود له بتركيا ،كما انها لم تعثر على اية معلومات حول هذه الشركة التركية ،باستثناء معلومة واحدة ، فتحت باب الحقيقة ، وكشفت الفضيحة .

    وتشير هذه المعلومة ، التي استقيت من موقع السفارة التركية بتل ابيب على شبكة الانترنت ،بان الشركة يراسها المسمى بـ (ز.ع) ، والمعروف سلفا بعمار اليهودي ، وهو من اصول يهودية ، ويحمل الجنسيتين الفرنسية ، والتونسية ، اذ كان يتكفل بتسليم الثلاجات للمستوردين الجزائريين المتورطين في القضية ، ويقوم بعدهارجال الجمارك المتواطؤن بدور الوسيط ، من خلال تسهيل مهمتهم في اخراج السلع من الميناء دون دفع الرسوم الجمركية .

    وتطورت الامور اكثر فاكثر ، حينما علم الامن الجزائري ان هذه الشركة مختصة في تبييض الاموال ، بعد ان تلقت فاكسا من مديرية الاستعلامات والتحقيقات الفرنسية ، تشير بان طريقة تعاملات هذه الشركة تثير الشكوك ، خاصة وان معاملاتها تتم بطريقة غير شرعية دون المرور عبر البنوك، وهو مايفسر بيعها بسعر اقل .

    ولم يساور افراد الامن شك في ذلك ، علما وان مدير الشركة له علاقة وطيدة مع اكبر مروجي المخدرات بالجزائر.

    وكانت قوات الامن قد افرجت عن ستة من الـ 24 متهما ، والذين تم القاء القبض عليهم ،لكن مافتئت وان زجت بهم الى السجن مرة اخرى ، بعد اكتمال التحقيق.

    الجدير ذكره ان الجزائر تعد من البلدان العربية القليلة ، التي لازالت تصر على رفض التطبيع مع الكيهان الصهيوني ، وترفض على لسان مسؤوليها الدخول في تعاملات اقتصادية مع هذا البلد ، الذي يحاول بشتى الطرق ولوج السوق الجزائرية ، عن طريق استغلال شبكات التهريب ،والمرجح انها تاتي عن طريق البلدان المجاورة ، التي تقيم علاقات رسمية مع اسرائيل، اذ سبق وان تم اكتشاف احزمة سراويل اسرائيلية الصنع ، يجهل طريقة دخولها للاسواق الجزائرية ، قيل فيما بعد بانها تؤدي الى العقم.
    .............................................

  • زنجبيل الجزائري

    ليست‮ ‬مهمة‮ ‬شخص‮..‬
    تاريخ المقال 21/10/2006
    تمتلئ الصحف هذه الأيام بأخبار الفساد الاقتصادي والمالي الذي استشرى في ربوع الوطن ولم يترك شركة أو إدارة أو مصلحة أو جهازا، إلا وطالته أيادي الفساد والنهب، حتى ليخيل للملاحظ والمتابع للشأن الجزائري أن العشرية الحمراء لم تشهد أو تعرف إلا شركتين ناشطتين هما: شركة القتل والتدمير والتخريب وشركة موازية أخرى للنهب والاختلاس والتزوير، الأولى انضم إليها أدعياء "الإيمان والتقوى" ولكنهم لم يتورعوا في بقر بطون الحوامل ورمي الأطفال في الأفران..
    ع‮/ ‬فضيل

    والثانية أسسها المسؤولون وأصحاب القرار ممن كانوا في الجبهة المعادية للشركة الأولى وإن اتضح أخيرا أن هناك تقاطعا بين الشركتين، كما حصل مع قضية "زنجبيل" وشركائه، حيث كان يمول التنظيمات الإرهابية بأموال المخدرات.. لقد تبين أن ملايير الدولارات نهبت واختلست منذ بداية الأزمة، وأنه ما كان لهذه الشركة أن يوضع لها حد لولا توقف شركة القتل والتدمير‮ ‬نسبيا‮ ‬عن‮ ‬النشاط‮ ‬ومحاصرتها،‮ ‬ذلك‮ ‬أن‮ ‬الفوضى‮ ‬واللاأمن‮ ‬هما‮ ‬المرتع‮ ‬الخصب‮ ‬لنشاط‮ ‬وازدهار‮ ‬شركة‮ ‬النهب‮ ‬والاختلاس‮.‬
    ولذلك، فإن الحملة التي يشنها الرئيس على أوكار الفساد ورموزه لا تؤتي ثمارها، إلا إذا ساهم فيها الجميع، ذلك أن محاربة الفساد ليست مهمة رئيس الجمهورية وحده أو رئيس الحكومة أو وزير العدل أو مسؤولي الأمن فقط، وإنما هي مهمة الجميع من العامل البسيط إلى الموظف إلى رئيس المصلحة إلى الشرطي إلى الدركي الى القاضي إلى المدير إلى الوزير، أي أن شركة النهب والاختلاس يجب أن تواجه وتحارب بشركة مساهمة من الرجال والهيئات النظيفة النقية، مستعملة إذا اقتضى الأمر روح الملح (L'Esprit de sel) لتطهير البلاد من بكتيريا الفساد وميكروبات‮ ‬النهب‮ ‬والسرقة‮.‬
    .............................................
    هل أصبحت سلطة المافيا أقوى من سلطة الدولة؟

