كارثة الأدوية المهربة مازالت متواصلة رغم احتجاج الصيادلة عليها

أوضحت دراسة أنجزتها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية وجدة أنجاد نسبة التباين الكبير بين الأدوية المهربة والأدوية الوطنية تصل إلى 32 في المائة كحد أدنى و 54,6في المائة كحد أقصىبالنسبة إلى المولد شبه الطبية ،بينما تصل نسبة الفارق بالنسبة للأدوية إلى 15,2 كحد أدنى و80,7 في المائة كحد أقصى..وتعرفعاصمة الجهة رواجا كبيرا للأدوية المهربة والمزورة الطبية والشبه الطبية القادمة من الجزائر،على غرار باقي مدن الجهة الشرقية تقف ورائها عصابات متخصصة في ترويج الأدوية المهربة،وهذه الأخيرة عواقب خطيرة تترتب من جراء استعمالها خاصة وأنها تبقى عرضة لأشعة الشمس والأتربة (علما أن بعضها لايتحمل درجة حرارة معينة،وأخرى يستوجب الحصول عليها وصفة طبية من طرف طبيب أو إخصائي)،وهي تنقل من الشريط الحدودي أمام أعين الجميع و تباع نهارا جهارا..رغم أن المجتمع المدني الجهوي الهش والمشتت (باستثناء حالة أو حالتين) غير معني بهذه الكارثة لغيابه الفعلي، فإن النقابة الجهوية لصيادلة وجدة هي من رفعت مرارا وتكرارا مشعل محاربة الأدوية المهربة والتحسيس بخطورتها على المواطن وكذا الصيدلي،فقد سيق أن خاضت إضرابات عن العمل احتجاجا على عدم التزام السلطات بمحاربة الفوضى التي يشهدها القطاع الصيدلي،وراسلت محتسب المدينة تخبره فيها بالأسواق التي تعرف انتشارا واسعا للأدوية المهربة وأنها لاتخضع لمراقبة وزارة الصحة وقسم الجبايات الجمركية وتشكل خطرا حقيقيا على مستهلكيها ،وطالبتهبالتدخل لإيقاف هذه الظاهرة /الكارثة ووضع حد للأشخاص الذين يتاجرون في صحة المواطنين..وقرر الوالي بعد إلحاح الصيادلة واجتماعه بممثليهم تشكيل لجنة مكونة من رجال الجمارك والسلطة للعمل بشأن دائم على محاربة بيع الأدوية المهربة في أحد أسواق المدينة ..لكن الأدوية مازالت تباع في نقطة بيعها المعروفة،والتجار/المهربين الكبار فيها معدودين ولاتطالهم الأيادي كغيرهم ممن تخصصوا في تجارة/تهريب مختلف السلع الأخرى.
وفي نفس الإطار استغرب محمد حرشة رئيس النقابة،لتطبيق عقوبة قانونية زجرية على الصيدلي في حالة ضبطه يبيع مواد دون وصفة طبية والمتمثلة في غرامة مالية تقدر ب 100 مليون بالإضافة إلى عقوبة حبسية مع الأمر بالإغلاق، عكس البائع الذي لايتوفر على دبلوم والذي يحكم فقط بغرامة مالية الشيء الذي اعتبره حرشة حرب إبادة على الصيادلة.

المشهد الثقافي خارج تغطية المسؤولين الجهويين والمحليين

"إن المشهد الثقافي بالجهة الشرقية،وبمعنى الحضور الفعلي والملموس للثقافة،وبمعنى الواقع الثقافي المحلي المشخص لمفهوم المشهد ،يواجه أزمة حقيقية متعددة الأسباب والوجوه.وهذه الأزمة قد لا ندرك جميع جوانبها وتأثيراتها وانعكاساتها اللاحقة،إن لم يتم استدراكها وتجاوزها" بفصاحته المعهودة لخص د.يحيى عمارة (رئيس فرع إتحاد كتاب المغرب بوجدة وأستاذ بكلية الناظور)الوضعية الثقافية المزرية بجميع أقاليم الجهة الشرقية،ويضيف أن "هنا الحصار مزدوج:من قبل المسؤولين عن الثقافة المغربية،ومن قبل ماأسميهم بسفراء الثقافة المغربية الذين أينما حلوا وارتحلوا يتحدثون عن المغرب وثقافته دون ذكر ثقافة الجهة الشرقية."..الشاعر والكاتب والروائي الزميل سامح درويش يؤكد "أن العمل الثقافي بالجهة الشرقية يشهد اليوم انحسارا ملحوظا،وانكماشا محرجا،وذلك راجع إلى أسباب مركبة،أهمها الفهم الموروث السائدللعمل الثقافي الذي يقصي مجالات الحركية الثقافية التي يتواجد فيها شبلب اليوم" كما أن انحسار النشاط الثقافي بعاصمة الجهة في رأيه "راجع إلى طبيعة البنية السوسيولوجية التي أصبحت عليها هذه المدينة(عاصمة الجهة)وإلى غياب البنيات اللازمة لإحداث التغيير الذي يمس هذه البنية " ..وزيادة على انعدام دور للثقافة ومتاحف ومكتبات وقاعات للأنشطة الثقافية،مازال هناك غياب استراتيجية ثقافية عند المسؤولين الجهويين والمحليين بالشرق وعند المجتمع المدني،حيث أكثر من 2000 جمعية..وتتساءل ساكنة مدينة وجدة عن مشروع بناء قاعة للعروض المسرحية بها رغم الميزانية المخصصة له،وبلغت 20 مليون درهم بمساهمة كل من وكالة تنمية الأقاليم الشمالية ب10 ملايين درهم وبلدية وجدة ب4 ملايين درهم ووزارة الثقافة ب6 ملايين درهم ..

