الحرب على العراق زادت من قوة التطرف
لم تكد تمر ايام قليلة على ظهور التقرير الاستخباراتى الامريكى الذى وضعته 61 وكالة استخباراتية امريكية، حتى ظهر تقرير بريطانى يؤكد ما جاء فى التقرير الامريكي.. وهكذا اصبحنا امام حقيقة لا يمكن انكارها بعد ان اعترفت بها 61 وكالة مخابرات امريكية بالاضافة الى التقرير البريطاني، وهى ان الحرب على العراق وافغانستان زادت مساحة التطرف وساهمت فى زيادة المتطوعين للعمل مع الارهابيين وزادت مساحة التعاطف مع نهج هؤلاء الارهابيين خاصة فى العالم الاسلامي.
التقرير الامريكى فى الحقيقة لم ينشر كاملاً، بل نشرت اجزاء منه وهكذا فربما يكون ماخفى كان أخطر !! وعلى كل حال فإن ما سمح بنشره من التقرير الامريكى يشتمل على مجموعة من الاستنتاجات والنتائج الخطيرة، فالجزء الذى سمح بنشره من التقرير يقول:
ـ النزاع العراقى اصبح قضية شهيرة للجهاديين ويغذى ضغينة عميقة تجاه الوجود الامريكى فى العالم الاسلامي، ويؤدى الى وجود متعاطفين مع الحركة الجهادية على مستوى العالم.
ـ التهديدات ضد مصالح الولايات المتحدة فى الداخل والخارج ستتزايد مما سيؤدى الى ارتفاع وتيرة الهجمات فى العالم.
ـ الجهاد فى العراق يصنع جيلاً جديداً من القادة والعناصر الارهابية ويستغل تنظيم القاعدة الوضع فى العراق لاجتذاب متطوعين جدد ومانحين للحفاظ على دوره القيادي.
ـ نجاح الجهاديين فى العراق سيؤجج المزيد من التطرف وسوف يلهم المزيد من المقاتلين لمتابعة النضال فى اماكن اخرى وستتفق على مايبدو تنظيمات متطرفة سنية اخرى كالجماعة الاسلامية وانصار السنة ومجموعات اخرى من شمال افريقيا، وتصبح اشد فعالية لتنفيذ هجمات اشد كثافة خارج المناطق التقليدية لعملياتها.
فى الاطار نفسه فقد كشفت شبكة بي. بي. سى الاخبارية البريطانية عن مقتطفات لتقرير سرى وضعه ضابط فى المخابرات البريطانية ام. آي. 6 وصف فيه الحرب على العراق بأنها كانت بمثابة رقيب الجيش المسئول عن تجنيد المتطرفين من جميع انحاء العالم الاسلامى .
واوضح التقرير الذى وضعه الضابط الذى يعمل فى مركز ابحاث تابع لوزارة الدفاع البريطانية ان مفاهيم تنظيم القاعدة ضربت بجذورها فى العالم الاسلامى وفى اوساط الطوائف الاسلامية فى الدول الغربية، واستطرد التقرير قائلا ان حرب العراق دفعت الشباب المصاب بخيبة امل الى مزيد من التطرف بينما منحهم تنظيم القاعدة الارادة والهدف والتصميم والمفاهيم اللازمة للتحرك.
واعترف ان الحرب فى العراق وافغانستان لم تسر على ما يرام وتتجه ببطء نحو هدف غير محدد وغير مؤكد حتى الآن، واعتبر التقرير ان القوات البريطانية محتجزة كرهينة فى العراق بصورة فعلية .