    بتغطية من مسؤول أمني سابق، تمكن المدعو زنجبيل من الحصول على جواز سفر وتأشيرة إلى الأراضي الإسبانية من قنصليتها بوهران. ومع نهاية التسعينات كان إسم الشلفي المدعو زنجبيل يتداول على نطاق واسع من طرف أكثر من جهة أمنية تولت مكافحة تهريب المخدرات، وزاد إسمه حساسية مع ورود تقارير تشير إلى إمكانية وجود علاقة بين أخطر مطلوب في قضايا المخدرات والمخابرات المغربية من جهة والجماعات الإرهابية من جهة أخرى.
    وبعد هذه السنوات يعود إسم زنجبيل ليتصدر اهتمام الجهات الأمنية في الجزائر والصحافة على اعتبار أن إسمه ظل مقترنا بتورط مسؤولين كبار. لكن تاريخ هذا الرجل يؤكد أن علاقاته ظلت محصورة في الغرب الجزائري مع مسؤولين محليين في مناصب حساسة، وأن الكثير من التهويل يرافق تناول هذا الملف، لأن زنجبيل مجرد حلقة في سلسلة من المهربين والمنتفعين الذين ورطوا الكثير من الجهات في عمليات كبرى بطريقة مباشرة أو باستعمال أبناء مسؤولين عندما يتعذر توريط المعنيين بصفتهم الشخصية. لقد أغرقت المافيا المختصة في تهريب المخدرات الجزائر بعشرات القوافل المحمّلة بالسموم واستغلت العشرية الماضية لتهريب أكبر كمية ممكنة، لكن وبعدما انكشف الطريق الغربي المار من مغنية وهران لجأت نفس الشبكات بتسهيلات غريبة إلى استخدام خط النعامة تلمسان سيدي بلعباس إلى وهران وأخيرا تم اللجوء إلى الخط الساحلي بني صاف لولاية عين تموشنت إلى مستغانم، وهذه المحاور معروفة لدى العام والخاص بالغرب الجزائري منذ مطلع التسعينيات إلى يومنا هذا• شبكات التهريب اعتمدت في عملها خلال السنوات العشر الأخيرة، على توريط أو إشراك أكبر عدد ممكن من المسؤولين على أمن الحدود والمسالك الطرقية الممكنة وآخر قضية توجد اليوم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الرمشي وهي التي تورط فيها رئيس أمن دائرة مغنية السابق و4 من ضباط الشرطة، والتحقيق لا يزال مستمرا بشأن عملية القنطارين من المخدرات. لكن قد توجد شبكات محلية أكثر خطورة من زنجبيل خاصة وان قضية مغنية تورط فيها احد أبناء أكبر الأثرياء بالمنطقة، لذلك فإن زنجبيل هو فساد متجدد قد يظهر في أي مدينة تتلاشى فيها هيبة الدولة وثقافة رجال الدولة، مثلما حدث بوهران وغيرها من المدن التي تورط مسؤولوها في فضائح يندى لها الجبين. عودة ملف زنجبيل أو ملك المخدرات في الجزائر جاء متزامنا مع عشرات الملفات التي بدأت تطفو اليوم على الساحة، لقد تابعنا كيف أن العديد من الوزراء في حكومة بلخادم دقوا ناقوس الخطر وفي مقدمتهم عمار غول وزير الأشغال العمومية الذي قال إن ضغوطات تمارس عليه بشأن مشروع الطريق السيار شرق غرب الذي يمثل غلافا ماليا يسيل لعاب مافيا الصفقات الضخمة• وغير بعيد عن غول، جدد الطيب لوح هجومه على من قال إنهم تضرروا من إصلاحاته، وأشار الى أطراف يعرفها كل من أراد أن يفتح صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد والتعويضات الطبية وغيرها• ثم خرج وزير الشباب والرياضة إلى المواجهة مع مافيا الفدراليات عندما أراد تقليم أظافر من تلاعبوا بمصير مستقبل الكرة في الجزائر، ومن المفارقات أن سلطة هذه اللوبيات الخفية والمعلنة ظلت هي الأقوى في وقت يتطلع فيه المواطن على أن تكون سلطة الدولة هي السلطة الوحيدة في البلد. وإذا كانت سلطة المافيا أقوى من الوزير، فهل تكون ضعيفة أمام سلطة جهات أخرى؟ السؤال يتطلب المزيد من التريث لأن ملفات كثيرة أثيرت هذه الأيام وكلها تصب في خانة الكشف عن بؤر الفساد، وبرأي بعض المتتبعين، فإن هذه الملفات لم تكن خافية على الجهات المعنية بل كانت محل متابعة عندما ظهرت مؤشرات قوية على بروز تجاوزات، والنتيجة أن انكشفت هذه الفضائح للرأي العام. وعلى سبيل المثال، فإن تورط مسؤولين على مستوى عالٍ وأغلبهم من الغرب الجزائري، في ملف زنجبيل، ليس جديدا وأن المعلومات المتداولة مؤخرا ليست سرا. كما أن العشرات من القضايا التي كان يمكن أن تكون فضيحة مالية واقتصادية تم توقيفها في صمت ومعالجتها في هدوء، لأن الفساد الذي يعيشه القطاع الاقتصادي لم يعد يقتصر على مستوى معين دون سواه وهذه القضايا التي تثار اليوم هي محصلة لعمليات واسعة من التحقيقات التي أدت إلى تعريتها، لكن في المقابل يبقى الكشف عن رؤوس أخرى أكبر مسؤولية ومهمة شاقة على ضوء ما نسمعه من كلام مبهم حول لوبيات يرفض الجميع تسميتها بشكل مباشر، وإلى أن يثبت العكس، من المهم أن نشير إلى أن مسألة الكشف عن بؤر الفساد لا ترتبط بفترة معينة، قد ترتبط بحسابات سياسية يشكك الكثير في مصداقيتها، كما أن ما تم تداوله هذه الأيام بشأن حجم الفساد وسلطة أصحابه ونفوذهم، الذي أصبح يهدد حياة وزراء في الطاقم الحكومي، يبقى استعراض سياسي محض إلى غاية الكشف عن الأسماء الحقيقية لهؤلاء الذين يشكلون نسيجا اسمه اللوبيات، وقد يكون ملف الخليفة هو الوحيد الذي سنرى فيه أسماء معينة لكنها لن تصل في مستواها على ما ينتظر منه لحد الآن، رغم أن التسهيلات التي كان يتحصل عليها عبد المومن خليفة لم تكن في أي يوم من الأيام بمستوى مدير عام لمؤسسة وطنية أو رئيس مصلحة• وإذا تمت محاربة الفساد بعيدا عن الحملات وبجرأة لا تخفي وراءها أي غموض أو تساؤل، فإن سلطة المافيا ستتهاوى مقابل عودة هيبة وسلطة الدولة التي تآكلت في ظل تنامي نفوذ اللوبيات والمشاريع المغشوشة والفواتير المضخمة.. ووو