الكراء العشوائي يهدد القنص ومتجر واحد للذخيرة لستة أقاليم

المشكل الرئيسي الذي يتخبط فيه قطاع القنص الجهوي هو الكراء العشوائي لمجالات القنص دون توفر أية استراتيجية أو رؤية شمولية لهذا الإجراء ،وعملية الإجار تتم دون استشارة ساكنة الجماعات القروية وهو إخلال بالظهير المنظم للجماعات المحلية،ومساهمة في خلق النزاعات والحزازات القبلية الكثيرة التي تنتهي غالبا في ردهات المحاكم والسجون..هذا وأكد السيد سعيد داودي رئيس المكتب الجهوي للقنص التابع للجامعة الملكية المغربية للقنص " أن أي إيجار خلال هذه السنة سيكون ضربا وخرقا لمشروع التصميم الوطني المديري للقنص " ولتوضيح الوضع الكارثي لقطاع القنص بالجهة أعطى الأرقام التالية "بإقليم الناظور توجد 6 جمعيات تكتري 18375 هكتارا وتضم 230 قناصا. وبإقليم تاوريرت توجد 8 جمعيات تكتري 21020 هكتارا وتضم 172 قناصا. بإقليم جرادة توجد ثلاث جمعيات تكتري 10162 هكتارا وتضم 61 قناصا. وبإقليم وجدة أنجاد توجد جمعيتان تكتريان 7350 هكتارا وتضم 63 قناصا."وهذه المجالات المكتراة تشكل حيفا كبيرا في حق القناص التقليدي(حوالي 4500 قناص بالجهة)..
من جهة أخرى يطالب قناصوا الجهة الشرقية من والي الجهة أن يرفع عنهم مايعانونه من قلة محلات بيع أسلحة وذخيرة القنص،حيث يجدون أنفسهم مضطرين إلى التنقل لوجدة،التي يوجد بها متجر واحد لايكاد يفي بحاجياتهم ..ويتساءلون :أين اختفت المحلات الثلاث التي أغلقت أبوابها حتى تفك عنهم الحصار المضروب عليهم من طرف المتجر الوحيد.

متى تفتح المندوبية السامية للمياه والغابات التحقيق في المشاريع الممولة من طرف فيدا؟

تتساءل ساكنة إقليم بوعرفة وكذا المهتمين بالشأن البيئي بالجهة الشرقية،حول فتح المندوبية السامية للمياه والغابات التحقيق في جميع المشاريع الممولة من طرف الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية (fida(..
فهل يعلم المندوب السامي للمياه والغابات أن خبيرا بلجيكيا من أصل جزائري،جاء لمتلبعة عملية التشجير المدعمة من طرف صندوق(فيدا)سنة 2005 ولم يستطع مسؤولوا القطاع تفسير غياب الشجر،بدعوى أن القوارض التهمتها،ولم يكن بد للخبير غير العودة مع فرقة أخرى ليكتشف أنه لاوجود لأي أثر للتشجير،وحتى لو أن القوارض التهمتها كما ادعى أصحاب القرار الغابوي،فإنه يمكن العثور على
بقايا جذور،إلا أن الحفر الذي قام به الخبير ورفاقه بين الفضيحة...وأين هي الأشجار التي تم غرسها عبر صفقات الإدارة الإقليمية للمياه والغابات والتي من المفروض أن تجعل بوعرفة مجالا غابويا بامتياز؟