    ...............................................
    قد تكون إذن المصالحة هي مربط الفرس أو المدخل لفهم بعض ما يجري. فبينما كانت الأنظار متّـجهة صَـوب علي بن حاج ومواجهته المفتوحة مع أجهزة الأمن، انفجرت قنبلة إعلامية أخرى عرابها هذه المرة، أحمد زنجبيل، أكبر تاجر مخدرات عرفته الجزائر المستقلة.
    وحسب معلومات حصلت عليها سويس إنفو، يكون جزء من مصالح الأمن قد بدأ محاولة الاتصال بأحمد زنجبيل عام 2000، أي عاما واحدا بعد وصول بوتفليقة إلى سدة الرئاسة، ولكن الرغبة في الاتصال بنيت على معلومات تُـفيد، أن "بعض القادة العسكريين الكبار يتاجر في المخدرات ويساعد على رواجها".
    غير أن المخفي كان أعظم، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن أحمد زنجبيل وزملاءه من العسكريين الكبار يعملون ضِـمن شبكة هائلة لا تحقق الرّبح المادي فقط، بل تدعم الإرهاب أو بالأحرى "جماعات مسلحة دون غيرها".
    وفي خِـضمِّ هذا المسلسل، نجحت الرئاسة، بالتعاون مع جزء من مصالح الأمن، في عزل أحمد زنجبيل وزملائه من بعض العسكر وأقنعته بتسليم نفسه والاستفادة من تدابير المصالحة الوطنية، أي العفو الشامل، مقابل شيء غال الثمن، ويتمثل في قائمة المدنيين والعسكريين الذين ساعدوه، وهو ما حصلت عليه بعض مصالح الأمن - حسبما يبدو - وسلّـمت نسخة من قائمة الأسماء إلى عبد العزيز بوتفليقة.
    أكّـد أحمد زنجبيل أنه قام بهذا العمل القذر منذ عام 1992 إلى غاية عام 2002، أي عشرة أعوام كاملة، وإذا كان هذا الرجل وبعض العسكر الذين معه قد مَـوَّلوا أعمالا إرهابية، يكون اختطاف أو اختفاء عبد القهار ابن علي بن حاج، نوعا من صب الزيت على النار.
    أما قائمة المجرمين المتورطين، فهي الآن وعلى الأرجح متوفِّـرة لدى مجموعة من الأشخاص يصعب تصفيتهم مرة واحدة، بمعنى أن بوتفليقة يمسك الآن بقنبلة موقوتة خطرها كبير جدا، ولو أن حظوظه في الخروج سالما من قبضة المتورطين أكبر من وقوعه في فخهم
    ...............................................
    يقودها بارونات تهريب المخدرات

    إسرائيل تقتحم الأسواق الجزائرية بشركات وهمية

    وضعت قوات الامن الجزائرية حدا لنشاط شركة وهمية كانت تروج منتجات اسرائيلية بالاسواق الجزائرية ، بعد سلسلة من البحث والتحريات، وتم على اثرها القاء القبض على 24 شخصا ، من بينهم عدد من كوادر الجمارك ، المتهمين بالتواطىء معهم على مستوى ميناء الجزائرالعاصمة.

    وحسب مصادر متطابقة فان الشركة "وهمية" تزاول نشاط التصدير والاستيراد ، يديرها المسمى (ز.ع) والمعروف باسم "عمر اليهودي" المتورط في عمليات تبييض الاموال ، ولها علاقة مع اكبر بارونات تهريب المخدرات بالجزائر، التي يتزعمها احمد زنجبيل المطلوب من طرف الانتربول .

    وتمكنت قوات الامن من فك خيوط القضية بعد ان تلقت شكوى من مواطنيين بترويج ثلاجات من صنع اسرائيلي ، قيل انها من بلدان اجنبية ،قبل ان يكتشف امرها.

    وتضيف ذات المصادر ان الثلاجات الاسرائيلية الصنع ، دخلت التراب الجزائري عن طريق ميناء الجزائر مرورا بتركيا ، بواسطة شركة "باسكو" التي يديرها شخص معروف بسوابقه العدلية ، حيث وجهت له تهم النصب ،الاحتيال ،التزوير ، وتهريب اموال تقدر قيمتها ب2 مليون دولار، حيث قام هذا الشخص بابرام اتفاقية مع شركة فرنسية وهمية تسمى"اكسمال" ، بداعي استيراد مايربو عن 60 الف ثلاجة ، وتسويقها بالجزائر. بيد ان الحيلة انطلت عليه ، خاصة وان هذه الثلاجات دخلت باسم شركة اخرى تسمى(اراس اروب تيكارلند) التركية.

    وتعود حيثيات القضية الى مطلع العام الفارط ، ومذاك باشرت قوات الامن والاستخبارات الجزائرية تحركاتها ، لفك طلاسم اللغز بعد ان اكتشفت ان اسم هذه الشركة لاوجود له بتركيا ،كما انها لم تعثر على اية معلومات حول هذه الشركة التركية ،باستثناء معلومة واحدة ، فتحت باب الحقيقة ، وكشفت الفضيحة .

    وتشير هذه المعلومة ، التي استقيت من موقع السفارة التركية بتل ابيب على شبكة الانترنت ،بان الشركة يراسها المسمى بـ (ز.ع) ، والمعروف سلفا بعمار اليهودي ، وهو من اصول يهودية ، ويحمل الجنسيتين الفرنسية ، والتونسية ، اذ كان يتكفل بتسليم الثلاجات للمستوردين الجزائريين المتورطين في القضية ، ويقوم بعدهارجال الجمارك المتواطؤن بدور الوسيط ، من خلال تسهيل مهمتهم في اخراج السلع من الميناء دون دفع الرسوم الجمركية .

    وتطورت الامور اكثر فاكثر ، حينما علم الامن الجزائري ان هذه الشركة مختصة في تبييض الاموال ، بعد ان تلقت فاكسا من مديرية الاستعلامات والتحقيقات الفرنسية ، تشير بان طريقة تعاملات هذه الشركة تثير الشكوك ، خاصة وان معاملاتها تتم بطريقة غير شرعية دون المرور عبر البنوك، وهو مايفسر بيعها بسعر اقل .

    ولم يساور افراد الامن شك في ذلك ، علما وان مدير الشركة له علاقة وطيدة مع اكبر مروجي المخدرات بالجزائر.

    وكانت قوات الامن قد افرجت عن ستة من الـ 24 متهما ، والذين تم القاء القبض عليهم ،لكن مافتئت وان زجت بهم الى السجن مرة اخرى ، بعد اكتمال التحقيق.

    الجدير ذكره ان الجزائر تعد من البلدان العربية القليلة ، التي لازالت تصر على رفض التطبيع مع الكيهان الصهيوني ، وترفض على لسان مسؤوليها الدخول في تعاملات اقتصادية مع هذا البلد ، الذي يحاول بشتى الطرق ولوج السوق الجزائرية ، عن طريق استغلال شبكات التهريب ،والمرجح انها تاتي عن طريق البلدان المجاورة ، التي تقيم علاقات رسمية مع اسرائيل، اذ سبق وان تم اكتشاف احزمة سراويل اسرائيلية الصنع ، يجهل طريقة دخولها للاسواق الجزائرية ، قيل فيما بعد بانها تؤدي الى العقم.
    .............................................

  • زنجبيل الجزائري

    ليست‮ ‬مهمة‮ ‬شخص‮..‬
    تاريخ المقال 21/10/2006
    تمتلئ الصحف هذه الأيام بأخبار الفساد الاقتصادي والمالي الذي استشرى في ربوع الوطن ولم يترك شركة أو إدارة أو مصلحة أو جهازا، إلا وطالته أيادي الفساد والنهب، حتى ليخيل للملاحظ والمتابع للشأن الجزائري أن العشرية الحمراء لم تشهد أو تعرف إلا شركتين ناشطتين هما: شركة القتل والتدمير والتخريب وشركة موازية أخرى للنهب والاختلاس والتزوير، الأولى انضم إليها أدعياء "الإيمان والتقوى" ولكنهم لم يتورعوا في بقر بطون الحوامل ورمي الأطفال في الأفران..
    ع‮/ ‬فضيل

    والثانية أسسها المسؤولون وأصحاب القرار ممن كانوا في الجبهة المعادية للشركة الأولى وإن اتضح أخيرا أن هناك تقاطعا بين الشركتين، كما حصل مع قضية "زنجبيل" وشركائه، حيث كان يمول التنظيمات الإرهابية بأموال المخدرات.. لقد تبين أن ملايير الدولارات نهبت واختلست منذ بداية الأزمة، وأنه ما كان لهذه الشركة أن يوضع لها حد لولا توقف شركة القتل والتدمير‮ ‬نسبيا‮ ‬عن‮ ‬النشاط‮ ‬ومحاصرتها،‮ ‬ذلك‮ ‬أن‮ ‬الفوضى‮ ‬واللاأمن‮ ‬هما‮ ‬المرتع‮ ‬الخصب‮ ‬لنشاط‮ ‬وازدهار‮ ‬شركة‮ ‬النهب‮ ‬والاختلاس‮.‬
    ولذلك، فإن الحملة التي يشنها الرئيس على أوكار الفساد ورموزه لا تؤتي ثمارها، إلا إذا ساهم فيها الجميع، ذلك أن محاربة الفساد ليست مهمة رئيس الجمهورية وحده أو رئيس الحكومة أو وزير العدل أو مسؤولي الأمن فقط، وإنما هي مهمة الجميع من العامل البسيط إلى الموظف إلى رئيس المصلحة إلى الشرطي إلى الدركي الى القاضي إلى المدير إلى الوزير، أي أن شركة النهب والاختلاس يجب أن تواجه وتحارب بشركة مساهمة من الرجال والهيئات النظيفة النقية، مستعملة إذا اقتضى الأمر روح الملح (L'Esprit de sel) لتطهير البلاد من بكتيريا الفساد وميكروبات‮ ‬النهب‮ ‬والسرقة‮.‬
    .............................................
    هل أصبحت سلطة المافيا أقوى من سلطة الدولة؟

    بتغطية من مسؤول أمني سابق، تمكن المدعو زنجبيل من الحصول على جواز سفر وتأشيرة إلى الأراضي الإسبانية من قنصليتها بوهران. ومع نهاية التسعينات كان إسم الشلفي المدعو زنجبيل يتداول على نطاق واسع من طرف أكثر من جهة أمنية تولت مكافحة تهريب المخدرات، وزاد إسمه حساسية مع ورود تقارير تشير إلى إمكانية وجود علاقة بين أخطر مطلوب في قضايا المخدرات والمخابرات المغربية من جهة والجماعات الإرهابية من جهة أخرى.
    وبعد هذه السنوات يعود إسم زنجبيل ليتصدر اهتمام الجهات الأمنية في الجزائر والصحافة على اعتبار أن إسمه ظل مقترنا بتورط مسؤولين كبار. لكن تاريخ هذا الرجل يؤكد أن علاقاته ظلت محصورة في الغرب الجزائري مع مسؤولين محليين في مناصب حساسة، وأن الكثير من التهويل يرافق تناول هذا الملف، لأن زنجبيل مجرد حلقة في سلسلة من المهربين والمنتفعين الذين ورطوا الكثير من الجهات في عمليات كبرى بطريقة مباشرة أو باستعمال أبناء مسؤولين عندما يتعذر توريط المعنيين بصفتهم الشخصية. لقد أغرقت المافيا المختصة في تهريب المخدرات الجزائر بعشرات القوافل المحمّلة بالسموم واستغلت العشرية الماضية لتهريب أكبر كمية ممكنة، لكن وبعدما انكشف الطريق الغربي المار من مغنية وهران لجأت نفس الشبكات بتسهيلات غريبة إلى استخدام خط النعامة تلمسان سيدي بلعباس إلى وهران وأخيرا تم اللجوء إلى الخط الساحلي بني صاف لولاية عين تموشنت إلى مستغانم، وهذه المحاور معروفة لدى العام والخاص بالغرب الجزائري منذ مطلع التسعينيات إلى يومنا هذا• شبكات التهريب اعتمدت في عملها خلال السنوات العشر الأخيرة، على توريط أو إشراك أكبر عدد ممكن من المسؤولين على أمن الحدود والمسالك الطرقية الممكنة وآخر قضية توجد اليوم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الرمشي وهي التي تورط فيها رئيس أمن دائرة مغنية السابق و4 من ضباط الشرطة، والتحقيق لا يزال مستمرا بشأن عملية القنطارين من المخدرات. لكن قد توجد شبكات محلية أكثر خطورة من زنجبيل خاصة وان قضية مغنية تورط فيها احد أبناء أكبر الأثرياء بالمنطقة، لذلك فإن زنجبيل هو فساد متجدد قد يظهر في أي مدينة تتلاشى فيها هيبة الدولة وثقافة رجال الدولة، مثلما حدث بوهران وغيرها من المدن التي تورط مسؤولوها في فضائح يندى لها الجبين. عودة ملف زنجبيل أو ملك المخدرات في الجزائر جاء متزامنا مع عشرات الملفات التي بدأت تطفو اليوم على الساحة، لقد تابعنا كيف أن العديد من الوزراء في حكومة بلخادم دقوا ناقوس الخطر وفي مقدمتهم عمار غول وزير الأشغال العمومية الذي قال إن ضغوطات تمارس عليه بشأن مشروع الطريق السيار شرق غرب الذي يمثل غلافا ماليا يسيل لعاب مافيا الصفقات الضخمة• وغير بعيد عن غول، جدد الطيب لوح هجومه على من قال إنهم تضرروا من إصلاحاته، وأشار الى أطراف يعرفها كل من أراد أن يفتح صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد والتعويضات الطبية وغيرها• ثم خرج وزير الشباب والرياضة إلى المواجهة مع مافيا الفدراليات عندما أراد تقليم أظافر من تلاعبوا بمصير مستقبل الكرة في الجزائر، ومن المفارقات أن سلطة هذه اللوبيات الخفية والمعلنة ظلت هي الأقوى في وقت يتطلع فيه المواطن على أن تكون سلطة الدولة هي السلطة الوحيدة في البلد. وإذا كانت سلطة المافيا أقوى من الوزير، فهل تكون ضعيفة أمام سلطة جهات أخرى؟ السؤال يتطلب المزيد من التريث لأن ملفات كثيرة أثيرت هذه الأيام وكلها تصب في خانة الكشف عن بؤر الفساد، وبرأي بعض المتتبعين، فإن هذه الملفات لم تكن خافية على الجهات المعنية بل كانت محل متابعة عندما ظهرت مؤشرات قوية على بروز تجاوزات، والنتيجة أن انكشفت هذه الفضائح للرأي العام. وعلى سبيل المثال، فإن تورط مسؤولين على مستوى عالٍ وأغلبهم من الغرب الجزائري، في ملف زنجبيل، ليس جديدا وأن المعلومات المتداولة مؤخرا ليست سرا. كما أن العشرات من القضايا التي كان يمكن أن تكون فضيحة مالية واقتصادية تم توقيفها في صمت ومعالجتها في هدوء، لأن الفساد الذي يعيشه القطاع الاقتصادي لم يعد يقتصر على مستوى معين دون سواه وهذه القضايا التي تثار اليوم هي محصلة لعمليات واسعة من التحقيقات التي أدت إلى تعريتها، لكن في المقابل يبقى الكشف عن رؤوس أخرى أكبر مسؤولية ومهمة شاقة على ضوء ما نسمعه من كلام مبهم حول لوبيات يرفض الجميع تسميتها بشكل مباشر، وإلى أن يثبت العكس، من المهم أن نشير إلى أن مسألة الكشف عن بؤر الفساد لا ترتبط بفترة معينة، قد ترتبط بحسابات سياسية يشكك الكثير في مصداقيتها، كما أن ما تم تداوله هذه الأيام بشأن حجم الفساد وسلطة أصحابه ونفوذهم، الذي أصبح يهدد حياة وزراء في الطاقم الحكومي، يبقى استعراض سياسي محض إلى غاية الكشف عن الأسماء الحقيقية لهؤلاء الذين يشكلون نسيجا اسمه اللوبيات، وقد يكون ملف الخليفة هو الوحيد الذي سنرى فيه أسماء معينة لكنها لن تصل في مستواها على ما ينتظر منه لحد الآن، رغم أن التسهيلات التي كان يتحصل عليها عبد المومن خليفة لم تكن في أي يوم من الأيام بمستوى مدير عام لمؤسسة وطنية أو رئيس مصلحة• وإذا تمت محاربة الفساد بعيدا عن الحملات وبجرأة لا تخفي وراءها أي غموض أو تساؤل، فإن سلطة المافيا ستتهاوى مقابل عودة هيبة وسلطة الدولة التي تآكلت في ظل تنامي نفوذ اللوبيات والمشاريع المغشوشة والفواتير المضخمة.. ووو