وضعية مزرية بالحي الجامعي لجامعة محمد الأول

لازالت الوضعية المزرية قائمة بالحي الجامعي لجامعة محمد الأول،كما أن نفس الظروف التي شخصتها مراسلة لجنة المراقبة الصحية بمندوبية وزارة الصحة الموجهة لرئاسة الجامعة بتاريخ 30 مارس 2005 المسجلة تحت رقم 188 لازالت سارية المفعول كذلك هذه السنة..
فتفقد وقراءة التقرير/المراسلة يطرح التساءل عن ميزانية التجهيز وكذا حجم السيولة المالية التي تدرها على الحي الجامعي كل من التعاونية(الدكان)والمقصف،والتي قيل أنه يتم تحويلها إلى فصول التجهيز لشراء الإسمنت وكل مستلزمات البناء والإصلاح..بينما ملاحظات المراسلة جاءت كلها في شكل مطالب وأوامر(القيام..إصلاح..توفير..إبعاد..إزالة)..وللإشارة فإنه منذ فتح أبواب الحي الجامعي في السبعينات ظلت كل المرافق على حالها ولم يتم إصلاحها إلا في ظروف قاهرة،وهذا ماتم ملاحظته من خلال مطالب الطلبة التي ظلت ومنذ أواخر الثمانينات تطالب بتوفير الظروف الصحية من داخل الحي الجامعي،وإصلاح كل ماعرته السنوات،وإعادة تصاميم قنوات الوادي الحار والماء الصالح للشرب وأسلاك الكهرباء..من جهة أخرىفإن عمال المطعم الجامعي والطباخين يشتغلون في ظروف تهدد حياتهم،وذلك من خلال تلاشي معظم الأسلاك الكهربائية أمام وجود قنوات الغاز والماء من داخل المطعم،الذي أصبحت كل مستلزماته من أوان وآلات غير صالحة للإستعمال..وللإشارة لا زال بعض عمال الحي لايفهمون سر استفادة بعضهم في إطار المكافآت السنوية بحوالي 500 درهم،في حين استفاد البعض الآخر بمبلغ 3000 درهم..وكذا حول استفادة بعضهم من هذه المنح بدون أن يقوموا بأية مهمة موجبة للمنحة...

بعمالة جرادة حملة انتخابية سابقة لأوانها

استغربت ساكنة جماعة رأس عصفور التابعة لإقليم جرادة من تواطؤ السلطة الإقليمية في الحملة الإنتخابية السابقة لأوانها لرئيس الجاعة القروية ،وذلك أثناء انعقاد الموسم السنوي للولي الصالح سيدي جابر ..واحتجت مختلف القوى السياسية على عدم حياد عمالة الإقليم في مختلف القضايا المتعلقة بالجماعة القروية،وسكوتها المشبوه مع على مختلف التجاوزات التي تعرفها هذه الجماعة البعيدة عن المراقبة أو المحاسبة..فالكثير من الجرائد الوطنية والجهوية سبق لها أن كشفت الكثير من الخروقات في حق الإنسان والبيئة والمال العام دون أن تحقق مصالح العمالة/السلطة الوصية على فتح التحقيق النزيه لمعرفة الحقيقة،فقط لأن مسؤولي العمالة من الأصدقاء الخاصين جدا لرئيس الجماعة،وهي الصداقة التي يتبجح ويتباهى بها رئيس الجماعة أمام الساكنة..
وإلا كيف نفسر العناق الحار في زيارة ضريح الولي الصالح،وهي أول زيارة لمسؤول سلطوي إقليمي لموسم سيدي جابر..
بل وجب استحضار خبير في الفقه السياسي والقانوني ليفسر لساكنة الجهة الشرقية ،كيف أن شخصا كان مسؤولا عن عدة فضائح بوزارة النقل بوجدة واعتقل بسببها وسجن لسنوات،يخرج من السجن ليعين كمندوب لوزارة الشبيبة والرياضة،ثم فاز برئاسة جماعة قروية ..

متى تنتهي عزلة وتهميش إقليم الناظور وعاصمته الإدارية؟

يعد إقليم الناظور مضخة للأموال بالمغرب،إذ يحتل المرتبة الثانية بعد الدارالبيضاء من حيث الودائع البنكية،ومع ذلك فالمدينة لاتتوفر ولو على دار ثقافة واحدة،ولا على دارالشباب أو مسرح أو سينما،ولا على حديقة عمومية،وإنما تتوفر على ملعب واحد يثلح لأي شيء إلا لممارسة كرة القدم،وأنه قبل الزيارة السامية الأخيرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله لم تكن المدينة تتوفر لا على مسبح ولا على ملعب للتنس ولا على قاعة مغطاة..ولعل الجميع يتذكر آخر فضائح الإقليم والتي صارت حديث الشارع الناظوري ونكتة وطنية بعدما تطرقت للموضوع أغلب الجرائد الوطنية والجهوية،حيث قام فريق نادي هلال الناظور لكرة القدم وهو الفريق الوحيد بالإقليم الذي يمثله بالمجموعة الوطنية للنخبة،بإجراء تداريبه الإستعدادية لمقابلات البطولة بالشارع والساحة المقابلة لمقر بلدية الناظور بعد إغلاق الملعب الوحيد بالمدينة في وجه اللاعبين .
زيادة على أن مايسمى ببوابة أروبا تعيش في عزلة وتهميش دائمين ذلك أنها تفتقر لأبسط شروط المدينة أو المدار الحضري الذي يميزها عن العالم القروي،حيث تفشت بها ظاهرة البناء العشوائي وزحف الكابوس الإسمنتي،والذي أتى على الأخضر واليابس،حتى افتقدت المدينة جماليتها ورونقها ولبست حلة حزينة مكفهرة تنفر منها النفوس ولا تسر الناظرين..+
.