    ...............................................
    قد تكون إذن المصالحة هي مربط الفرس أو المدخل لفهم بعض ما يجري. فبينما كانت الأنظار متّـجهة صَـوب علي بن حاج ومواجهته المفتوحة مع أجهزة الأمن، انفجرت قنبلة إعلامية أخرى عرابها هذه المرة، أحمد زنجبيل، أكبر تاجر مخدرات عرفته الجزائر المستقلة.
    وحسب معلومات حصلت عليها سويس إنفو، يكون جزء من مصالح الأمن قد بدأ محاولة الاتصال بأحمد زنجبيل عام 2000، أي عاما واحدا بعد وصول بوتفليقة إلى سدة الرئاسة، ولكن الرغبة في الاتصال بنيت على معلومات تُـفيد، أن "بعض القادة العسكريين الكبار يتاجر في المخدرات ويساعد على رواجها".
    غير أن المخفي كان أعظم، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن أحمد زنجبيل وزملاءه من العسكريين الكبار يعملون ضِـمن شبكة هائلة لا تحقق الرّبح المادي فقط، بل تدعم الإرهاب أو بالأحرى "جماعات مسلحة دون غيرها".
    وفي خِـضمِّ هذا المسلسل، نجحت الرئاسة، بالتعاون مع جزء من مصالح الأمن، في عزل أحمد زنجبيل وزملائه من بعض العسكر وأقنعته بتسليم نفسه والاستفادة من تدابير المصالحة الوطنية، أي العفو الشامل، مقابل شيء غال الثمن، ويتمثل في قائمة المدنيين والعسكريين الذين ساعدوه، وهو ما حصلت عليه بعض مصالح الأمن - حسبما يبدو - وسلّـمت نسخة من قائمة الأسماء إلى عبد العزيز بوتفليقة.
    أكّـد أحمد زنجبيل أنه قام بهذا العمل القذر منذ عام 1992 إلى غاية عام 2002، أي عشرة أعوام كاملة، وإذا كان هذا الرجل وبعض العسكر الذين معه قد مَـوَّلوا أعمالا إرهابية، يكون اختطاف أو اختفاء عبد القهار ابن علي بن حاج، نوعا من صب الزيت على النار.
    أما قائمة المجرمين المتورطين، فهي الآن وعلى الأرجح متوفِّـرة لدى مجموعة من الأشخاص يصعب تصفيتهم مرة واحدة، بمعنى أن بوتفليقة يمسك الآن بقنبلة موقوتة خطرها كبير جدا، ولو أن حظوظه في الخروج سالما من قبضة المتورطين أكبر من وقوعه في فخهم
    ...............................................
    يقودها بارونات تهريب المخدرات

    إسرائيل تقتحم الأسواق الجزائرية بشركات وهمية

    وضعت قوات الامن الجزائرية حدا لنشاط شركة وهمية كانت تروج منتجات اسرائيلية بالاسواق الجزائرية ، بعد سلسلة من البحث والتحريات، وتم على اثرها القاء القبض على 24 شخصا ، من بينهم عدد من كوادر الجمارك ، المتهمين بالتواطىء معهم على مستوى ميناء الجزائرالعاصمة.

    وحسب مصادر متطابقة فان الشركة "وهمية" تزاول نشاط التصدير والاستيراد ، يديرها المسمى (ز.ع) والمعروف باسم "عمر اليهودي" المتورط في عمليات تبييض الاموال ، ولها علاقة مع اكبر بارونات تهريب المخدرات بالجزائر، التي يتزعمها احمد زنجبيل المطلوب من طرف الانتربول .

    وتمكنت قوات الامن من فك خيوط القضية بعد ان تلقت شكوى من مواطنيين بترويج ثلاجات من صنع اسرائيلي ، قيل انها من بلدان اجنبية ،قبل ان يكتشف امرها.

    وتضيف ذات المصادر ان الثلاجات الاسرائيلية الصنع ، دخلت التراب الجزائري عن طريق ميناء الجزائر مرورا بتركيا ، بواسطة شركة "باسكو" التي يديرها شخص معروف بسوابقه العدلية ، حيث وجهت له تهم النصب ،الاحتيال ،التزوير ، وتهريب اموال تقدر قيمتها ب2 مليون دولار، حيث قام هذا الشخص بابرام اتفاقية مع شركة فرنسية وهمية تسمى"اكسمال" ، بداعي استيراد مايربو عن 60 الف ثلاجة ، وتسويقها بالجزائر. بيد ان الحيلة انطلت عليه ، خاصة وان هذه الثلاجات دخلت باسم شركة اخرى تسمى(اراس اروب تيكارلند) التركية.

    وتعود حيثيات القضية الى مطلع العام الفارط ، ومذاك باشرت قوات الامن والاستخبارات الجزائرية تحركاتها ، لفك طلاسم اللغز بعد ان اكتشفت ان اسم هذه الشركة لاوجود له بتركيا ،كما انها لم تعثر على اية معلومات حول هذه الشركة التركية ،باستثناء معلومة واحدة ، فتحت باب الحقيقة ، وكشفت الفضيحة .

    وتشير هذه المعلومة ، التي استقيت من موقع السفارة التركية بتل ابيب على شبكة الانترنت ،بان الشركة يراسها المسمى بـ (ز.ع) ، والمعروف سلفا بعمار اليهودي ، وهو من اصول يهودية ، ويحمل الجنسيتين الفرنسية ، والتونسية ، اذ كان يتكفل بتسليم الثلاجات للمستوردين الجزائريين المتورطين في القضية ، ويقوم بعدهارجال الجمارك المتواطؤن بدور الوسيط ، من خلال تسهيل مهمتهم في اخراج السلع من الميناء دون دفع الرسوم الجمركية .

    وتطورت الامور اكثر فاكثر ، حينما علم الامن الجزائري ان هذه الشركة مختصة في تبييض الاموال ، بعد ان تلقت فاكسا من مديرية الاستعلامات والتحقيقات الفرنسية ، تشير بان طريقة تعاملات هذه الشركة تثير الشكوك ، خاصة وان معاملاتها تتم بطريقة غير شرعية دون المرور عبر البنوك، وهو مايفسر بيعها بسعر اقل .

    ولم يساور افراد الامن شك في ذلك ، علما وان مدير الشركة له علاقة وطيدة مع اكبر مروجي المخدرات بالجزائر.

    وكانت قوات الامن قد افرجت عن ستة من الـ 24 متهما ، والذين تم القاء القبض عليهم ،لكن مافتئت وان زجت بهم الى السجن مرة اخرى ، بعد اكتمال التحقيق.

    الجدير ذكره ان الجزائر تعد من البلدان العربية القليلة ، التي لازالت تصر على رفض التطبيع مع الكيهان الصهيوني ، وترفض على لسان مسؤوليها الدخول في تعاملات اقتصادية مع هذا البلد ، الذي يحاول بشتى الطرق ولوج السوق الجزائرية ، عن طريق استغلال شبكات التهريب ،والمرجح انها تاتي عن طريق البلدان المجاورة ، التي تقيم علاقات رسمية مع اسرائيل، اذ سبق وان تم اكتشاف احزمة سراويل اسرائيلية الصنع ، يجهل طريقة دخولها للاسواق الجزائرية ، قيل فيما بعد بانها تؤدي الى العقم.
    .............................................

  • الحرب على العراق زادت من قوة التطرف

    الحرب على العراق زادت من قوة التطرف

    لم تكد تمر ايام قليلة على ظهور التقرير الاستخباراتى الامريكى الذى وضعته 61 وكالة استخباراتية امريكية، حتى ظهر تقرير بريطانى يؤكد ما جاء فى التقرير الامريكي.. وهكذا اصبحنا امام حقيقة لا يمكن انكارها بعد ان اعترفت بها 61 وكالة مخابرات امريكية بالاضافة الى التقرير البريطاني، وهى ان الحرب على العراق وافغانستان زادت مساحة التطرف وساهمت فى زيادة المتطوعين للعمل مع الارهابيين وزادت مساحة التعاطف مع نهج هؤلاء الارهابيين خاصة فى العالم الاسلامي.
    التقرير الامريكى فى الحقيقة لم ينشر كاملاً، بل نشرت اجزاء منه وهكذا فربما يكون ماخفى كان أخطر !! وعلى كل حال فإن ما سمح بنشره من التقرير الامريكى يشتمل على مجموعة من الاستنتاجات والنتائج الخطيرة، فالجزء الذى سمح بنشره من التقرير يقول:
    ـ النزاع العراقى اصبح قضية شهيرة للجهاديين ويغذى ضغينة عميقة تجاه الوجود الامريكى فى العالم الاسلامي، ويؤدى الى وجود متعاطفين مع الحركة الجهادية على مستوى العالم.
    ـ التهديدات ضد مصالح الولايات المتحدة فى الداخل والخارج ستتزايد مما سيؤدى الى ارتفاع وتيرة الهجمات فى العالم.
    ـ الجهاد فى العراق يصنع جيلاً جديداً من القادة والعناصر الارهابية ويستغل تنظيم القاعدة الوضع فى العراق لاجتذاب متطوعين جدد ومانحين للحفاظ على دوره القيادي.
    ـ نجاح الجهاديين فى العراق سيؤجج المزيد من التطرف وسوف يلهم المزيد من المقاتلين لمتابعة النضال فى اماكن اخرى وستتفق على مايبدو تنظيمات متطرفة سنية اخرى كالجماعة الاسلامية وانصار السنة ومجموعات اخرى من شمال افريقيا، وتصبح اشد فعالية لتنفيذ هجمات اشد كثافة خارج المناطق التقليدية لعملياتها.
    فى الاطار نفسه فقد كشفت شبكة بي. بي. سى الاخبارية البريطانية عن مقتطفات لتقرير سرى وضعه ضابط فى المخابرات البريطانية ام. آي. 6 وصف فيه الحرب على العراق بأنها كانت بمثابة رقيب الجيش المسئول عن تجنيد المتطرفين من جميع انحاء العالم الاسلامى .
    واوضح التقرير الذى وضعه الضابط الذى يعمل فى مركز ابحاث تابع لوزارة الدفاع البريطانية ان مفاهيم تنظيم القاعدة ضربت بجذورها فى العالم الاسلامى وفى اوساط الطوائف الاسلامية فى الدول الغربية، واستطرد التقرير قائلا ان حرب العراق دفعت الشباب المصاب بخيبة امل الى مزيد من التطرف بينما منحهم تنظيم القاعدة الارادة والهدف والتصميم والمفاهيم اللازمة للتحرك.
    واعترف ان الحرب فى العراق وافغانستان لم تسر على ما يرام وتتجه ببطء نحو هدف غير محدد وغير مؤكد حتى الآن، واعتبر التقرير ان القوات البريطانية محتجزة كرهينة فى العراق بصورة فعلية .

  • HIKAYAT DJOHA pour enfant

    HIKAYAT DJOHA
    Des blagues à
    raconter aux enfants

    11. En plein nuit, on frappe violemment à la porte du Djoha. Il se lève et va ouvrir. C'est sa voisine, effrayée :
    - Djoha, viens vite, je t'en supplie! Deux hommes sont entrés chez nous et ils sont en train de battre mon mari ...
    - Écoute, chère voisine, je crois que deux hommes suffisent largement à tabasser ton mari. Je ne suis pas sûr qu'ils aient besoin de mon aide.

    -ooOoo-

    12. Djoha s'est mis à vendre des ânes au marché. Il proposait des ânes magnifiques, trés bien entretenues et si peu chères qu'aucun de ses collègues ne pouvait le concurrencer.
    Un jour, l'un d'eux vient le voir :
    - Djoha, je suis vraiement intrigué par tes prix imbattables. Comment tu fais ? Moi, je vole le fourrage, je paie trés mal mes garçons d'écurie et pourtant je ne réussis pas à vendre moins cher que toi! As-tu un secret?
    - J'en ai un, lui confie Djoha, et je vais te le dire, tout à fait entre nous : moi, les ânes, je les vole.

    -ooOoo-

    13. Le voisin de Djoha en a assez : le chien du Djoha aboie sans arrêt toute la nuit et empêche tout le monde de dormir. Il vient s'en plaindre.
    - Je comprends trés bien que tu sois incommodé, lui répond Djoha, mais moi aussi, figure-toi, j'ai besoin de dormir et je ne peux quand même pas rester debout toute la nuit aboyer à sa place.

    -ooOoo-

    14. Un jour, Djeha est poussé par les enfants de son village qui veulent s'amuser de lui.
    Il lui demande de grimper à un arbre en lui disant qu'il n'en est pas capable. Djeha, faisant le fier, retrousse ses manches et se dechausse pour être plus à l'aise, puis, il grimpe. Une fois là haut, les enfants lui volent ses chaussures.
    En redescendant, il constate les faits et s'écris en parcourant tout le village: que l'on me rendent mes chaussures sinon je vais faire ce qu'a fait mon père autrefois.
    En enttandant cela les vieux du village prennent peur et s'empressent de lui acheter une paire. Puis, il lui demande mais qu'a donc fait ton père.
    Il leur répond: autrefois on lui a volé ses chaussures et ce qu'il a fait: il est parti en rachetée une paire au sou

    -ooOoo-

    15. Un jour, Djeha se rend dans un magasin de chaussures, le vendeur, en lui remettant des chaussures, lui donne un conseil:
    - Pour éviter de les user, tu devrais faire de grands pas; si en marchant, tu fait des pas de 1 mètre, tu porteras tes chaussures deux fois plus longtemps.
    Djeha, très content de ce conseil, s'exécuta de suite. Dans la rue, tout le monde le regardait passer...
    Le lendemain, il retourne au magasin, et dit au vendeur:
    - Pour économiser des chaussures à 75 DA, j'ai déchiré un pantalon à 200 DA.

    -ooOoo-

    16. Un jour, Djeha achète une paire de chaussure; mais, même si il est pieds nus, il décide de ne pas les mettre, et d'attendre le retour à la maison.
    En marchant sur le chemin du retour, il heurte avec son pied une pierre qui lui casse l'ongle du gros orteil.
    Il remercie Dieu!! Il se dit: heureusement, que je n'ai pas mis mes chaussures, après un coup pareil, elle n'aurait pas résisté.

    -ooOoo-

    17. Un jour, un homme, adossé à un mur, voit passer quelqu'un qui dit:
    - Connais-tu Djeha? Je voudrais le rencontrer car on prétend qu'il est rusé, étant donné que je suis plus ruser que lui, je voudrais me moquer de lui.
    L'homme lui répond:
    - Peux-tu maintenir ce mur avec ton dos? Il est fragile! Et ici, chaque homme du village se relais, tour à tour, pour éviter qu'il tombe. Moi, je vais chercher Djeha et je reviens prendre ma place.
    L'homme s'exécute.
    Au bout de quelques heures, des hommes du village qui se demandaient ce qu'il faisait, l'abordent:
    - Que fais-tu?
    Il leur explique tout ce qui s'est passé. Ils lui répondent:
    - Pauvre idiot, tu avais à faire à Djeha, lui-même!!!

  • تاريخ البحرين

    تتميز البحرين بالغنى والعراقة التاريخيين منذ القدم، ولم يتم الكشف عن الحضارات القديمة إلا مؤخراً بواسطة علماء فى الآثار والتاريخ من مختلف أرجاء العالم. ويعتقد أنه قبل عشرات الألوف من السنين كان البدو الرحل يجوبون صحراء البحرين، ويؤكد هذه الحقيقة التاريخية الأشكال البدائية من حجارة الصوان التى كانت تستوفى فى شكل ضرائب. وقد دلت الاكتشافات الحديثة أن البحرين كانت فى الواقع موطن حضارة دلمون المفقودة التي يعود تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد والتي تسمى غالباً حدائق عدن الأسطورية، ووصفت "بالجنة " في ملحمة جلجامش. وقد ورد ذكر أرض دلمون مراراً في المخطوطات السومرية والبابلية والآشورية على أنها ميناء هام بين بلاد ما بين النهرين ووادي السند وبسبب الوفرة الدائمة فيها من المياه العذبة. وعند السنة 600 قبل الميلاد، تم استيعاب البحرين في الإمبراطورية البابلية الجديدة حيث ازدهرت مرة أخرى. وفى العام 323 قبل الميلاد، وصلت سفينتان من سفن الاسكندر الأكبر إلى شواطئ البحرين لتدشن طرقاً تجارية جديدة أدت إلى نفوذ إغريقي قوي لدرجة أن اسم البحرين تبدل من دلمون إلى تايلوس. كما أن البحرين هى موقع لأكبر مقبرة منذ عهود ما قبل التاريخ فى العالم. وفى فترة ما، ضمت البحرين نحو 170,000 مدفن على هيئة تلال غطت المناطق الوسطى والغربية من البلاد. وقد قدمت الاكتشافات الأثرية للمدافن التي تم اكتشافها الدليل على وجود حضارتين متميزتين هما حضارة دلمون وتايلوس ويفصل بينهما 2000 سنة، من الألفية الثالثة والألفية الأولى قبل الميلاد

    دلمون
    جاء ذكر دلمون في الكتابات المسمارية القديمة التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد و التي وجدت في بلاد الرافدين و في موقع ايبلا في شمال سوريا و حاول العلماء معرفة مكان دلمون التي وصفت بأرض الخلود و بأنها تقع حيث تشرق الشمس و تبعد عن بلاد الرافدين بثلاث ساعات مزدوجة

    وأثبتت التنقيبات الأثرية إن البحرين هي دلمون المشار إليها في النصوص المسمارية القديمة بمراحلها التاريخية المتعاقبة بل هي مركزها النابض بالنشاط و الحيوية ففيها المستوطنات من مدن وقرى تعج بحياة القصور و الدور و الأسواق و العيون الطبيعية و القنوات و فيها المعابد المقدسة وفيها مئات الآلاف من المدافن على مختلف الأشكال و الأحجام وتدل الأواني الفخارية و الحجرية والأختام الدائرية واللقى الأثرية الأخرى على تطور نمط الحياة و تقدم الصناعة و التجارة و اتساعها حتى لعبت دلمون دور الوسيط التجاري بين حضارات وادي الرافدين ووادي السند، وأنحاء الجزيرة العربية الأخرى .

    تايلوس
    تايلوس وارادوس هما الاسمان اللذان أطلقهما الإغريق ( اليونان) على جزيرتي ( المنامة و المحرق) و ذلك في القرن الثالث قبل الميلاد. وقد عرف الإغريق المنطقة قبل وصولهم إليها نياخوس قائد الحملة المرسلة من قبل الاسكندر الأكبر لاستكشاف المنطقة، وصفها بأنها جزيرة طيبة تتمتع بالموانئ الطبيعية وهي زاخرة بالنخيل وصيد اللؤلؤ والأسماك. وقد اكتشفت مؤخراً مواقع هامة لهذه الفترة من تاريخ الجزيرة أضافت الكثير من الحقائق التاريخية من خلال اللقى الأثرية التي وجدت في المستوطنات و في المدافن بشكل خاص

    أوال
    سميت البحرين كذلك باسم "أوال" خلال العصر قبل الإسلامي. والإسم يرتبط بمعبود شركي كان إله قبيلة وائل التي سكنت البحرين خلال العصر قبل الإسلامي.

    دخلت البحرين الإسلام سلماً بعد وصول مبعوث الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) إليها في عام 629م / العام السابع للهجرة. ولقد لعب أهل البحرين دورا لا يستهان به في حركة الفتوحات الإسلامية فأعانوا جيوش الدولة الإسلامية الناشئة بخبرتهم ومهاراتهم في الملاحة وركوب البحر .

    ويعتبر مسجد الخميس من أوائل المساجد التي بنيت في البحرين ، حيث تقول عنه الرواية المحلية انه بنى في عهد الخليفة الأموي الثامن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه (99-101هـ)(717-720م). واستمرت البحرين تلعب دورها الحضاري و الاقتصادي عبر عصور الإسلام المختلفة ومازالت.

  • مملكة البحرين

    مملكة البحرين

    البحرين مملكة مؤلفة من 40 جزيرة مساحتها حوالي 711.9 كيلومتر مربع، وتقع فى وسط الخليج العربي على مقربة من الساحل الشرقى للمملكة العربية السعودية، ويسبق توقيتها المحلى توقيت غرينتش بثلاث ساعات. وقد استمدت المملكةاسمها من "البحرين "، وهى أكبر الجزر وتبلغ مساحتها 591 كيلومتر مربع، وترتبط بجسر مع جزيرة المحرق (التى يقع فيها مطار البحرين الدولى) وجسر آخر يربطها بجزيرة سترة والمنطقة الصنـاعية التي يوجد بها خزانات ومصفى تكرير النفط. كما توجد جزر عديدة صغيرة الحجم ليست مأهولة غالباً وتشتهر بكونها مأوى لمختلف أنواع الطيور التي تعبر البحرين في طريق هجرتها أثناء الربيع والخريف.

    واللغة العربية هى اللغة الرسمية للمملكة إلا أن اللغة الإنجليزية تستخدم على نطاق واسع في أغلب الأعمال التجارية. والإسلام هو دين المملكة الرسمى وتعتنقه الغالبية العظمى من سكان المملكة . كما يوجد فى البحرين أماكن عبادة لمعتنقي الديانات الأخرى.

    ومناخ البحرين حار في الصيف ومعتدل فى الشتاء. ومن نوفمبر حتى أبريل يكون الجو لطيفا جداً حيث تتراوح الحرارة بين 15 و 24 درجة مئوية، ويكون الجو أبرد ما يمكن بين ديسمبر ومارس حيث تهب على المملكة رياح الشمال. ويبلغ متوسط درجات الحرارة من يوليو إلى سبتمبر 36 درجة مئوية مع رطوبة عالية، في حين يبلغ متوسط سقوط الأمطار نحو 77 مليمتراً. أما متوسط عمق المياه في الخليج العربي فهو 35 متراً فقط، وأغلب المياه المحيطة بالبحرين هي أقل عمقا بكثير عن ذلك.

    وتعاقبت على مملكة البحرين عدة حضارات تركت آثارا عكست مدى ما كان يتمتع به سكان هذه المملكة من رقي في الابداع في مجالات عدة منها الفنون التشكيلية والخزفيات وصناعة السفن والعمارة وأيضا المخطوطات النادرة وكذلك التجارة والاتصال بالحضارات الاخرى.

    وقدعرفت مملكة البحرين منذ القدم بأنها ملتقى للثقافات الشرقية والغربية، حيث تعطي المباني العالية الحديثة والبيوت التقليدية ميزة جمالية منسجمة بين الاصالة في التاريخ والتطورات في الثقافة العمرانية.

    ويتألف سكان البحرين من موطنين أصليين والاجانب الوافدين من جميع أرجاء العالم ويبلغ عدد سكان المملكة 650 الف نسمة.

    ويعيش المواطنون مع الاجانب في وئام ويتفاعلون في رابطة نادرة من الاخاء والمودة، وهذا العضد الجذاب الى جانب الشبكة الممتازة من الفنادق والشقق والمطاعم وشبكة الاتصالات التى أدت الى استقطاب الأعداد المتزايدة من شركات الاستثمار والبنوك العالمية وكذلك السائحين الذين يفدون إلى البلاد من الدول المجاورة ومن مختلف أرجاء العالم.

  • مسلمو الولايات المتحدة يشكلون جسرا بين الإسلام والغرب